الجعفري يحث السنة على المشاركة بالانتخابات والجلبي ينشق عن قائمة الائتلاف الشيعي

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2005 - 09:52 GMT

حث رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الجمعة العرب السنة على المشاركة في العملية الانتخابية المقبلة بعد ان شارك العديد منهم في الاستفتاء على الدستور.

وجاءت تصريحات ابراهيم الجعفري في اليوم الأخير لتسجيل الترشيحات لانتخابات كانون الاول/ ديسمبر وذلك لتشكيل برلمان عراقي جديد.

وقال الجعفري في مقابلة مع رويترز في العاصمة الاردنية عمان "انا على يقين انهم (العرب السنة) خطوا الان خطوة جيدة في المشاركة في (الاستفتاء) سواء اكان بلا او بنعم وانا هذه المشاركة ارحب بها."

واضاف "في الانتخابات القادمة اتمنى واتطلع انهم سيشتركون بنسبة اكبر وان يدركوا جيدا ان وجودهم في البرلمان وفي الحكومة عنصر اساسي في دفع العملية الديمقراطية وارساء النظام السياسي الجديد."

وشكلت ثلاثة احزاب بارزة من الاقلية العربية السنية ائتلافا لخوض الانتخابات على الرغم من التكهنات بان يخوض الانتخابات سياسيون سنة اخرون بصفة مستقلة.

ويعد التحالف الذي تشكل الاربعاء ويضم مؤتمر أهل العراق والحزب الاسلامي العراقي ومجلس الحوار الوطني أكثر المؤشرات وضوحا حتى الان على أن بعض السنة يتحولون الى صندوق الاقتراع بعد أن قاطعوا الانتخابات البرلمانية العراقية التي أجريت في كانون الاول/ يناير الماضي.

وفي الانتخابات التي اجريت في كانون الثاني/ يناير الماضي وشارك فيها عدد قليل من السنة فاز الائتلاف العراقي الموحد باغلبية المقاعد وذلك بعد مباركة اية الله على السيستاني الزعيم الروحي للغالبية الشيعة.

الا ان الجعفري اشار الى ان السيستاني لن يدعم ائتلافا بعينه هذه المرة وانه يحث جميع العراقيين على المشاركة.

وقال الجعفري "هو (السيستاني) مع العملية الانتخابية من دون ان يساند احدا على حساب احد."

واضاف "هو ينصح ويوجه الناس للمشاركة الانتخابية لانه مظهر حضاري معتدل ومتوازن ويحقق العدالة الاجتماعية دون ان يتدخل في تفاصيل القوائم."

وكان السيستاني قد ابلغ عمر موسى الامين العام للجامعة العربية هذا الشهر موافقته على اجراء مؤتمر مصالحة عراقي يجمع بين الفصائل العراقية المتناحرة.

وكانت الحكومة العراقية وواشنطن قد رحبتا بالمشاركة السنية في الاستفتاء على الدستور في 15 هذا الشهر على الرغم من معارضة غالبية السنة لهذا الدستور الذي وضعه الشيعة والاكراد في البرلمان الحالي.

وقال الجعفري "نتائج الاستفتاء جيدة جدا لانه استطاعت الجماهير العراقية ان تحقق نصرا جديدا وتقدم بحيث ساهمت ملايين من المجتمع العراقي من المشاركة وسجلت خطوة متقدمة اذا ما قورنت بالانتخابات التي حصلت في 30 كانون الثاني."

اما عن محاكمة الرئيس السابق صدام حسين فقد دافع رئيس الوزراء العراقي عنها واصفا اياها بالعادلة والشفافة الا انه قال ان صدام لم يحترمها.

وقال عن المحاكمة "شهد العالم كله بشكل مباشر كيف وفر القضاء له فرصة في تقديري تفتقر لها كل محاكم العالم.. هكذا حرية وديمقراطية يتحدث فيها الحاكم بشكل وديع وفيه احترام للجميع."

"هو (صدام) لم يأت بطريقة ديمقراطية وانما استلب الحكم من العراقيين وعبث بهم وانتهك حرمة العراقيين والعالم كله يشهد على ذلك ومع ذلك القضاء تعامل معه كأي مواطن عراقي خاطبه بكلمة سيد على قاعدة ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته.. بالعكس هو الذي خرج عن اللياقات القضائية وتكلم بطريقة غير صحيحة."

وظهر صدام في المحكمة متحديا قائلا للقاضي انه غير مذنب وانه لا يعترف بشرعية المحكمة.

وقال الجعفري انه متفائل بمستقبل العراق الجديد قائلا انه سيتمكن من تجاوز بعض النعرات السيئة وطموحات من خارج الحدود وبقايا "الحالة الدكتاتورية والقمعية" ليحقق النمو الاقتصادي والسياسي.

وأضاف انه يشعر "بالتفاؤل والسعادة لغد واعد مشرق متفائل ينهض فيه العراق اقتصاديا وسياسيا ويكون نموذجا للعالم لان كل مبررات الوجود موجودة في العراق."

تحالفات وانشقاقات

وفي الغضون، قدم السياسي العراقي المثير للجدل احمد الجلبي لائحته الخاصة الى الانتخابات العامة العراقية، بعدما كان في كانون الثاني/يناير الماضي في عداد التحالف الشيعي، كما علم من اللجنة الانتخابية المستقلة.

وقال المسؤول الكبير في اللجنة فريد ايار بعد اقفال باب الترشيحات ، "ثمة 400 لائحة مرشحة"، موضحا ان الجلبي رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي قدم لائحته الخاصة.

وقد قدم الجلبي الحليف السابق لوزارة الدفاع الاميركية، والذي فقد حظوته بعد ذلك، لائحة سميت المؤتمر الوطني من اجل العراق، وتضم بالاضافة الى حزبه، الملكيين برئاسة الشريف حسين بن علي واحزابا اخرى صغيرة ووزيرين من الحكومة الحالية، هما وزير العدل الشيعي عبد الحسين شندل ووزير التربية عبد الفلاح حسن، الشيعي ايضا.

وتميز التحالف الشيعي بانضمام تيار الزعيم المتطرف مقتدى الصدر وقد حافظ على ركنيه، حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بزعامة عبد العزيز الحكيم.

وقد احتفظ باسمه "الائتلاف العراقي الموحد".

وفي مؤشر على انقسامات محتملة داخل الصف الشيعي، أعلن النائب علي الدباغ الجمعة، انه سيترك الائتلاف الموحد ومعه العشرات من رفاقه من الأعضاء المستقلين ليسجلوا قائمة خاصة بهم.

ويعلن رئيس الوزراء السابق أياد علاوي السبت عن قائمته الموسعة التي تضم عددا من السنة البارزين، وبينهم نائب الرئيس غازي عجيل الياور ورئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني والسياسي المخضرم عدنان الباجه جي.

واتخذت لائحة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي اسم اللائحة الوطنية العراقية وانضمت اليها حركة الوفاق الوطني والحزب الشيوعي ومجموعة السياسي السني عدنان باجه جي (المستقلون الديموقراطيون)، والاشتراكيون، واحزاب صغيرة اخرى.

وتضم اللائحة الكردية "الائتلاف الكردي" الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الديموقراطي الكردستاني واحزابا صغيرة، لكنها لا تضم الاتحاد الاسلامي الكردستاني الذي قرر تقديم لائحته الخاصة.

وقدم السنة ايضا لائحة مشتركة تضم ثلاثة احزاب منها الحزب الاسلامي العراقي.

وأوضح رئيس المفوضية حسين الهنداوي، "في المجمل، سجل 334 شخصا او حزبا اسماءهم في أيلول/سبتمبر ارتفاعا من 227 في المرحلة المماثلة خلال الإعداد لانتخابات 30 كانون الثاني/يناير".