رفض رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري السبت اتهامات الرئيس جلال الطالباني له بالتفرد بالسلطة وانتهاك القوانين، بينما دعت فرنسا الى عقد مؤتمر دولي حول العراق في أقرب وقت ممكن بهدف الحفاظ على وحدة هذا البلد.
وكان الطالباني الكردي اتهم الجعفري شريكه الشيعي في الائتلاف الحاكم بخرق الاتفاقات مع الاكراد من خلال اتخاذ قرارات منفردة.
وقال الجعفري للصحفيين يوم السبت ان مشاغله في ادارة الحكومة تحول دون أن يرد على اتهامات الطالباني.
وأضاف ان الوقت ليس وقت اصدار رد فعل شخصي وان وقته مكرس لخدمة بلاده فهو يرأس الحكومة.
وتتصاعد التوترات السياسية قبيل الانتخابات المزمع اجراؤها في كانون الاول/ديسمبر والذي تعمل فيها القيادات الكردية والشيعية على تعزيز مواقعها فيما يعمل السنة على استعادة بعض النفوذ بعدما فقدوا السلطة بسقوط الرئيس العراقي صدام حسين عام 2003.
فرنسا تدعو لمؤتمر دولي
الى ذلك، دعت فرنسا السبت الى عقد مؤتمر دولي حول العراق في أقرب وقت ممكن بهدف الحفاظ على وحدة العراق.
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في مؤتمر صحفي بالعاصمة التونسية "فرنسا تدعو المجتمع الدولي الى مؤتمر دولي حول العراق يعقد في أقرب وقت ممكن."
لكن بلازي دعا الى "التفكير مليا في أهداف مؤتمر حول العراق بقصد التوصل لانقاذ وحدة الشعب العراقي ولم شمل كل طوائفه ونزع التفرقة بين جميع مكوناته."
وقال "الدستور العراقي الجديد يجب أن يضم كافة أطراف المجتمع العراقي وطوائفه بمن فيهم السنة وأن يكون نابعا من إرادة الشعب العراقي ليستطيع الشعب العراقي تحديد مصيره بنفسه."
ويسعى أعضاء من السنة الى اضافة تعديلات جديدة الى مسودة الدستور العراقي بما يضمن الإبقاء على العراق ككيان موحد.
وأبدت فرنسا على لسان وزير خارجيتها عن استعدادها لتدريب قضاة وقوات شرطة عراقية.
وقال بلازي "نحن مستعدون لتدريب قوات من الشرطة العراقية وكذلك عدد من القضاة بهدف نشر الأمن وكذلك نشر مقومات الدولة الديمقراطية لان القضاء هو لبنة أساسية لاي نظام دستوري يحكم البلاد."
ومن ناحية أخرى عبر بلازي عن رغبة فرنسا في أن تستأنف رابطة حقوق الانسان التونسية نشاطها الطبيعي لمواصلة الدفاع عن حقوق الانسان في تونس.
وقال "فرنسا ترغب في ان تتكمن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان من استئناف نشاطها الحقوقي في كنف المساواة لمواصلة الدفاع عن حقوق الانسان."
وجدد بلازي موقف ما قالته وزارة الخارجية الفرنسية منذ نحو اسبوعين من أن "فرنسا تعتبر مسألة حقوق الانسان في تونس تشكل عنصر حوار مع فرنسا والاتحاد الاوروبي."
وقال "فرنسا التي تعتبر منبعا لحقوق الانسان ترى ان من الضروري ان تتمتع كل دول العالم بالديمقراطية والحرية."
وأوضح الوزير الفرنسي ان برنامج زيارته الى تونس وهي أحد أهم شركاء فرنسا في منطقة شمال افريقيا تضمن أيضا بحث تعزيز التعاون الثنائي في المجال التعليمي والصحي والاقتصادي والثقافي.
وفرنسا هي الشريك الاقتصادي الاول لتونس وتأتي في مقدمة المستثمرين الأجانب حيث تعمل أكثر من 1050 شركة فرنسية.