أكد مصدر رسمي جزائري اليوم أن بنود مشروع ميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية سيترجم قريبا الى ترسانة من النصوص التشريعية.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن مصدر من المجلس الشعبي الوطني الجزائري أن النصوص المرتقب اصدارها لتنفيذ بنود الوثيقة الى نحو 20 قانونا بعضها في شكل مراسيم رئاسية وأخرى مراسيم تنفيذية تشرك الحكومة والبرلمان بغرفتيه (المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة ) في صياغتها ومناقشتها قبل المصادقة عليها.
واضاف أن هذه التشريعات والقوانين ستحدد كيفيات التكفل بمختلف الفئات التي لها صلة بالأزمة سواء تعلق الأمر بعائلات ضحايا الارهاب وعائلات المفقودين أو بالنسبة لعائلات الارهابيين والتائبين من عناصر الجماعات المسلحة بالاضافة الى فئات خاصة تضررت من الأزمة على غرار الأجانب. وأوضح أنه بالنسبة لآجال انتهاء العمل بأحكام الميثاق وان لم تذكرها وثيقة الميثاق سيتم ضبطها في اطار القوانين المرتقبة بفترة معقولة.
وتشمل أولى محاور الميثاق التي ستنبثق عنها ترسانة القوانين حسب نفس المصدر على ابطال المتابعات القضائية في حق الأفراد الذين سلموا أنفسهم للسلطات اعتبارا من تاريخ انقضاء مفعول قانون الوئام المدني في يناير 2000.
كما سيتم بموجب بنود الميثاق ابطال المتابعات القضائية في حق جميع الأفراد الذين يكفون عن نشاطهم المسلح ويسلمون مالديهم من سلاح وفي حق الأفراد المطلوبين داخل الوطن وخارجه الذين يمثلون طوعا أمام الهيئات الجزائرية المختصة وابطال المتابعات القضائية في حق الأفراد المحكوم عليهم غيابيا وكذلك العفو عن الأفراد المحكوم عليهم والموجودين رهن الحبس عقابا على اقترافهم أعمال عنف.
واستثنى الميثاق من هذه الاجراءات الأفراد الذين كانت لهم يد في المجازر الجماعية او انتهاك الحرمات أو استعمال المتفجرات في الاعتداءات على الأماكن العمومية.
ويقر الميثاق في المقابل تغيير العقوبات أو الاعفاء من جزء منها لصالح جميع الأفراد الذين صدرت في حقهم أحكام نهائية أو المطلوبين الذين لا تشملهم اجراءت ابطال المتابعات أو اجراءات العفو السالفة الذكر.
وفي نفس السياق تتحمل الدولة الجزائرية بموجب الارادة المعبر عنها في الاستفتاء مصير كل الأشخاص المفقودين في سنوات الأزمة والمأساة الوطنية وتتخذ الاجراءات الضرورية بعد الاحاطة بالوقائع ومن بين هذه الاجراءات تمكين ذوي حقوق المفقودين من تجاوز المحنة القاسية وتعويضهم على اعتبار أن المفقودين ضحايا المأساة الوطنية.
يذكر أن الشعب الجزائري كان قد أدلى بصوته يوم الخميس الماضي في الاستفتاء لصالح مشروع ميثاق السلم والمصالحة الوطنية بنسبة 36ر97 في المائة