الجزائر تطوي صفحة الخلاف وتعيد سفيرها إلى فرنسا

منشور 05 كانون الثّاني / يناير 2022 - 04:47
الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون (يمين) والفرنسي ايمانويل ماكرون
الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون (يمين) والفرنسي ايمانويل ماكرون

في ما بدا طيا لصفحة الخلاف بين البلدين، أعلنت الجزائر الاربعاء، ان سفيرها لدى فرنسا سيعود الى باريس اعتبارا من الخميس، وذلك بعد أشهر من سحبه على خلفية تصريحات للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اعتبرتها الجزائر مسيئة.

وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان ان الرئيس عبد المجيد تبون استقبل الأربعاء سفير البلاد في فرنسا محمد عنتر داوود "قبل عودته لمواصلة أداء مهامه بباريس بداية من يوم غد" الخميس.



واستدعت الجزائر سفيرها في باريس ”للتشاور“، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقب تصريحات ماكرون التي شكك خلالها في تاريخ وجود الأمة الجزائرية قبل الاستعمار الفرنسي وذلك خلال استقباله مجموعة من أحفاد الحركى -الداعمين للاستعمار الفرنسي للجزائر. 

كما أصدرت الرئاسة الفرنسية بعدها بيانات أكدت فيه احترام ماكرون للأمة الجزائرية وتاريخ البلاد، عقب تصريحات تبون الغاضبة مما جاء به محتوى ما قاله ماكرون في تصريحاته الإعلامية الأخيرة . 

وايضا، أغلقت الجزائر على خلفية ذلك مجالها الجوي في وجه الطيران العسكري الفرنسي احتجاجا على ذلك، كما تداولت تقارير إعلامية محلية بالجزائر تجميد العلاقات الدبلوماسية الجزائرية -الفرنسية إلى أجل غير مسمى.

عودة ”العلاقات الهادئة“

وقال الرئيس الجزائري حينها أن عودة سفير بلاده إلى فرنسا مشروطة بتوفر الاحترام الكامل للدولة الجزائرية، مضيفا أن هذا الاحترام المطلوب يتضمن نسيان أن الجزائر كانت مستعمرة فرنسية.

وأضاف تبون في تصريحاته السابقة للتلفزيون الجزائري، أن ”الجزائر دولة قائمة بكل أركانها، بجيشها وشعبها الأبي الذي لا يرضخ إلا لله“.

وأتى الخلاف الدبلوماسي السابق بين الدولتين بعد أيام من خفض فرنسا عدد التأشيرات التي تصدرها لمواطني الجزائر ودول شمال أفريقيا الأخرى.

""المطلوب يتضمن نسيان أن الجزائر كانت مستعمرة فرنسية
المطلوب يتضمن نسيان أن الجزائر كانت مستعمرة فرنسية

 

وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعرب ماكرون عن أمله في الوصول إلى ”تهدئة“، قائلاً: ”أكن احتراما كبيرا للشعب الجزائري، وأقيم علاقات ودية فعلا مع الرئيس تبون“.

كما دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان من الجزائر في ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى عودة ”العلاقات الهادئة“ بين البلدين بعد التوتر الشديد الذي شهدته منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال لودريان بعدما استقبله الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ”أتمنى أن يعود بلدانا إلى نهج العلاقات الهادئة وان يتمكنا من التطلع إلى المستقبل“.


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك