قالت المعارضة السورية ان هيئة المفاوضات ستشارك في محادثات جنيف 3 بوفد يضم سالم المسلط ورياض نعسان آغا ومنذر ماخوس وذلك بعد حصولها على ضمانات
وقد وصل وفد النظام السوري لمفاوضات السلام الجمعة الى جنيف حيث من المقرر بدء المحادثات باشراف الامم المتحدة سعيا الى انهاء النزاع، في غياب المعارضة، على ما اعلن مصدر مقرب من الحكومة السورية. فيما لا يزال الغموض يسيطر على وفد المعارضة بعد تضارب الانباء حول مشاركتها في المفاوضات
وقالت مصادر للبوابة ان الاحتمال ان تشارك المعارضة بوفد رمزي الى ان تضح بعض النقاط المصيرية
وقررت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية مساء الجمعة ايفاد ثلاثة ممثلين عنها الى جنيف "ليس بصفة مفاوضين" كما اعلن احد اعضائها لوكالة فرانس برس.
وانطلقت المحادثات حول سوريا الجمعة في جنيف بلقاء بين موفد الامم المتحدة الخاص ستافان دي ميستورا والوفد الحكومي السوري.
وقال المعارض فؤاد عليكو لوكالة فرانس برس "هناك وفد اعلامي من الهيئة العليا قرر الذهاب الى جنيف، وسوف يصل اليوم، لكن ليس بصفة مفاوضين".
واوضح ان الوفد يضم رياض نعسان اغا وسالم المسلط ومنذر ماخوس.
وتابع انهم "قد يلتقون دي ميستورا والاميركيين لكن البرنامج غير ثابت".
وكانت الهيئة العليا للمفاوضات تناقش في السعودية منذ اربعة ايام مسألة مشاركتها في محادثات جنيف ام لا. وهي تتمسك بتلبية مطالبها المتعلقة بايصال مساعدات الى المناطق المحاصرة ووقف القصف على المدنيين قبل دخول المفاوضات.
واعلنت الهيئة قبل يومين انها وجهت رسالة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون طلبت فيه ان تلتزم الاطراف المعنية بتنفيذ القرار رقم 2254 الصادر عن مجلس الامن في كانون الاول/ديسمبر والذي ينص على ارسال مساعدات الى المناطق المحاصرة ووقف قصف المدنيين.
وأعلنت الأمم المتحدة عن بدء مفاوضات الأزمة السورية، الجمعة، في جنيف، كما كان مقررا، وذلك مع ممثلي نظام الرئيس السوري بشار الأسد، رغم وضوح ما إذا كانت جماعات المعارضة السورية ستشارك أم لا.
وذكرت المنظمة في بيان على موقعها أن "المحادثات بين الأطراف السورية تبدأ اليوم في جنيف كما أعلن من قبل المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بسوريا ستيفان دي مستورا".
وأضافت أن "دي مستورا سيبدأ بلقاء وفد الحكومة السورية الذي يرأسه الممثل الدائم لسوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري، ثم يواصل الاجتماعات مع المشاركين الآخرين في المحادثات ومع ممثلي المجتمع المدني تباعا".
وتابعت: "كما أشار دي مستورا في مؤتمره الصحفي في 25 من يناير فإن هذه المحادثات ستكون غير مباشرة بما يعني أن جميع الأطراف سوف تجتمع معه كلا على حدة"، دون أن يوضح البيان ما إذا كانت جماعات المعارضة السورية سوف ترسل وفدها إلى المفاوضات أم لا.
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي، في مؤتمر صحفي، أن المفاوضات ستمضي قدما كما هو مقرر في جنيف دون أن يكشف عن تفاصيل حول الوفود المشاركة.
وقال مصدر قريب من السلطات السورية لوكالة فرانس برس في جنيف ان وفد الحكومة المؤلف من 16 عضوا بينهم نائبان ودبلوماسيون ويرأسه مندوب سوريا الى الامم المتحدة بشار الجعفري "وصل الى مطار جنيف".
وسيشرف نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد على المحادثات من دمشق، إذ لم يتمكن من الانتقال "لاسباب صحية".
واعلنت ناطقة باسم الامم المتحدة ان وفد النظام السوري سيلتقي بعد الظهر موفد الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا.
وسيشكل هذا اللقاء اشارة الانطلاق لحوار يرتقب ان يستمر ستة اشهر، ويجري بطريقة "غير مباشرة" اي يتفاوض الطرفان مع دي ميستورا الذي يقوم بدبلوماسية مكوكية بينهما.
