الجفاف يضرب سدود الأردن

منشور 19 أيلول / سبتمبر 2021 - 12:11
سد الموجب
سد الموجب جنوب مدينة مأدبا

يعاني الأردن من أزمة مياه تتفاقم يوما بعد يوم، خاصة مع جفاف سد الوالة، واقتراب 3 سدود أخرى جنوب المملكة من الجفاف وهي "الموجب" و"زرقاء ماعين" و"التنور"، بسبب قلة الأمطار خلال الموسم الماضي.

وتسبب جفاف سد الوالة جنوب مدينة مأدبا، بالقضاء على أكثر من 6 أنواع من الأسماك، بالإضافة إلى المخاوف من تضرر مئات المزارعين، في منطقة "السد".

وعلى الرغم من أن سلطة وادي الأردن، قد اعتبرت أن نفاد المياه في سد الوالة منذ نحو أسبوع؛ نتيجة طبيعية وغير مقلقة بسبب تراجع الهطل المطري، إلا أن رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان خدام، حمل وزير مياه سابق مسؤولية جفاف سد الوالة، بعدما أمر بفتح جميع أبواب السد السد لتفريغ 8 ملايين متر مكعب من المياه، مخالفا رأي الفنيين الذي قالوا إنه يجب تفريغ السد تدريجيا".

فتح بوابات السد

وقال خدام، أن "الوزير اتخذ قرارا فرديا بتاريخ 16 شباط/فبراير 2021، وأوعز للمعنيين في سلطة وادي الأردن بفتح بوابات السد وكان يوم منخفض جوي ماطر".

"عملية تفريغ السد لم تعتمد على أسس فنية وبدون الالتفات أو الأخذ بتوصيات سلطة وادي الأردن، مما أدى إلى جفاف السد منذ 1 آب/أغسطس 2021"، وفقا لخدام.

ولفت خدام، إلى أن "2000 – 2500" دونم تستفيد من مياه سد الوالة، مبينا أنه لا يوجد بديل سريع".

وقال: "أكثر من 400 مزارع سيتضرر بسبب جفاف السد".

وطالب خدام، "بتعويضات للمزارعين المتضررين بسبب خطأ الوزير والتي تتحمله الوزارة لما سيعود بضرر عليهم جميعا".

سد الوالة

القضاء على 6 أنواع من الأسماك

و أكد رئيس جمعية مربي الأسماك والأحياء البحرية بالأردن محمد شاهين أن تفريغ سد الوالة تسبب في القضاء على 6 أنواع على الأقل من الأسماك.

وقال شاهين إن عملية إعادة استزراع الأسماك في السد قد تتطلب 5 سنوات قادمة على الأقل، بحسب موقع "عمون"

ولفت إلى أن بعض الأفراخ السمكية التي تم فقدها بسبب تفريغ السد لا يمكن تعويضها مرة أخرى.

وأوضح أنه من ضمن 150 ألفا إلى 200 ألف سمكة كانت تعيش في مياه السد، قتلت كلها وهو ما يعني إعدام لقطاع الأسماك.

وأكد أن المشكلة الأكبر من فقدان الأسماك هو فقدان الأفراخ التي استخدمت في زراعة الاسماك بالسد.

وشدد على أن ذلك تسبب في القضاء على سلالات من الأسماك لن يعثر على بديل لها، بجانب تدمير البيئة المحيطة بالسد.

وحمل شاهين سلطة وادي الأردن المسؤولية عن جفاف سد الوالة، من خلال تسييل السد قبل موعده في فبراير/ شباط الماضي، وعدم الحفاظ على مستويات المياه فيه والسحب الجائر حتى جف.

قلة الأمطار

من جانبه قال المسؤول بوزارة المياه عمر سلامة "هذا الموسم كان ضعيفا بكل المعايير، بسبب الهطول الشحيح للأمطار، حيث أن الهطول لم يزد عن ستين بالمئة من المتوسط العام".

وفي المقابل قفز الطلب بشكل كبير، فقد تضاعف عدد سكان الأردن في السنوات العشرين الماضية، مع استقبال موجات من اللاجئين، بما في ذلك أكثر من مليون سوري.

وتفيد الإحصاءات الرسمية أن حصة الفرد من المياه في العام تراجعت إلى 80 مترا مكعبا فقط نزولا من 3400 في مطلع القرن.



 

مواضيع ممكن أن تعجبك