الجزائر تستعد لاستقبال بوتفليقة العائد من العلاج

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2005 - 05:44 GMT

يعود الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة السبت الى الجزائر بعد ان امضى فترة نقاهة في فرنسا اعقبت خروجه من المستشفى العسكري في فال دي غراس الذي كان دخله في السادس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وافادت مصادر متطابقة انه يجري التحضير لاعداد استقبال شعبي كبير للرئيس الجزائري على طول الطريق من المطار الى مقر اقامته في العاصمة.

وارتفعت صور بوتفليقة في الساحات العامة وباشر التلفزيون الرسمي منذ ايام عدة بث احاديث مع اشخاص يؤكدون عزمهم على استقبال الرئيس.

وسيكون على بوتفليقة ان يوقع فور وصوله على قانون الموازنة للعام 2006 محاطا بجميع الوزراء.

وكان الرئيس الجزائري نقل في السادس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي الى المستشفى العسكري في العاصمة الجزائرية قبل ان ينقل مساء اليوم نفسه الى باريس حيث اجريت له عملية جراحية لمعاناته من "نزيف في المعدة" حسب بيان رسمي نشر بعد عشرة ايام على ادخاله الى المستشفى.

وساهم الانتقال المفاجىء لبوتفليقة الى باريس ثم صمت السلطات الجزائرية وامتداد استشفائه لفترة طويلة في تزايد الشائعات حول وضعه الصحي.

ونددت صحف جزائرية عدة بـ"الحملة الاعلامية الفرنسية-المغربية المغرضة" آخذة على وسائل الاعلام الفرنسية والمغربية قيامها بنشر معلومات "مقلقة" عن صحة الرئيس الجزائري.

ولم تتوقف الشائعات حول تدهور صحة بوتفليقة الا بعد ظهوره على التلفزيون الجزائري للمرة الاولى في السابع عشر من الشهر الجاري داخل فندق باريسي بعد ساعات على خروجه من المستشفى.

وظهر بتوفليقة شاحبا يتكلم بصعوبة الا انه كان مبتسما ومرتاحا واعلن ان "على الشعب الجزائر الا يقلق على الاطلاق" على صحته.

وكان الطبيب الجزائري مسعود زيتوني الذي رافقه الى باريس وكان الى جانبه لدى ظهوره على شاشة التلفزيون اعلن ان بوتفليقة "شفي بشكل كامل عمليا" وكرر القول ان بوتفليقة كان يعاني من "نزيف في المعدة استدعى اجراء عملية جراحية قصيرة جدا لم تستغرق اكثر من ساعة ونصف الساعة".

واضاف الطبيب زيتوني "الهدف من العملية كان وقف النزيف، وكان الامر كافيا لشفاء كامل ولم يتم القيام باي شيء اخر" لينفي بذلك بشكل غير مباشر ما اورده الطبيب الفرنسي برنار دوبريه في تصريح اذاعي من ان الرئيس الجزائري يعاني "على الارجح" من سرطان في المعدة يستدعي القيام بـ"علاج كيميائي مكثف جدا".

وفور ظهور بوتفليقة على التلفزيون حصلت مظاهر ابتهاج في شوارع العاصمة مع الاخذ على السلطات امتناعها عن بث المعلومات الكافية حول صحته.

وكتبت صحيفة ليبرتيه الناطقة بالفرنسية تعليقا جاء فيه "نأمل في المستقبل ان تبذل السلطات جهدا اضافيا على مستوى الشفافية لتجنب الغموض وسؤ الفهم والحسابات السياسية" الخاطئة.

وذهبت صحيفة "لو كوتيديان دوران" الى حد طرح مسالة الخلافة آخذة على المؤسسات الدستورية عدم تحركها لمواجهة اي احتمال طارئ.

وينص الدستور على اجتماع المجلس الدستوري في حال اصابة الرئيس بمرض طويل لاعلانه "غير قادر على الحكم" وتكليف رئيس مجلس الامة تولي السلطة الانتقالية لمدة 45 يوما.