اكد رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري تمسكه بترشيحه لرئاسة الحكومة غداة فشل الائتلاف في التوصل الى اتفاق حول هذا الترشيح الذي ترفضه بقية الكتل، فيما جدد الزعيم الكردي مسعود بارزاني دعوته لاجتماع في كردستان لمعالجة ازمة تشكيل الحكومة.
وقال الجعفري في مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول ما اذا كان سيتنازل عن ترشيحه "انا لم اعتبر الحكم غنيمة حتى اتنازل عنه بالنسبة لي الموقع ليس شراء انما هو بيع انا ابيع حياتي من اجل شعبي انا لم آت الى الحكم والموقع حتى استخدم شعبي والموقع لصالحي الشخصي بل اريد من خلال هذا الموقع ان اخدم شعبي وبلدي".
واضاف "انا جئت بآليات ديمقراطية ويتغير موقفي وفق الاليات الديمقراطية ذاتها من دون تبدل انا لم آت برغبة احد فاذا تحول الراغب الى مستاء فيتغير موقفي".
وتابع الجعفري "انا شخصيا لو ادرك ان ثمة مفارقة دستورية في الاختيار فأنني لن ارضى لنفسي (بهذا المنصب) حتى لو قبلني الاخرون". وحول موقف الائتلاف من ترشيحه قال الجعفري "اتوسم بالائتلاف ان يكون وفيا للعراقيين والاصوات مع احترامي للاختلاف في وجهات النظر". واضاف "يجب ان نحترم ما تفضي اليه العملية الانتخابية والديمقراطية".
وحول دعوات البعض له بالتنحي عن هذا الترشيح قال الجعفري "لا يهمني كثيرا عندما اجد بعض الاخوة يصرحون هنا وهناك هذه قناعاتهم الشخصية ولكني اسف لانني لم استجب لقناعتهم" مشيرا الى انه "عندما تكون قناعاتهم منصبة على اساس دستوري صحيح فأنني سأستجيب واكون قويا عندما استجيب".
وترفض جبهة التوافق (44 مقعدا في البرلمان) والتحالف الكردستاني (53 مقعدا) وقائمة "العراقية" بزعامة علاوي (25 مقعدا) والجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلك (11 مقعدا) تولي ابراهيم الجعفري كمرشح عن الائتلاف لمنصب رئيس الوزراء ما يعيق تشكيل الحكومة العراقية.
اخفاق اخر للائتلاف
وجاءت تصريحات الجعفري غداة فشل الائتلاف الشيعي في التوصل الى اتفاق حول مسألة ترشيح الجعفري في ظل رفض بقية الكتل النيابية له.
وقرر ممثلون عن لائحة الائتلاف بعد اجتماع لم يتوصلوا فيه الى اتفاق حول مصير الجعفري الى تأجيل حسم المسألة الى الاربعاء.
في هذا الوقت اكد حزب الفضيلة احد الاحزاب السبعة المكونة للائتلاف استعداده لتقديم مرشح بديل للجعفري.
وقال باسم شريف من حزب الفضيلة للصحافيين بعد انتهاء الاجتماع "لقد استمعنا الى تقرير اللجنة الثلاثية التي شكلها الائتلاف قبل ايام والتي قامت باستطلاع آراء بقية الكتل النيابية".
واضاف "لقد كان واضحا ان بعض الكتل العراقية كانت متحفظة على ترشيح الجعفري ما عدا القائمة العراقية (التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي) التي ليس لديها تحفظ على شخص الجعفري وانما على البرنامج الحكومي".
وتابع شريف "وبما انه تم الاتفاق على البرنامج السياسي بين الكتل لذلك نحن بحاجة الى يوم اخر من المباحثات المستفيضة للوصول الى قرار بشأن مرشحنا ابراهيم الجعفري".
وحضر الاجتماع هادي العامري ورضا جواد تقي عن المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ونديم الجابري وباسم شريف عن حزب الفضيلة وجواد المالكي وعلي الاديب وخضير الخزاعي عن حزب الدعوة بشقيه وسلام المالكي وقصي عبد الوهاب عن التيار الصدري وحسين الشهرستاني عن قائمة المستقلون.
