وجاء في بيان وقعه عدد من قادة الجماعة "تؤكد الجماعة الاسلامية بمصر عدم صحة ما بثته قناة الجزيرة على لسان الدكتور أيمن الظواهري بشأن انضمامها لتنظيم القاعدة وتنفي ذلك جملة وتفصيلا." ووقع على البيان الذي نشر على موقع الجماعة على الانترنت كل من كرم زهدي وناجح ابراهيم وعصام درباله وأسامة حافظ وفؤاد الدواليبي وعلي الشريف وعاصم عبد الماجد وحمدي عبد الرحمن وهم من قادة الجماعة البارزين. وخلال السنوات الماضية أفرجت السلطات المصرية عن ألوف من أعضاء الجماعة وقياداتها البارزة بعد أن بادرت عام 1997 الى اعلان تخليها عن العنف سبيلا لاقامة دولة اسلامية في مصر. وقال الظواهري في شريط الفيديو الذي أذيع يوم السبت ان بعض زعماء الجماعة الاسلامية انضموا الى القاعدة في خطوة تهدف الى "حشد طاقات الأمة المسلحة صفا واحدا في وجه أعدائها." وذكر الظواهري اسم محمد شوقي الاسلامبولي كأحد الذين انضموا الى القاعدة. ومحمد شوقي الاسلامبولي هو شقيق خالد الاسلامبولي أحد من شاركوا في اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981.
وظهر في الشريط رجل قدمه الظواهري كأحد زعماء الجماعة الاسلامية اسمه محمد الحكايمة مؤكدا خطوة الوحدة.
وقال الحكايمة الذي كان يحمل بندقية في منطقة بها نخيل ان هذه الخطوة جاءت "نصرة لعالمنا الجليل فضيلة الشيخ الثابت عمر عبد الرحمن القابع تحت أقبية السجون الامريكية ودفعا للعدو الصائل المحتل لبلاد المسلمين." وعبد الرحمن هو الزعيم الروحي للجماعة الاسلامية وهو مسجون في الولايات المتحدة بعد ادانته في اتهامات متصلة بتفجير مركز التجارة العالمي في المرة الاولى عام 1993.
وقال بيان الجماعة ان "ما ورد في بيان الدكتور أيمن (الظواهري) من ذكر أسماء بعض قيادات الجماعة مما يوحي بانضمامها للقاعدة فهذا يحمل مخالفة صارخة للحقيقة." وأضاف "من المعلوم أن الدكتور عمر عبد الرحمن كان ولا يزال من أشد مؤيدي المبادرة التي أطلقتها الجماعة في 1997 ولازال أسيرا في السجون الامريكية الى يومنا هذا فرج الله كربه ورفع الله شأنه. "أما الشيخ محمد مصطفى المقريء فقد دعم تأييده للمبادرة بنشر كتابه عن حرمة قتل المدنيين في الشريعة الاسلامية." وكان الظواهري ذكر اسماء أعضاء قياديين في الجماعة الاسلامية بينهم المقريء قائلا انهم ثابتون على مبادئها.
وقال قادة الجماعة ان الحكايمة "هو أخ لا نعرفه ولم يشغل يوما موقعا قياديا بالجماعة الاسلامية ولا يمثل انضمامه للقاعدة سوى موقف شخصي لا أكثر ولا أقل." وجاء في البيان "يبقى القول ان الخلاف بين الجماعة الاسلامية وتنظيم القاعدة خلاف عميق على مستوى رؤية الواقع وتحديد الاهداف والوسائل ورسم الاستراتيجيات وهو ما دعا الجماعة الى مناشدة أقطاب القاعدة في كتابات عديدة لمراجعة رؤيتها." وكان الظواهري قال عن قادة الجماعة الذين بادروا الى التخلي عن العنف ان "طائفة من الاخوة في الجماعة الاسلامية تأثرت بضغوط وتأثيرات لا يعلم حقيقتها الا الله فجارت الحكومة المصرية وأمريكا في دعاواها فانحرفت عن الخط الاصيل الناصع للجماعة الاسلامية القائمة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم." وظهر الظواهري المولود في مصر في الشريط مرتديا جلبابا أبيض وعمامة ووراءه خلفية سوداء. وانضم الظواهري الى جماعة الجهاد الاسلامي عند تأسيسها عام 1973 وكان من بين 301 شخص اعتقلوا في قضية اغتيال السادات لكنه حصل على حكم بالبراءة. وعلى الرغم من ذلك قضى ثلاث سنوات في السجن لحيازته مسدسا بدون ترخيص.
وتولى الظواهري قيادة تنظيم الجهاد في مصر عام 1993 وشارك في حملة عنيفة في منتصف التسعينيات لاقامة دولة اسلامية متشددة قتل فيها أكثر من 1200 مصري وسائح أجنبي. وفي عام 1999 حكمت محكمة مصرية عليه بالاعدام غيابيا