يجري الائتلاف الشيعي في العراق انتخابات داخلية لاختيار رئيس الوزراء بعد اعلان ابراهيم الجعفري استعداده للتنحي في الوقت الذي اجل الى السبت القادم عقد جلسة البرلمان الجديد
الجعفري تنازل
قال الائتلاف الشيعي يوم الخميس انه سيجري تصويتا داخليا جديدا لاختيار مرشح لمنصب رئيس الوزراء مما يثير احتمال تنحية ابراهيم الجعفري للخروج من الطريق المسدود بشأن تشكيل حكومة.
وقال حسين الشهرستاني عضو الائتلاف في مؤتمر صحفي ان الجمعية العامة في الائتلاف ستصوت على هذه القضية مثلما فعلت في السابق وان هذا سيحدث قريبا.
وطلب رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري من الائتلاف الشيعي الموحد البت في مسألة ترشيحه لتولي رئاسة الوزراء لولاية جديدة. وكان الجعفري قد أصر في السابق على عدم سحب ترشيحه لرئاسة الوزراء بالرغم من معارضة الأكراد والسنة لتوليه هذا المنصب. ويُعتبر موقف الجعفري الجديد تليينا لموقفه السابق عبر رمي الكرة في ملعب الائتلاف، وبالتالي التلميح بالاستعداد للتنحي. وقال المتحدث باسم الائتلاف جواد المالكي أحد قيادات الائتلاف والناطق باسم حزب "الدعوة" إن الجعفري قال للائتلاف: "أنتم إخترتموني وأنا أعيد الخيار إليكم، لتقرروا ما ترونه مناسبا". وقال المالكي إن قرار الجعفري لا يعني أنه يتنحى ولكن أنه يترك القرار للائتلاف. وهذا ما سيبت فيه الائتلاف في اجتماع يُعقد اليوم الخميس أو غدا، بحسب ما أعلن المالكي. وكان إصرار الجعفري على ترشحه قد أسفر عن أزمة سياسية في العراق أخرت تشكيل الحكومة، وهو ما اعتبره البعض سببا في تأزم الوضع الأمني في البلاد. وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية ونظيرها البريطاني قد زارا بغداد في وقت سابق للبحث في عقدة الجعفري بعد ما تردّد عن معارضة الولايات المتحدة أيضا لترشحه. إلا أن الجعفري لم يظهر وقتها أي استعداد للتراجع عن موقفه
تاجيل جلسة البرلمان
وقد اعلن مسؤولون عراقيون عن تأجيل عقد الجلسة الاولى للبرلمان العراقي حتى يوم السبت للمرة الثانية في اسبوع للسماح للكتل السياسية المتشاحنة بمزيد من الوقت للاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وأدلى بهذا الاعلان عدنان الباجه جي القائم بعمل رئيس البرلمان بعد ان قال رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري ان الائتلاف الموحد يجب ان يقرر ما اذا كان يجب ان يستقيل وهي خطوة يمكن ان تؤدي الى الخروج من الطريق المسدود المستمر منذ عدة اشهر.
وكان قال رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري يوم الخميس ان مسألة سحب ترشيحه لرئاسة الحكومة الجديدة تقع الان في أيدي الائتلاف الشيعي الموحد الذي رشحه.
وتلا مسؤول بالائتلاف الشيعي الموحد بيانا ينقل عن الجعفري قوله انه اختير من جانب الائتلاف وان الائتلاف هو الذي له أن يقرر ما اذا كان ينبغي أن يتنحى لكسر الجمود الذي يكتنف تشكيل حكومة جديدة. وتنم هذه التصريحات عن تخفيف لموقف الجعفري الذي كان يرفض سحب ترشيحه لرئاسة الوزراء. ونقل عن الجعفري قوله ان الائتلاف الموحد هو الذي اختاره وانه يعيد هذا الاختيار اليه ليفعل ما يراه مناسبا. ونسب البيان الى الجعفري أن الائتلاف سيجد منه استعدادا للتعاون مع القرار الذي سيتخذه لحماية وتعزيز وحدة الائتلاف. وكان اكد نواب في مجلس النواب العراقي الجديد اليوم الخميس ان الكتل النيابية توصلت الى اتفاق حول اسماء مرشحين لستة مناصب عليا في العراق. وقال الناطق باسم جبهة التوافق العراقية السنية ظافر العاني لوكالة فرانس برس "توصلنا مساء امس (الاربعاء) الى اتفاق شبه مبدئي حول اسماء ستة من مرشحي المناصب العليا في الاجتماع الذي عقده رؤساء الكتل النيابية" باستثناء الائتلاف العراقي الموحد.
وتابع ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه خلال الاجتماع الذي عقد في منزل الرئيس العراقي جلال طالباني يقضي "بتولي طالباني رئاسة الجمهورية وعادل عبد المهدي (شيعي) وطارق الهاشمي (سني) منصبي نائبي الرئيس". كما ينص الاتفاق على "تولي عدنان الدليمي (سني) الذي يعتبر الاوفر حظا لمنصب رئاسة مجلس النواب والشيخ خالد العطية (شيعي) وعارف طيفور (كردي) لمنصبي نائب رئيس مجلس النواب". واوضح انه سيتم الاعلان عن هذه الاسماء في جلسة مجلس النواب الخميس". وحول مرشح الائتلاف العراقي الموحد لمنصب رئيس الوزراء، عبر العاني عن امله في ان "يستقر الائتلاف خلال اليومين القادمين على مرشحه والا فنحن امام خيار تشكيل كتلة نيابية اكبر من كتلة الائتلاف لتكلف تشكيل الحكومة". واكد النائب الكردي محمود عثمان عن قائمة التحالف الكردستاني هذا الاتفاق، معبرا عن امله في ان يكون "خطوة مهمة نحو تشكيل الحكومة العراقية الجديدة التي طال انتظارها".