قالت الجماعة الإسلامية ان محافظ الأقصر العضو في الجماعة سيستقيل الاحد "من أجل مصر".
وأغضب مرسي الكثيرين في مصر الأسبوع الماضي بتعيينه عضو الجماعة الاسلامية عادل الخياط محافظا للاقصر التي قتل فيها أعضاء من جماعته 58 سائحا في معبد حتشبسوت في العام 1997 ساعيا لتحالف سياسي مع الجماعة قبل موجة ضخمة من الاحتجاجات التي تقودها المعارضة والمتوقع ان تبدأ في 30 حزيران (يونيو).
ولكن يبدو ان الجماعة الإسلامية التي نبذت العنف تريد ان تثبت ان بامكانها تغليب احتياجات مصر، ولا سيما صناعة السياحة احد دعائم الاقتصاد الذي يعاني بشدة من قلاقل على مدى عامين.
وكان اعضاء من الجماعة قد اتهموا بقتل الرئيس الأسبق أنور السادات في العام 1981 إضافة إلى سياسيين وضباط شرطة في الثمانينات والتسعينات، ولكنها نبذت العنف وانتقدت تنظيم القاعدة في تحول فكري كامل قبل عشر سنوات.
ونقل موقع صحيفة "الاهرام" الحكومية على الانترنت عن صفوت عبد الغني القيادي بالجماعة الاسلامية قوله ان "المحافظ سيعلن استقالته الاحد".
وصرحت مصادر في مجلس الوزراء والرئاسة بانه "لا علم لديها بمثل هذه الخطوة".
وكان عبد الغني قال في مؤتمر صحافي في وقت سابق إن "الجماعة لا تسعى لأي مناصب وانها طلبت من المحافظ الجديد الاستقالة من أجل مصر".
ونظم آلاف من المحتجين من الجماعة الإسلامية والإخوان المسلمين وجماعات إسلامية أخرى مظاهرة حاشدة الجمعة تأييدا لمرسي وحذروا المعارضين الذين وصفوهم "بالكفار وعملاء الغرب وأعداء الإسلام" بأنهم سيسحقونهم إذا أطاحوا بمرسي.
ووصفت المعارضة مظاهرة الأمس بأنها محاولة لترويعهم قبل المظاهرات الحاشدة التي يعتزمون تنظيمها بنهاية الشهر.
واثار تعيين مرسي لعدد كبير من المحافظين الاعضاء في جماعة الإخوان المسلمين احتجاجات في مدن كثيرة.
ودافع مرسي نفسه عن تعيين الخياط خلال مقابلة مع صحيفة "اخبار اليوم" نشرت السبت قائلا انه "لم يصدر ضده حكم قضائي". وحذر من ان الدولة ستتحرك اذا تحولت مظاهرات 30 حزيران (يونيو) لاعمال عنف.
ومظاهرات 30 حزيران (يونيو) دعت إليها جماعة من المصريين الشبان المستقلين تسمى "تمرد" تقول إنها جمعت أكثر من 15 مليون توقيع في شهر تطالب بإقالة مرسي. وتطالب الحركة وزعماء المعارضة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بعد ما وصفوه بأنه فشل مرسي في الوفاء بأي من وعوده بمزيد من الحريات ومستوى معيشة وظروف اقتصادية أفضل.
لكن حلفاء مرسي يقولون إنه في حاجة إلى البقاء في منصبه لفترة أطول للتعامل مع المشكلات الاقتصادية والسياسية المتراكمة. ووصف مرسي في مقابلة سابقة المطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة بأنه "أمر عبثي وغير مشروع".
وسجن كثيرون من أعضاء الجماعة الإسلامية لعشرات السنين في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، لكن مرسي أفرج عنهم العام الماضي بعد فترة قصيرة من انتخابه بعد أن أطاحت انتفاضة بمبارك في العام 2011 ودخل كثيرون منهم إلى الحياة العامة.
ولكن ما زال بعض ممن افرج عنهم في الفترة الاخيرة يدافعون عن ماضيهم الذي اتسم بالعنف. وقال عاصم عبد الماجد الذي ادين وسجن لدوره في قتل اكثر من 100 شرطي في هجوم في التسعينات ويقود الان حملة مؤيدة لمرسي انه "لم يعلن مطلقا توبته عما قام به"
