منعت السلطات الجزائرية الخميس مسيرة لنحو 1000 متظاهر نحو قصر رئاسة الجمهورية للاحتجاج على قرار بحل المجالس المحلية بمنطقة القبائل التي تقطنها اغلبية من البربر.
وهذه اول محاولة للتظاهر منذ حزيران/يونيو 2001 عندما اقرت الحكومة حظر المسيرات الاحتجاجية بالعاصمة في اعقاب مواجهات بين الشرطة ونشطاء بربر اسفرت عنة اصابة عشرات المحتجين بجروح.
وأمر الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بحل المجالس الشعبية المحلية بموجب اتفاق مع حركة العروش وهي تجمع لممثلي السكان بالقبائل في انتظار انتخابات جزئية من المتوقع تنظيمها في وقت لاحق العام الجاري.
ويمثل البربر نحو خمس سكان البلاد البالغ عددهم 33 مليون نسمة. وقد قاطعوا على نطاق واسع اخر انتخابات محلية عام 2002 بولايات تيزي وزو وبجاية والبويرة الواقعة شرقي العاصمة.
لكن حزب جبهة القوى الاشتراكية المتمركز بالقبائل عارض بشدة قرار بوتفليقة.
وقال شهود ان شرطة مكافحة الشغب سدت الطريق امام المسيرة الخميس عند مفترق طرق على بعد نحو 500 متر عن قصر الرئاسة. وتجمع المحتجون بالموقع عبر الجلوس على الارض عند الموقع لمدة ساعتين قبل العودة الى مقر الحزب نقطة انطلاق المسيرة.
وقال علي العسكري زعيم الحزب للمتجمعين "تحركنا سيكون دائما وسلميا" في اشارة الى احتجاجات اخرى مقررة لاحقا.
ولم تقع مواجهات بين الشرطة والمحتجين.
وجعل بوتفليقة الذي اعيد انتخابه العام الماضي من قضية البربر جزءا من خطة للمصالحة الوطنية تستهدف تحقيق الاستقرار في البلاد التي تعاني من العنف المتصل بالاسلاميين منذ اوائل التسعينيات.