في الرياض، استأنفت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية اتصالاتها. وقال احد اعضائها للصحافيين لدى خروجه من احد الاجتماعات التي تجري في فندق في العاصمة السعودية "لا جديد".
وكان عضو آخر توقع مساء الخميس ان يحسم الجمعة قرار التوجه الى جنيف حيث تضغط الامم المتحدة والولايات المتحدة من اجل جمع المعارضة مع النظام في مفاوضات سعيا الى تسوية للنزاع السوري المستمر منذ خمس سنوات والذي تسبب بمقتل اكثر من 260 الف شخص.
وصعدت المعارضة السورية موقفها عشية الموعد المحدد للمفاوضات.
وقال رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب في مقابلة مع قناة "العربية" الفضائية الخميس "غدا لن نكون في جنيف".
واضاف "قد نذهب الى جنيف (في وقت لاحق) لكن لن ندخل قاعة الاجتماعات قبل تحقيق المطالب الانسانية".
واعلنت الهيئة قبل يومين انها وجهت رسالة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون طلبت فيه ان تلتزم الاطراف المعنية بتنفيذ القرار رقم 2254 الصادر عن مجلس الامن في كانون الاول/ديسمبر والذي ينص على ارسال مساعدات الى المناطق المحاصرة ووقف قصف المدنيين.
وتعتبر المعارضة ان هذه المواضيع حسمت في قرار مجلس الامن ولا يفترض ان تكون موضع بحث على طاولة التفاوض، متهمة النظام ب"المساومة على الموضوع الانساني"، وتتمسك بضرورة البحث على طاولة التفاوض في العملية الانتقالية في سوريا.
وردت واشنطن على موقف المعارضة، معتبرة ان المطالب الانسانية التي قدمتها "مشروعة"، لكن يجب الا تكون سببا لان تفوت المعارضة "الفرصة التاريخية".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر "انها بالفعل فرصة تاريخية لهم للذهاب الى جنيف لاقتراح وسائل جدية وعملية لارساء وقف لاطلاق النار واجراءات اخرى لبناء الثقة". واضاف "ما زلنا نعتبر انه يتعين عليهم اغتنامها من دون اي شروط مسبقة".
واضاف ان "هذه المطالب على الرغم من انها مشروعة لا يجب ان تحول دون ان تمضي المفاوضات قدما".
- نداء دي ميستورا -
ومن جنيف، اطلق مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا الخميس نداء "إلى كل رجل، الى كل امرأة، الى كل طفل وطفلة من سوريا داخل سوريا أو خارجها في مخيمات اللاجئين أو في أي مكان كان"، قائلا "نحن بحاجة الآن لقدراتكم للوصول لحلول وسط في المناقشة، للتوصل إلى حل سلمي في سوريا (...) نحن الآن بحاجة إلى إسماع صوتكم. إلى كل من يحضر هذا المؤتمر، نقول: هذا المؤتمر فرصة لا ينبغي تفويتها".
وقال ان مفاوضات جنيف "لا يمكن ان تفشل".
وينظر المجتمع الدولي الى مفاوضات جنيف على انها وسيلة لتركيز الجهود على مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على اراض واسعة في سوريا والعراق.
- تمثيل المعارضة -
على صعيد آخر، اعلن حجاب انه تلقى تاكيدات من دي ميستورا ان وفد الهيئة العليا سيكون الوفد الوحيد الممثل للمعارضة في مفاوضات جنيف. وقال ان "بقية المشاركين دعاهم بصفة شخصية كمستشارين له".
ومن المعارضين الذين تمت دعوتهم من خارج الهيئة العليا، هيثم مناع الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديموقراطية، وهو تحالف من المعارضين الاكراد والعرب، وهو موجود في جنيف، بالاضافة الى رئيس "الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير" قدري جميل المقيم في موسكو والذي وصل الى جنيف ايضا.
وتشكل مشاركة الاكراد الذين تصر موسكو على دعوتهم وترفض انقرة ولقاء الرياض ذلك، احدى نقاط الخلاف. ولم توجه اي دعوة بعد الى حزب الاتحاد الديموقراطي، ابرز حزب سوري ممثل للاكراد.
وينص القرار الدولي 2254 الذي ستستند اليه المفاوضات على وقف لاطلاق النار وانشاء حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر وانتخابات في غضون 18 شهرا. وتشترط المعارضة رحيل الاسد مع بدء الفترة الانتقالية.
واقترحت روسيا الخميس عقد اجتماع في 11 شباط/فبراير في ميونيخ لمجموعة الدعم الدولية لسوريا (17 بلدا بينها روسيا والولايات المتحدة والسعودية وايران).