الجعفري: محاكمة صدام خلال الشهرين القادمين

تاريخ النشر: 30 يونيو 2005 - 04:22 GMT

اعلن رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري ان محاكمة الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين يمكن أن تبدا خلال شهرين.
وأبلغ الجعفري الصحفيين في الكويت انه لا يمكن تحديد موعد بعينه وأن المحاكمة قد تبدأ خلال شهر أو اثنين. وأضاف أن موعد بدء المحاكمة قد يكون 15 اب/أغسطس أو 15 ايلول /سبتمبر المقبلين واشار الى أن الحكومة نجحت في جعل المهلة النهائية لبدء المحاكمة لا تتجاوز ثلاثة شهور بعد أن كانت مفتوحة الى أجل غير مسمى.
وسيكون شهر أغسطس موعدا مبكرا للمحاكمة أكثر عما توقعته مصادر قضائية على أساس أن القواعد تشترط مرور 45 يوما بين احالة قضية ما الى المحاكمة وبداية الاجراءات داخل المحكمة. ولا يمكن احالة قضية الى المحاكمة قبل استكمال مرحلة التحقيقات الخاصة بها.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاسبوع الماضي ان المحكمة الخاصة التي تحقق مع أتباع النظام السابق بخصوص جرائم الحرب يمكن أن تبدأ محاكمة صدام بحلول نهاية عام 2005.
ويحتجز صدام و11 من كبار مساعديه والذين أطيح بهم من السلطة عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 في أحد أماكن الاحتجاز على مشارف بغداد.
ويتوقع أن توجه اليهم جميعا تهما بالقتل الجماعي وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية خلال ثلاثة عقود قضوها في السلطة.
وأعرب الرئيس العراقي جلال الطالباني ومسؤولون عراقيون كبار في الاسابيع الاخيرة عن أملهم في أن يقدم صدام للمحاكمة خلال الشهرين القادمين لكن المحكمة أصرت على القول بان العدالة يجب أن تأخذ مجراها دون عجلة.
وفي الوقت نفسه حققت المحكمة مع 20 على الاقل من المشتبه بهم خلال الشهر الماضي ونشرت لقطات فيديو لعدد منهم من بينهم صدام حسين أثناء استجوابه فيما بدا بوضوح أنه حرص من المحكمة على اظهار مضيها قدما في العملية القضائية.
وشكى بعض المسؤولين الكبار من بينهم الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم من "تدخل أجنبي" يعيق المحاكمة في اشارة على ما يبدو الى تدخل أمريكي من وراء الستار.
وقالت مصادر قانونية مشاركة في العملية ان واشنطن تفضل الانتظار واعداد محاكمة كبرى لجرائم الحرب على غرار تلك التي تجرى في لاهاي بهولندا والتي يمكنها بالاضافة الى أشياء أخرى أن تدعم موقف الادارة الامريكية من غزو العراق.
لكن الحكومة العراقية تقول انها تبحث في وسائل لتقديم الرئيس الاسبق الى المحاكمة على وجه السرعة حيث أن هناك انتخابات مقررة في ديسمبر كانون الاول وأنه يمكن محاكمته على جرائم أقل مثل قتل العشرات من الشيعة في قرية الدجيل في عام 1982.
ويقول مسؤولون انه رغم نطاقها المحدود الا ان مثل هذه القضية يمكن بسهولة أن تقدم دليلا واضحا على مسؤولية صدام وتفتح الطريق أمام اعدامه بسرعة.
وتم بالفعل التحقيق مع صدام وعدد من مساعديه في اطار قضية الدجيل حيث قتل العشرات عقب محاولة فاشلة لاغتياله أثناء مرور موكبه.