وأضاف التنظيم انه لم يخطط لاستهداف مصطفى كرطالي أحد مؤسسي الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة حاليا والذي كان في وقت ما أحد الاعضاء البارزين بجناحها العسكري لانه لم يشارك في هجمات ضد مقاتليه.
وأصيب كرطالي بجروح بالغة في 14 اغسطس اب عندما انفجرت قنبلة في سيارته بينما بدأ التحرك بها عقب خروجه من مسجد في بلدة الاربعاء على بعد 30 كيلومترا جنوبي العاصمة الجزائر.
وقال تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في بيان نشر على موقع على شبكة الانترنت يستخدمه الاسلاميون "أقدم أحد جنودنا على استهداف مصطفى كرطالي دون استشارة القيادة ولا موافقتها."
واضاف البيان "ان حادثة التفجير التي استهدفت مصطفى كرطالي والتي لم نأمر بها وتمت دون علمنا هي خطأ لا نقره ونتحمل أمام الله تعالى ثم أمام أمتنا المسلمة تبعاته الشرعية."
وكان كرطالي قد استسلم للسلطات في عام 2000 بموجب عفو. وأيد القيادي المتمرد سابقا عفوا اخر عن متمردين أصدره الرئيس عبد العزيز بوتفليقة العام الماضي في اطار خطة أوسع للمصالحة الوطنية تهدف الى وضع حد للعنف.
وقال بيان التنظيم "لا نرى استهداف هذا الصنف من الناكلين عن الجهاد تحت غطاء الهدنة والمصالحة الا من ثبت بالبينة تورطه في حرب وقتل المجاهدين.. فحكمه حينها القتل."
واندلع تمرد اسلامي في عام 1992 عندما ألغى الجيش الذي كان يخشى حدوث ثورة على غرار الثورة الاسلامية في ايران انتخابات تشريعية كانت الجبهة الاسلامية للانقاذ على وشك الفوز بها. وقتل ما يصل الى 200 ألف شخص منذ عام 1992 في الصراع بالجزائر.
ويقدر خبراء أن عدة مئات من المسلحين لا يزالون يقاتلون في جيوب شرقي العاصمة الجزائر وفي مناطق بالصحراء جنوبا.
ويقول خبراء أمنيون ان أغلب هؤلاء المسلحين ينتمون لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الذي كان يعرف في السابق باسم الجماعة السلفية للدعوة والقتال.
وكان التنظيم قد قال في بيان نشر على موقع على شبكة الانترنت الشهر الماضي انه يخطط لحملة مسلحة ضد من وصفهم بالكفار والقوات الحكومية في منطقة المغرب العربي. ودعا المسلمين الى الابتعاد عن الاهداف المحتملة.