الجزائر: جبهة التحرير تعقد مؤتمرها في محاولة لاعادة الوحدة

تاريخ النشر: 29 يناير 2005 - 06:17 GMT

تعقد جبهة التحرير الوطني السبت والاحد مؤتمرا يهدف الى إعادة توحيد صفوفها بعد انشقاق بين مناصري الامين العام السابق للحزب علي بن فليس والرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الربيع الماضي لمناسبة الانتخابات الرئاسية في الجزائر.

ويهدف هذا المؤتمر الذي قالت الصحف انه "الصيغة الثانية للمؤتمر الثامن" الذي عقد في آذار/مارس العام 2003، برئاسة بن فليس الذي تولى امانته العامة في ايلول/سبتمبر العام 2001 ورفضه قسم من مناضلي الجبهة، الى إعادة انعقاد المؤتمر الثامن بناءً على قرار مجلس الدولة الجزائري.

وكان هذا المجلس ثبت في الرابع من آذار/مارس الماضي القرار الصادر عن محكمة الجزائر في 30 كانون الاول/ديسمبر العام 2003 "بتجميد نشاطات" جبهة التحرير الوطني التي ينتمي إليها غالبية النواب في المجلس الشعبي الوطني (البرلمان)، كافة. وقبل ذلك استأنفت الجبهة لدى مجلس الدولة قرار محكمة الجزائر الذي اتخذ اثر شكوى رفعها مناضلون في الحزب ضد بن فليس لطعنهم في قرارات المؤتمر الثامن.

ولم يحصل بن فليس في الانتخابات الرئاسية في نيسان/ابريل الماضي سوى على 6,42 في المئة من اصوات الناخبين بينما اعيد انتخاب بوتفليقة بنسبة 84,99 في المئة من اصوات الناخبين وقد استخلص العبرة من فشله وأعلن استقالته والعودة الى "وضع مناضل بسيط". لكن مناصريه الذين يقودهم عدد من الوزراء السابقين مثل عبد الرحمن بلعياط وعبد المجيد عطار، لم يرضوا بانسحاب بن فليس وظلوا يدعون الى تحقيق ما يصبون إليه من تجديد الحزب وتحديثه وانفصاله عن نفوذ السلطة الحاكمة.

وفي المعسكر المقابل، وبالرغم من الانتصار الكاسح الذي حققه زعيمهم، بادر مناصرو بوتفليقة بإنشاء جناح جديد في الحزب اطلقوا عليه اسم "الحركة التصحيحية" يهدف الى استعادة زمام الأمور في الحزب الذي يعتبر قوة سياسية وآلة انتخابية. وبذل زعيم "الحركة التصحيحية" وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم الذي دعا الى انتخاب بوتفليقة معتبرا انه "حان الوقت لتوحيد صفوف الحزب"، جهودا كبيرة من أجل إعادة انعقاد المؤتمر الثامن بعد إرجائه مرات. ويقول المنظمون ان هذا المؤتمر سيكون "موحدا" ومنفتحا على المناضلين كافة. وهم يتوقعون مشاركة ثلاثة آلاف من مناضليه بينما كثف بعضهم النداءات لبوتفليقة لكي يوافق على ترؤسه بينما بدت الصحف الجزائرية الخميس منقسمة حيث قال قسم منها ان الرئيس سيحضر المؤتمر بينما تكهن القسم الآخر بتغيبه.