وتشير المصادر الى ان هناك خيارين امام الائتلاف :اما الذهاب الى مجلس النواب بمرشح الائتلاف الحالي ابراهيم الجعفري، او تغيير اسم المرشح.
واعلن حزب الفضيلة الثلاثاء انه مستعد لتقديم مرشح بديل عن مرشح الائتلاف ابراهيم الجعفري.
وقال باسم شريف المتحدث باسم الحزب في مؤتمر صحافي "اذا لم ينجح الائتلاف العراقي الموحد بتمرير مرشحه ابراهيم الجعفري لرئاسة الوزراء فان حزب الفضيلة سيعود ليقدم مرشحه لهذا المنصب".
واضاف "نأمل ان يكون مرشحنا مقبولا من داخل الائتلاف وخارجه".
وكان نديم الجابري رئيس حزب الفضيلة احد المرشحين الاربعة بالاضافة الى حسين الشهرستاني وعادل عبد المهدي وابراهيم الجعفري لمنصب رئيس الوزراء بعد الانتخابات التشريعية في كانون الاول/ديسمبر الماضي، الا انه انسحب هو والشهرستاني من المنافسة.
وادت عملية التصويت الى فوز الجعفري بـ 64 صوتا مقابل 63 لعبد المهدي.
دعوة الى كردستان
من جانب اخر، جدد الزعيم الكردي مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان اليوم الثلاثاء من اربيل (350 كلم شمال) دعوته لقادة العراق للاجتماع في كردستان لمعالجة ازمة تشكيل الحكومة العراقية القادمة.
وقال بارزاني "لقد سبق وان وجهت دعوة لقادة العراق للتوجه الى اقليم كردستان واليوم مرة اخرى اجدد هذه الدعوة لهم للمجيء الى كردستان لاجراء مشاوراتهم لانه سيكون لهم هنا مجال اوسع لمعالجة مشاكلهم".
واوضح بارزاني "لا نستطيع القول ان لا علاقة لنا بالوضع العراقي وكل ما يحصل في بغداد يؤثر ايجابا وسلبا على الوضع في اقليم كردستان العراق لهذا نحن نهتم بهذا الموضوع مثل اهتمامنا بمعالجة مشاكلنا في الاقليم".
تطورات امنية
على الصعيد الامني، اعلن مصدر في الشرطة العراقية الثلاثاء مقتل ثلاثة اشخاص واصابة ثمانية اخرين في انفجار قنبلة داخل باص للركاب في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية شمال شرق بغداد.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان "ثلاثة من المدنيين قتلوا واصيب ثمانية اخرون عندما انفجرت قنبلة في داخل باص للركاب بالقرب من محطة لتعبئة الوقود وسط مدينة الصدر".
كما أفاد مصدر أمني في مدينة الرمادي بمقتل ثلاثة من أفراد الجيش العراقي وإصابة ستة آخرين في اشتباكات عنيفة ظهر الثلاثاء بين مسلحين والجيش العراقي.
ومن جهة اخرى، اعلنت مصادر امنية عراقية الثلاثاء العثور على سبع جثث احداها تعود لامراة ايرانية واخرى لجندي عراقي في مناطق متفرقة من العراق.
وفي بغداد، اعلن مصدر امني عراقي "اصابة اثنين من رجال الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة صباح اليوم، استهدفت دوريتهما في منطقة الزعفرانية (جنوب)".
كما اصيب مدني بجروح في انفجار عبوة ناسفة وقع صباحا في منطقة الكاظمية (شمال).
ومن جانب اخر، افاد بيان للحكومة العراقية باعتقال خمسة من "الارهابيين" في مناطق متفرقة من العراق.
وذكر مصدر في مركز التنسيق المشترك بتكريت الثلاثاء أن ثلاثة جنود في الجيش العراقي اختطفوا الليلة الماضية بالقرب من مدينة بلد (80 كلم شمال بغداد).
على صعيد اخر قال المصدر إن امراة قتلت برصاص جنود أميريكيين في منطقة الاسحاقي (100 كم شمال بغداد) في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)