الجعفري: لا حوار مع من يحمل السلاح حتى ضد الأميركيين

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2005 - 09:09 GMT

استبعد رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري أي حوار مع المسلحين اذا احتفظ بمنصبه بعد الانتخابات المقبلة قائلا انه لا مكان في العراق حتى لمن لا يحاربون سوى القوات الأميركية.

وقال السياسي الشيعي الاسلامي لوكالة انباء رويترز في مقابلة "لا مكان في عراق اليوم لكل من يحمل السلاح."

وتأتي تصريحات الجعفري التي تتسم بالصرامة قبل خمسة أيام من الانتخابات البرلمانية التي يأمل الزعماء الشيعة والأكراد في أن تجتذب العرب السنة الى الساحة السياسية ونبذ أعمال العنف والقتال. وردا على سؤال عن مدى استعداده لإبداء مرونة تجاه المسلحين الذين يريدون إلقاء السلاح وخوض المعترك السياسي أصر الجعفري على أنه لا يستطيع تقبل أي حركات مسلحة دفعت بمفجرين انتحاريين أو قتلت أي عراقي.

كما استبعد إقامة أي علاقات مع المقاتلين العراقيين حتى أولئك الذين لم يحاربوا سوى القوات الأميركية التي يستفز وجودها الكثير من العراقيين.

وقال ان "وجود القوات المتعددة الجنسيات في العراق مشروط بارادة عراقية وتحت مظلة دولية." وأضاف قوله ان "المقاومة كما نفهمها هي عندما يكون البلد تحت الدكتاتورية. أو عندما يتعرض البلد الى الاحتلال القسري." وتتناقض أفكار الجعفري بشدة مع أبرز منافسيه الانتخابيين وهو رئيس الوزراء السابق إياد علاوي وهو شيعي علماني يقول انه يتحدث الى ممثلين للمسلحين ويستمع لمظالمهم. وقال الجعفري "اعتقد ان لغة السلاح انتهت مع بداية لغة صناديق الاقتراع. وان لا مجال للسلاح في عالم السياسة الجديد في العراق. ولا مجال للتراشق باطلاق النار في نظام سياسي جديد يعطي حق التفوق للكلمة."

لكن شوارع بغداد تقول شيئا آخر تماما..حيث ينطلق فيها افراد ميليشيا لواء بدر المرتبط بحزب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ذي الصلات القوية بحزب الدعوة الذي يتزعمهه الجعفري في شاحنات الشرطة وهم يلوحون ببنادق كلاشنيكوف. ويتهم السنة الحكومة بالتواطؤ مع "فرق اعدام" تمارس القتل ضدهم. وهي تهمة تنفيها الحكومة بشدة.

وقال الجعفري (58 سنة) وهو طبيب سابق انه لا توجد مليشيات مستقلة بل بعض الميليشيات التي وافقت على العمل تحت سيطرة الدولة واذا كانت هناك اي مخالفات فهي مجرد استثناءات والحكومة لا تسمح بذلك.

واتسمت تصريحات الجعفري بالغموض فيما يخص ما يعتزم عمله مستقبلا من أجل تحسين الامن بعدما شن عدة حملات عسكرية وأمنية على معاقل المسلحين لكنها أخفقت في إضعاف التمرد.

كما تعرضت حكومته لانتقادات شديدة لفشلها في توفير خدمات أفضل ووظائف. وامتنع الجعفري عن تحديد موعد لاكمال قوات الامن العراقية استعداداتها بما يسمح برحيل القوات الاجنبية. وقال ان وجود القوات المتعددة الجنسيات في العراق "مشروط بزمن وعلى قدر ما يحتاج العراق الى الأمن فقط. وهو ليس بالوقت الطويل ريثما يتم للقوات العراقية استكمال قوتها وتغطيتها للحاجات الأمنية." واضاف "لا نستطيع ان نحدد وقتا زمنيا محددا لمغادرة القوات المتعددة الجنسيات. لا نريد ان تغادر القوات ويرحل معها الامن بل ما نريده هو ان يبقى الامن عندما تغادر القوات المتعددة الجنسيات