قالت الاذاعة الجزائرية ان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة قرر السبت إلغاء تأشيرة الدخول للمغاربة ردا على اجراء مماثل من الرباط العام الماضي في خطوة قد تساعد في تحسين العلاقات المتوترة بين البلدين.
وقالت الاذاعة الحكومية ان "رئيس الجمهورية اجرى اليوم محادثات هاتفية مع العاهل المغربي لتبليغه بالمبادرة الجزائرية وليقول له مرة اخرى كم كانت مساهمة جلالته فعالة في نجاح القمة 17 لدول جامعة الدول العربية".
وحضر محمد السادس قمة الزعماء العرب التي استضافتها الجزائر يومي 22 و23 آذار/مارس الماضي ثم مدد اقامته يوما واحدا حيث اجرى محادثات مع بوتفليقة لم تتسرب عنها معلومات.
وكان العاهل المغربي ألغى تاشيرة الدخول للجزائريين في يوليو تموز عام 2004. لكن السلطات الجزائرية رفضت آنذاك اتخاذ خطوة مماثلة قائلة ان المغرب لم يفعل شيئا غير التراجع عن قرار بدأ تنفيذه منذ اواسط التسعينات.
وفي عام 1994 اقرت الجزائر اغلاق الحدود البرية بين البلدين في رد سريع على مبادرة الرباط بفرض تأشيرة الدخول على الجزائريين متهمة المخابرات الجزائرية بالضلوع في هجوم على فندق بمدينة مراكش. ونفت الجزائر الاتهامات.
واضافت الاذاعة ان "الإجراء المتخذ اليوم من طرف الجزائر يندرج كعمل سيادي ويعبر عن ارادة حسنة ردا على الاجراء المماثل المعلن من طرف الملك محمد السادس يوم 30 يوليو (تموز) 2004".
والعلاقات بين الجارتين متوترة بسبب خلافات ايضا حول اقليم الصحراء الغربية. وتساند الجزائر جبهة بوليساريو التي تسعى لاستقلال الاقليم الخاضع للسيطرة المغربية منذ انسحاب القوة الاستعمارية السابقة اسبانيا عام 1975.
ولم يتمكن اتحاد المغرب العربي الذي يضم ايضا ليبيا وتونس وموريتانيا من عقد اي قمة سنوية منذ عام 1994 بسبب النزاع في الاقليم الغني بالفوسفات.