الجزء السري من تقرير فينوغراد اليوم والعمل سيظل متحالفا مع أولمرت لبعض الوقت

تاريخ النشر: 09 مايو 2007 - 06:42 GMT
قدم ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل السابق حبل نجاة مؤقتا لحكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قائلا إنه لن ينسحب من حكومة التحالف اذا انتخب زعيما لحزب العمل.

وقد يعطي موقف باراك انقاذا مؤقتا لحكومة التحالف التي تزداد هشاشة بقيادة حزب كاديما الذي يتزعمه أولمرت. ويقول محللون إنه من المحتمل أن تنهار حكومة أولمرت اذا انسحب حزب العمل الحليف الرئيسي لحزب كاديما.

وانضم باراك يوم الثلاثاء إلى الاصوات التي تطالب أولمرت بالاستقالة في أعقاب تقرير تضمن انتقادات حادة لاولمرت بسبب معالجته لحرب لبنان مع حزب الله العام الماضي. ويرفض أولمرت الاستقالة. وقال باراك انه سيكون مستعدا لأن يشغل منصب وزير الدفاع في حكومة بزعامة أولمرت لبعض الوقت لكنه سيظل يسعى لتشكيل حكومة جديدة أو لتحدبد موعد متفق عليه مع الاحزاب الاخرى في البرلمان الاسرائيلي لإجراء انتخابات جديدة في أقرب وقت ممكن.

وقال باراك للصحفيين "نظرا للتحديات... الخطيرة التي تواجهها اسرائيل فانني مستعد اذا سمحت الظروف لأن أساهم بخبرتي... في تنفيذ الاصلاحات المطلوبة في المؤسسة العسكرية وفي الجيش."

ويتقدم باراك المرشحين الذين ينافسون عمير بيريتس زعيم حزب العمل ووزير الدفاع على قيادة الحزب. وسيجري الحزب انتخابات داخلية في 28 مايو ايار الجاري.

وتعرض بيريتس مثل أولمرت لانتقادات شديدة في التقرير الذي أعدته لجنة فينوجراد التي كلفتها الحكومة بالتحقيق في حرب لبنان.

وقال باراك إن بيريتس "على الطريق بالفعل لاستخلاص استنتاجات من النتائج التي توصل اليها التقرير" في اشارة على ما يبدو الى قراره بالاستقالة من منصبه كوزير للدفاع بعد انتخابات حزب العمل في 28 مايو.

وقال باراك انه يتعين على أولمرت أن يحذو حذو بيريتس ودان حالوتس رئيس أركان الجيش السابق الذي تنحى بالفعل.

وقال باراك "اعتقد أن رئيس الوزراء الذي أكن له اعجابا واحتراما كوطني سيجد أيضا الوسيلة المناسبة ليستخلص استنتاجاته رغم أن هذا لم يحدث الى الآن."

ويتصدر قائمة المرشحين المتنافسين على خلافة بيريتس في قيادة حزب العمل كل من باراك وهو ليس عضوا في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) الحالي وعامي ايالون رئيس جهاز الامن الاسرائيلي شين بيت الاسبق وهو عضو في الكنيست.

وقالت مصادر اسرائيلية انه من المتوقع ان يتم نشر اليوم الجزء السري للجنة فينوغراد ويترقب مكتب رئيس وزراء حكومة الاحتلال اولمرت بقلق نشر هذا الجزء الذي لم يعلن للجمهور.

وكان حسن نصر الله امين عام حزب الله اللبناني قال : اذا نشر الجزء السري من تقرير لجنة فينوغراد يمكن ان يحدث ضجة كبيرة جدا في داخل اسرائيل وفي العالم العربي وفي لبنان، وذلك نظرا الى تعاون بعض الاوساط العربية واللبنانية مع الكيان الصهيوني في حربها ضد لبنان في تموز الماضي.

وتابع: في التقرير بقيت قضية الاتصالات الامريكية ـ الصهيونية والاتصالات الاميركية ـ العربية والصهيونية ـ العربية سرية، مؤكدا ان ما ورد في شهادة اولمرت عن دور غير امريكي وغير صهيوني بشخصيات ومواقع لها صلة باتخاذ القرار ولاحقا بتغطية الحرب بقي أيضا سريا في التقرير.

وأضاف: لو نشر هذا الجزء السري من التقرير كان يجعلنا ان نفهم بالضبط لماذا حصلت الحرب ومن يقف خلف هذه الحرب.. وتابع بالقول: لو كشف النقاب عن خلفيات القرار لتبين بأن قرار الحرب في تموز ليس صهيونيا يا بل القرار كان امريكيا وان الادارة الاميريكية هي التي اتخذت قرار الحرب على المقاومة اللبنانية وحزب الله كجزء من مشروعها لترتيب منطقة الشرق الاوسط وفق مصالحها والمصالح الصهيونية.

يذكر بان تقرير لجنة فينوغراد الذي نشر في 30 نيسان حمل خصوصا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزير حربه عمير بيرتيس مسؤولية الفشل الذريع في ادارة الحرب الاخيرة بين 12 تموز و14 آب 2006 مما اثار أزمة سياسية في اسرائيل تجسدت بكثرة الدعوات الى استقالتهم سواء في الشارع أو من قبل مسؤولين سياسيين.