الجلبي يطالب باعادة محاكمته في الاردن ويرفض فكرة العفو الملكي

تاريخ النشر: 17 مايو 2005 - 10:58 GMT

اكد نائب رئيس الوزراء العراقي أحمد الجلبي استعداده لتسوية قضيته مع الاردن والمتعلقة بادانته من قبل محكمة عسكرية اردنية بتهمة الاختلاس، لكنه جدد رفضه اي عفو ملكي قد يثبت التهمة عليه، وطالب باعادة محاكمته امام محكمة مدنية.

وقال الجلبي في مقابلة مع صحيفة الدستور الاردنية نشرت الثلاثاء "العفو يعني انني مذنب.. وأنا أطالب إجراء محاكمة وفقا للقانون الاردني ومن قبل محكمة مدنية."

وادانت محكمة عسكرية غيابيا الجلبي بالاختلاس والاحتيال وخيانة الامانة بعد انهيار البنك الذي كان يديره عام 1989 مما أحدث هزة في النظام المالي في الاردن. ويقدر محققون اردنيون ودائع البنك المفقودة بنحو 300 مليون دولار.

ويقول المحققون انهم اكتشفوا شبكة من التجاوزات في البنك الذي انشأه الجلبي اثناء اقامته الطويلة في الاردن تتضمن تحويل أموال مودعين الى حسابات باسم الجلبي في الخارج.

وفي اجابته لسؤال حول الحلول المتاحة لحل القضية العالقة قال الجلبي ان الحلول موجودة وهي "تدرس على مستوى رفيع في الوقت الحاضر خاصة في ظل ظهور معلومات جديدة عن ملف البتراء." الا انه لم يفسر ما هي هذه المعلومات الجديدة.

وقال مسؤولون اردنيون ان صعود نجم الجلبي من جديد وتوليه منصب احد نواب رئيس الوزراء الاربعة في الحكومة العراقية المنتخبة فرض القضية على جدول اعمال العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال الجلبي "احمل كل المشاعر الطيبة لعمان وارضها واصدقائي فيها وللناس الذين تعاملت معهم عندما كنت مديرا عاما لبنك البتراء كما انني متعاطف جدا مع الاردنيين في مواجهة المشاكل الاقتصادية التي تواجههم في الوقت الذي اعبر فيه عن اعجابي بهم على بناء كيان ودولة رغم كل الظروف الصعبة."

الا انه قال ان زيارته الى الاردن في الوقت الحالي غير ممكنة بسبب الحكم القضائي الصادر ضده مضيفا ان العلاقة بين العراق والاردن لا يمكن قطعها وانما يجب تطويرها على اسس جديدة.

واضاف ان علاقاته مع واشنطن عادت الى طبيعتها بعد اجراء اتصالات جديدة بين الطرفين.

وشكل الجلبي في منفاه في الاردن جماعة معارضة بتأييد من وكالة المخابرات المركزية الاميركية ضمت الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني.

واصبح الجلبي الذي كان حليفا لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) نصيرا قويا للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق واتهم بعد ذلك بالمغالاة في الادعاء بان الرئيس العراقي السابق صدام حسين امتلك اسلحة دمار شامل لتبرير الغزو الاميركي.