الجزائر والمغرب يتبادلان استدعاء السفراء وسط اتهامات بترحيل لاجئين سوريين للحدود

تاريخ النشر: 23 أبريل 2017 - 07:50 GMT
ارشيف
ارشيف

تبادلت وزارتا خارجية المغرب والجزائر استدعاء السفراء الاحد، على خلفية محنة مجموعة من اللاجئين السوريين العالقين على حدود البلدين.

وكانت بوادر الخلاف بين البلدين ظهرت الجمعة بعدما اتهم المغرب السلطات الجزائرية بترحيل مجموعة من 55 سوريا، بينهم نساء وأطفال “في وضع بالغ الهشاشة”، باتجاه حدود المملكة.

وقالت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية انها استدعت السفير المغربي لابلاغه “الرفض المطلق” لهذه الاتهامات.

وجاء في البيان “تبعا لاتهامات السلطات المغربية تحمل فيها الجزائر مسؤولية محاولة مزعومة للاجئين سوريين لدخول الأراضي المغربية بطريقة غير قانونية انطلاقا من التراب الجزائري، تم استقبال سفير المملكة المغربية بوزارة الخارجية للتعبير له عن الرفض المطلق لهذه الادعاءات الكاذبة”.

وتابع “وتم التوضيح له ان هذه الاتهامات لا اساس لها من الصحة والتي لا هدف لها سوى الاساءة للجزائر…”.

وأوضح بيان الخارجية ان الجزائر اعلمت الطرف المغربي “بمعاينة السلطات الجزائرية يوم 19 نيسان/ابريل ببني ونيف (ولاية بشار على الحدود مع المغرب)على الساعة 3:55 (2:55 تغ)محاولة طرد نحو الاراضي الجزائرية ل13 شخصا من بينهم نساء واطفال”.

واضاف البيان انه في نفس اليوم “في الساعة 17:30 تمت معاينة في نفس المعبر الحدودي اقتياد السلطات المغربية في موكب رسمي لـ 39 شخصا اخرين من بينهم نساء واطفال بهدف ادخالهم الى التراب الجزائري بشكل غير قانوني”.

وذكرت الجزائر انها تؤوي على اراضيها اكثر من اربعين الف لاجئ سوري، وتوفر لهم التسهيلات للحصول على سكن وتوفر لهم الرعاية الصحية والتعليم”.

وفي وقت سابق الاحد، قالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربية في بيان إن المغرب استدعى السفير الجزائري في الرباط للتعبير عن قلقه بعدما حاول هؤلاء اللاجئون دخول البلاد "بشكل غير شرعي" قادمين من الجزائر.

وأضافت أنهم حاولوا دخول المغرب عبر مدينة فجيج الحدودية التي تحيط بها الجبال بين 17 و19 أبريل نيسان. واتهمت الجزائر بإجبارهم على العبور إلى المغرب.

وجاء في بيان الوزارة الذي نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء أن على الجزائر تحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية في هذا الوضع.

وأضاف البيان أن استخدام الضائقة المادية والمعنوية لهؤلاء الناس لخلق فوضى على الحدود المغربية الجزائرية ليس بالأمر الأخلاقي.

وذكرت الوزارة المغربية أنه تم تطبيق إجراءات لتنظيم الهجرة على نحو خمسة آلاف سوري في المغرب وأن المئات منهم حصلوا على وضع لاجئ.

وتمتد حدود بطول 1500 كيلومتر بين المغرب والجزائر من البحر المتوسط شمالا إلى الصحراء الكبرى جنوبا وأغلقت منذ 1994.

والعلاقة بين الدولتين متوترة منذ استقلالهما عن فرنسا. وأثارت النزاعات الحدودية صراعا مسلحا في ستينيات القرن الماضي أطلق عليه اسم حرب الرمال.

ومن بين نقاط الخلاف الكبرى بين المغرب والجزائر قضية الصحراء الغربية التي كانت مستعمرة إسبانية وضم المغرب معظم أراضيها إليه عام 1975. وتدعم الجزائر وتستضيف جبهة البوليساريو التي تنادي باستقلال الصحراء الغربية وهو ما يثير غضب المغرب.