الجلبي يحذر من إعادة توظيف البعثيين

منشور 23 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

حذر احمد الجلبي عضو مجلس الحكم الانتقالي زعيم حزب المؤتمر الوطني من اعادة توظيف اعضاء حزب البعث في مؤسسات الدولة العراقية قائلا ان هذا الامر يرقى الى الى حد وضع النازيين في السلطة في المانيا. 

وعلق الجلبي على التحول الجديد في السياسية الاميركية القاضي باعادة توظيف البعثيين في مؤسسات الدول بالقول "هذه السياسة ستخلق مشاكل كبيرة في الانتقال الى الديمقراطية وتعرض للخطر أي حكومة يشكلها الاخضر لابراهيمي مبعوث الامم المتحدة وتتسبب في سقوطها بعد 30 حزيران/يونيو". 

وتحدث الجلبي بعد ان اعلن البيت الابيض تعديلا في سياسة تطهير البلاد من البعثيين قد يسمح لبعض الاعضاء السابقين بالانضمام الى حكومة مؤقتة تتولى الامم المتحدة تشكيلها قبل الانتقال المزمع للسيادة الى العراقيين في 30 حزيران/يونيو. 

وقال الجلبي الذي يرأس لجنة تابعة لمجلس الحكم العراقي تقوم بتطهير الادارة من كبار المسؤولين السابقين في حزب البعث "هذا الامر يشبه السماح بعودة  

النازيين الى الحكومة الالمانية فور نهاية الحرب العالمية الثانية." 

وقال الجلبي، لوكالة رويترز، ان بول بريمر الحاكم الاميركي للعراق بحث مع مجلس الحكم العراقي يوم الخميس سبل اعادة بعض صغار موظفي الحكومة مثل المدرسين الذين كانوا اعضاء بالاسم في حزب البعث لكنه لم يشر الى بعثيين يشاركون في حكومة جديدة. 

ومن المقرر ان يشرح بريمر التغير في هذه السياسة في كلمة يذيعها التلفزيون على العراقيين في وقت لاحق يوم الجمعة. 

وحكم حزب البعث الذي أسسه مثقفون تلقوا تعليمهم في فرنسا في الاربعينات العراق من عام 1968 وحتى الاطاحة بصدام حسين في العام الماضي. 

وتؤيد المعارضة العراقية السابقة التي قمعها بشدة حزب البعث مساعدة الاعضاء الصغار في العودة الى العمل في حالة عدم ارتكاب جرائم لكنهم يرفضون احتمال عودة البعثيين لشغل مناصب حكومية رفيعة. 

وقال عدنان الاسعدي وهو مسؤول بحزب الدعوة الممثل في مجلس الحكم "نرفض هذا الاتجاه الاميركي. مثل النازيين كان حزب البعث منظمة عنصرية  

شوفينيه". 

واضاف "سيساعد ذلك على تدهور الامن أكثر ويصيب بالاحباط العراقيين الذين عهدوا الى الائتلاف بادارة العملية السياسية ويؤدي الى حرب اهلية". 

وكاد صدام يقضى على حزب الدعوة تقريبا وامر باعدام زعيمه محمد باقر الصدر في عام 1980 مع شقيقته. 

وحدث انقسام في الحزب الذي حاول ان يستجمع قواه منذ مقتل الصدر. 

واعرب الجلبي عن فزعه من اعلان البيت الابيض على الرغم من ان هذه السياسة يمكن ان تجلب مزيدا من السنة الى مناصب السلطة. 

وقال نصير الجادرجي انه يوجد بعثيون سابقون انضموا الى الحزب دون الايمان بأيديولوجيته لكن هؤلاء الناس يجب اختيارهم بمعرفة عراقيين يعرفون  

سجلهم تماما اذا كانوا سينضمون الى الحكومة الجديدة. 

وكبار مسؤولي حزب البعث من السنة الذين حكموا العراق منذ تأسيسه في العشرينات لكنهم فقدوا السلطة والامتيازات في عهد الاحتلال 

وقال الجلبي "الولايات المتحدة حولت العراق الى فأر تجارب دون ان تعطي للعراقيين حق التعبير عن رأيهم"—(البوابة)

مواضيع ممكن أن تعجبك