أعلنت الجزائر تفاصيل طال انتظارها لعفو يرمي الى انهاء اكثر من عقد من الحرب الاهلية اذ يمد المهلة المتاحة للمتمرين الاسلاميين لتسليم انفسهم ويحمي افراد الجيش من المقاضاة.
وأمهل مرسوم تنفيذي حكومي نقلته وكالة الانباء الجزائرية يوم الثلاثاء المتمردين الاسلاميين الذين مازالوا يقاتلون السلطات ستة اشهر لتسليم انفسهم والعفو عنهم اذا لم يكونوا مسؤولين عن مذابح او اعمال اغتصاب او تفجيرات لأماكن عامة.
وشددت الحكومة ايضا على ان العسكريين سوف يتمتعون بالحماية من المقاضاة عن انتهاكات مزعومة لحقوق الانسان.
وقال المرسوم ان اي ادانة او شكوى من القوات المسلحة وكل الاجهزة الامنية الاخرى غير مسموح بها.
وكانت الجزائر قد هوت في غمار حرب في اوائل عام 1992 بعد ان الغت السلطات التي يساندها الجيش انذاك انتخابات برلمانية كان الاسلاميون على وشك الفوز بها.
وأودى العنف بحياة نحو 150 الف نسمة وخسائر اقتصادية تربو على 20 مليار دولار بسبب حملة تخريب شنها متمردون اسلاميون.
ويسمح المرسوم الجديد ايضا باطلاق سراح الاف من السجناء السياسيين الذين لم يتم ادانتهم في عمليات قتل جماعية او اغتصابات او تفجيرات لاماكن عامة.
ويعرض المرسوم تعويضات لضحايا الصراع ومنهم عائلات الذين اختفوا وكذلك بعض المعونات المالية لعائلات المتمردين الذين قتلوا في الحرب.
وكانت جماعات حقوق الانسان قالت ان كثيرا ممن اختفوا خطفتهم قوات الامن الحكومية. ويقول مسؤولون حكوميون ان كثيرا من المختفين انضموا الى قوات المتمردين.
وكان مرسوم يوم الثلاثاء قد اقر في اجتماع رأسه رئيس الوزراء احمد او يحيي وتركز على اجراءات تنفيذ ما يسمي ميثاق المصالحة الوطنية وهي الهدف الاساسي لسياسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.