توقع مسؤول عراقي ان تعقد الجمعية الوطنية اول اجتماعاتها في 16 الجاري، فيما اعلنت القوات الاميركية انتهاء عمليتها العسكرية في الانبار مع اعتقال اكثر من 400 شخص، وقالت بغداد انها رحلت مؤخرا 10 الاف عربي في اطار حمله لملاحقة المقيمين غير الشرعيين.
وقال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي إن اجتماع الجمعية الوطنية سيكون في 16 اذار/مارس مضيفا أنه تم الاتفاق على مواصلة الاجتماعات بخصوص تشكيل حكومة على أمل التوصل لاتفاق بحلول ذلك الوقت.
واستطرد أنه إذا لم يجر التوصل لاتفاق بخصوص تشكيل الحكومة فان الجمعية الوطنية ستبدأ عملها وستستمر المناقشات داخل الجمعية.
ويصارع الساسة العراقيون لتشكيل حكومة في أعقاب الانتخابات التي جرت لتشكيل جمعية وطنية في 30 كانون الثاني/يناير والتي فاز بها الائتلاف العراقي الموحد الشيعي بفارق بسيط.
وأرجأ الخلاف حول مناصب حكومية رفيعة أول اجتماع للجمعية الوطنية لمدة خمسة أسابيع حتى الان.
وكان الائتلاف العراقي الموحد قد اختار ابراهيم الجعفري مرشحا له لمنصب رئيس الوزراء ولكنه بحاجة الى مساندة ائتلاف كردي حصل على المركز الثاني في الانتخابات.
انتهاء العملية العسكرية بالانبار
في غضون ذلك، اعلنت القوات الاميركية ان عملية "ريفر بليتز" التي شنتها في محافظة الانبار على مدى اسبوعين، انتهت السبت مع اعتقال اكثر من 400 شخص.
وقال الجيش الاميركي في بيان ان "قوات الامن العراقية وقوات التحالف اوقفت خلال عملية ريفر بليتز اكثر من 400 ارهابي مفترضين واكتشفت عددا من مخابىء الاسلحة في محافظة الانبار" مضيفا ان "عدد الاعتداءات الارهابية قد تقلص بشكل ملحوظ خلال العملية".
واوضح ان "عملية ريفر بليتز بدأت في 20 شباط/فبراير بطلب من الحكومة العراقية بهدف تأمين انتقال سلمي للسلطة" بعد الانتخابات التي جرت في 30 كانون الثاني/يناير الماضي.
واضاف ان "العملية انتهت في الخامس من اذار/مارس". واشار الى ان "منعا للتجول قد فرض واقيمت خلال العملية نقاط مراقبة على الطرق المؤدية الى مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار" موضحا ان "نقاط المراقبة هذه اعتبرت فعالة جدا للحؤول دون دخول اسلحة وارهابيين الى المدينة".
واعرب الجنرال ريتشارد ناتونسكي، قائد الفرقة الاولى في كتيبة مشاة البحرية، عن نيته "مواصلة الضغط على المتمردين استنادا الى النجاح التي حققته عملية ريفر بليتز".
ترحيل 10 الاف عربي
الى ذلك، ذكرت تقارير صحفيه ان الحكومه العراقيه رحلت خلال الايام الماضيه 10 الاف مواطن عربي في اطار حمله لملاحقة المقيمين العرب والاجانب غير الشرعيين في البلاد.
ونقلت صحيفة البينة الناطقه باسم حركة حزب الله في العراق عن مدير السفر والجنسيه اللواء هادي المحنا "ان دائرة السفر والاقامه رحلت 10 الاف عربي من مختلف الجنسيات الى دولهم في اطار حملة لتعقب العرب والاجانب المقيمين في البلاد بطريقه غير شرعيه والتي نفذتها الاجهزة الامنيه خلال الايام الماضية".
واضاف "ان الترحيل شمل من دخل البلاد بطريقه غير مشروعه كما شمل عددا من المقيمين الذين يحملون اقامه صحيحه".
واشار الى ان عملية الترحيل شملت جميع العرب باستثناء الفلسطنيين حيث سيتم فرز من يثبت تعاونه مع الارهاب وسيرحل فورا وبين من يحيا حياة مواطنة صالحه ومخلصه للعراق الذي يحتضنه ويقدم له مستلزمات العيش الكريم.
وكانت قوات من الشرطه والجيش العراقي قد شنت خلال الايام القليله الماضيه اوسع حمله لتعقب المقيمين العرب والاجانب في العراق للتأكد من تثبيت شرعية اقامتهم وتجديدها في ضوء الاجراءات المشددة التي ستتخذها الحكومه العراقيه بحق المقيمين غير الشرعيين.
وكان تلفزيون العراقيه قد بث خلال الاسبوع الماضي اعترافات لبعض العرب اثبتت تورطهم باعمال قتل وعنف استهدفت دوريات للجيش والشرطه العراقيه والقوات الامريكيه واعمال قتل واختطاف استهدفت رموز بارزة في البلاد.
وبحسب وزارة حقوق الانسان العراقيه فان نحو 532 من جنسيات عربيه واجنبيه معتقلا في السجون العراقيه يمثلون 23 بلدا بينهم 66 مصريا و60 سوريا و35 اردنيا و4 كويتيين و5 لبنانيين و4 ليبيين و5 مغاربة و8 فلسطينيين و57 سعوديا و32 سودانيا و10 تونسيين و2 من دولة الامارات المتحدة و13 يمنيا و22 ايرانيا اضافه الى اخرين من جنسيات مختلفه من افغانستان وبنغلادش والبوسنه وباكستان وروسيا.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)