قلل رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري من اهمية تمديد مهلة تقديم مسودة الدستور اسبوعا، بينما اصيب 25 عاملا عراقيا بنيران مروحية اميركية وقتل 3 بهجمات متفرقة، في حين فتح الجيش الاميركي تحقيقا بمقتل معتقل في ابو غريب.
وقال الجعفري في مؤتمر صحافي "أن يتأخر موعد تقديم مسودة الدستور لاسبوع مسألة طبيعية جدا". واضاف ان "الهدف ليس اعطاء مزيد من الوقت بل الحصول على دستور متكامل يحظى برضى وقبول جميع الفرقاء العراقيين". وتساءل الجعفري "اي دولة في العالم استطاعت ان تنجز الدستور في فترة قياسية مثلما فعلنا نحن وفي ظل مثل هذه الظروف الاستثنائية".
وحول ما اذا كان الاسبوع كافيا لانجاز الدستور قال الجعفري "انا اعتقد ان النقاط العالقة لا تستحق اكثر من هذا الوقت".
واوضح ان "التأجيل لمرة واحدة فقط ولن يتأخر مرة اخرى ولوكنا نعتقد انه يستحق فترة زمنية اطول لفعلنا ذلك ولاجلناه لاكثر من اسبوع او حتى لشهر لكن الاسبوع كاف للوصول الى نتيجة باذن الله".
وحول ماهية المسائل العالقة قال الجعفري ان "المسائل المختلف عليها لاتتجاوز اصابع اليدين او ربما اصابع اليد الواحدة".
واشار الى ان "الفدرالية والثروة والتوازن وتوزيع السلطة وتمثيل الاقليم في الخارج وتحديد نظام الانتخابات وعلاقة الدين بالدولة هذه كلها عناوين عامة تشكل نقاطا خلافية في تفاصيلها وليس بمجملها".
وحول الفدرالية قال الجعفري ان "الفدرالية واقع حال موجود على الارض وهي كتطبيق عملي سبقت ولادتها والرأي الغالب هو مع تثبيت مبدأ الفدرالية لكن الامر يحتاج لاقناع الاخرين" في اشارة الى العرب السنة.
واضاف "هناك وجهات نظر مختلفة حول الموضوع فهناك من يريد فدرالية مطلقة وهناك من يريد فدرالية مشروطة ومقيدة وهناك من يتأمل في الفدرالية".
وفي ما يتعلق بثروات البلاد وتقسيمها بين الحكومة الاتحادية والاقاليم قال الجعفري ان "هناك ثلاث وجهات نظر مختلف بشأنها الاولى مع تخصيص الثروة للمنطقة التي تتواجد فيها والثانية تقول الثروات لجميع العراقيين والثالثة تقول صحيح ان كل الثروات لكل العراقيين لكنه يجب مراعاة المناطق التي تتواجد فيها هذه الثروات".
واشار الجعفري الى امكانية "ترحيل بعض نقاط الخلاف اذا ما اتفق الفرقاء السياسيين على ذلك". وقال ان "من مصلحة البلد ان ينجز الدستور حتى اذا رحلنا بعض النقاط". واكد على ضرورة ان "تقدم كل الاطراف تنازلات" مشيرا الى ان "التنازل هو ربح للدستور حتى عندما يشعر طرف ما بأنه خسر شيئا".
وصوتت الجمعية الوطنية العراقية باجماع الحاضرين مساء الاثنين على تعديل قانون ادارة الدولة لتمديد مهلة الانتهاء من صياغة مسودة الدستور حتى الثاني والعشرين من الشهر الجاري.
وكان القادة السياسيون العراقيون ناقشوا النقاط الخلافية في مسودة الدستور حتى اخر لحظة وتركزت الخلافات حول الفدرالية ومكانة الاسلام في الدستور. وفي حين وافق الاكراد والشيعة على مبدا الفدرالية عارضه السنة بشدة.
كما اختلف المجتمعون حول مكانة الاسلام فكان البعض يريد الشريعة الاسلامية المصدر الوحيد للتشريع في حين ان البعض الاخر اراد الشريعة احد مصادر التشريع.
استمرار العنف
وفي هذه الاثناء، تواصل العنف في العراق، حيث اصيب 25 عاملا عراقيا بنيران مروحية اميركية وقتل 3 بهجمات متفرقة، في حين فتح الجيش الاميركي تحقيقا بمقتل معتقل في ابو غريب.
وقال الجيش الاميركي انه يحقق في واقعة اصابة 25 عاملا عراقيا بجروح الثلاثاء بعد ان تعرضوا فيما يبدو لاطلاق النار من مروحية بينما كان بعضهم نائما على سطح فندق في وسط العاصمة العراقية بغداد.
وقال عامل يدعى رحيم الطائي ذكر انه شهد الواقعة لرويترز "اطلقت الطائرة الهليكوبتر النار على الفندق ثلاث مرات."
واضاف ان بعض الرجال الذين اصيبوا كانوا يتناولون طعام الافطار في الشارع وقت الواقعة التي قال انها حدثت بين الساعة الخامسة والخامسة والنصف صباحا. وذكرت الشرطة ان 25 رجلا على الاقل اصيبوا بجروح.
ونقل الرجال الى مستشفيات للعلاج ورفضوا ان يقولوا من الذي يعتقدون انه اطلق النار عليهم بينما لم يستطع بعضهم الحديث حيث كانوا يعالجون من اصابات معظمها في السيقان.
ووصل اربعة جنود اميركيين بعد ذلك الى مستشفى اليرموك للتحقيق في الواقعة والتعرف على حالة العمال وتسجيل اسمائهم. وذكروا انهم لا يستطيعون تأكيد ما اذا كان جنود اميركيون لهم علاقة بالواقعة.
وكان سكان قد ذكروا ان دورية اميركية تعرضت لهجوم اطلقت قوات اميركية في اعقابه النار السبت الماضي مما اسفر عن مقتل 15 عراقيا واصابة 17 اخرين في بلدة الرمادي غربي بغداد. وقال الجيش الاميركي انه ليس مسؤولا.
وكثيرا ما يشكو العراقيون من ان القوات الاميركية تفتح النار عشوائيا بعد تعرضها لهجمات. ويقول الجيش الاميركي انه يتخذ كل الاجراءات الضرورية للحيلولة دون سقوط ضحايا من المدنيين ويحرص على الرد على اي هجمات بصورة متوازنة.
من جهة اخرى، لقي شرطيان مصرعهما وجرح أربعة آخرون في هجوم لمسلحين استهدف موقعا للدفاع المدني في مدينة الصدر ببغداد.
كما قتل أحد موظفي إذاعة ديالى المحلية التابعة لشبكة الإعلام العراقي وجرح ثلاثة آخرون في تفجير استهدف سيارتهم قرب نقطة تفتيش جنوبي مدنية بعقوبة.
واتهم مكتب رئيس الوزراء السابق اياد علاوي الثلاثاء، قوات الحرس الوطني بالاعتداء على حرس المكتب الاثنين.
وفي تطور آخر قالت القوات الأميركية إنها فتحت تحقيقا في حادث قتل في سجن أبو غريب في الضواحي الغربية للعاصمة العراقية بعد أن عثر على سجين في العشرين من عمره ميتا الاثنين
وكان الرجل معتقلا للاشتباه في صلته بجماعات مسلحة
وعلى صعيد اخر، اعتقلت قوات عراقية مدعومة بقوات متعددة الجنسيات ستة من المطلوبين بينهم عقيد ركن في الجيش العراقي المنحل وآخر مصري الجنسية في حملة دهم في منطقة خان بني سعد شمال بغداد.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)