صدر الحكم على ثلاثة صحفيين جزائريين بالسجن لمدد تصل الى ستة أشهر الثلاثاء لاتهامهم بتشويه سمعة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والجيش بينما دعت جماعات حقوق الانسان لإنهاء ما أسمته بالحملة ضد الصحافة.
أصدرت محكمة في العاصمة الجزائرية حكما بالسجن ستة شهور على كامل عمارني الصحفي بجريدة (لوسوار دالجيري) التي تصدر باللغة الفرنسية والتي صدر الحكم ايضا ضد رئيس تحريرها فؤاد بو غانم بالسجن لمدة شهرين.
وغرمت المحكمة ايضا كل صحفي منهم 250000 دينار (3470 دولارا) اي مايعادل راتب الصحفي العادي في سنة. وحكم على الجريدة ايضا بدفع مبلغ 13900 دولار لنشرها مقالا في عام 2003 ينتقد بوتفليقة لاستخدامه منصب الرئاسة في الحملة لإعادة انتخابه.
قال خالد بو رايو محامي الدفاع لرويترز "إنها احكام قاسية جدا وسوف نستأنفها".
وصدر الحكم ضد رسام الكاريكاتير علي ديلم من صحيفة (ليبرتيه) اليومية الرائدة التي تصدر بالفرنسية بالسجن ستة اشهر لرسم كاريكاتير في عام 2001 يسخر من الجيش لأخذه اموالا دون ان يعطيها للمحتاجين. وبرأت نفس المحكمة رئيس التحرير السابق للصحيفة ابروس اوتوديرت.
والصحفيون الثلاثة مطلقوا السراح لحين نظر الاستئناف.
ورفضت الحكومة الاتهامات باستهدافها وسائل الاعلام قائلة ان قضايا تشويه السمعة التي رفعتها السلطات ليس لها علاقة بالسياسة او حرية الصحافة.
وجاءت الاحكام بعد يوم من دعوة منظمة صحفيون بلا حدود التي تتخذ مقرها في باريس الجزائر لإنهاء ما وصفته بالحملة على الصحف ذات الملكية الخاصة.
ودعا البرلمان الاوروبي الجزائر الى احترام حرية الصحافة وهي تخرج من اكثر من عشر سنوات من اعمال عنف اودت بحياة 200000 شخص.
ودعت جماعات مدافعة عن حقوق الانسان الى احتجاجات امام السفارات الجزائرية في الخارج الثلاثاء.
ونشرت العديد من الصحف الرئيسية المستقلة يوم الثلاثاء في الجزائر مقالات في الصفحات الاولى تدعو لإطلاق سراح رئيس التحرير محمد بنشيكو بمناسبة مرور العام الاول على سجنه.
قالت ليبرتيه " أعيدوا الينا بنشيكو" مع رسم كبير لشمعة على شكل قلم.
ويمضي رئيس تحرير صحيفة (لو ماتان) المغلقة حاليا حكما بالسجن عامين لقيامه بتحويل اموال بصورة غير قانونية في قضية تقول جماعات حقوق الانسان وبينها هيومان رايتس ووتش انها ذريعة من جانب السلطات لإسكات الانتقادات.