الجزائر يندد بقانون فرنسي يمجد الفترة الاستعمارية

تاريخ النشر: 02 يوليو 2005 - 07:58 GMT

ندد الجزائر السبت بقانون يمجد فترة الاحتلال الفرنسي وحذرت من ان الخطوة قد تضر بالمصالح الفرنسية في مستعمرتها السابقة الجزائر.

وفرنسا شريك تجاري مهم للجزائر. ويستعد البلدان لتوقيع معاهدة صداقة وتعاون بحلول نهاية العام الجاري في علامة على الاستعداد لإنهاء توترات أعقبت أكثر من 130 عاما من الاحتلال.

وصدقت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) في شباط/فبراير الماضي على قانون يشير الى "الدور الإيجابي للحضور الفرنسي في الخارج وخاصة في شمال افريقيا."

وقال الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في خطاب أمام مئات من المجاهدين (المحاربين القدامى) "نرفض مزاعم الاستعمار. هل يعقل ان أحدا يذبح شعبا بأكمله ويذبح هوية بأكملها ويغيبها عن الوجود ثم يقول ان هذا العمل كان شيئا ايجابيا؟."

واضاف "يعني اننا وصلنا للوقاحة."

وتقدر الجزائر ان مليون ونصف مليون جزائري سقطوا خلال حرب التحرير بين عامي 1954 و1962 رغم ان مؤرخين اوروبيين يقولون ان العدد أقل من ذلك.

وقال وزير المجاهدين محمد شريف عباس ان الحكومة قد تذهب الى أبعد من ذلك في ردها على القانون الفرنسي.

وقال للاذاعة الحكومية "يمكن الانتقاص من مصالح الفرنسيين في الجزائر. يمكن ان نذهب الى حد وضع حد نهائي للمصالح الفرنسية خاصة المالية."

وتابع "اذا استمروا (الفرنسيون) في هذا الطرح قد تكون المقاطعة الاقتصادية نهاية المواجهة."

وتأمل شركات فرنسية الإستفادة من خطة حكومية في الجزائر تقضي باستثمار 55 مليار دولار على مدى خمسة أعوام لتحديث الاقتصاد وتعزيز النمو.

وكثف المسؤولون الفرنسيون في السنوات الأخيرة زياراتهم للجزائر في محاولة لاستعادة مكانة فرنسا التي تأثرت بالعلاقات المتوترة في التسعينيات