الجميل يحذر من جر لبنان باتجاه "شريعة الغاب"

تاريخ النشر: 26 مارس 2008 - 09:39 GMT

حذر الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل الاربعاء من ان الخلافات بين الدول العربية تؤجج أزمة في لبنان تهدد سلمه الأهلي وتجعله عرضة لجره باتجاه "شريعة الغاب".

والأزمة اللبنانية هي محور نزاع بين سوريا والدول العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة ومن بينها المملكة العربية السعودية التي تتهم دمشق بعرقلة محاولات حل اسوأ صراع داخلي يشهده لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و 1990.

وتدعم سوريا الفصائل اللبنانية المنخرطة في صراع على السلطة مع ائتلاف حاكم من السياسيين المناهضين لدمشق ومن بينهم الجميل. ويلقى الائتلاف الحاكم دعما من الرياض وواشنطن.

وقال الجميل الذي كان رئيسا لحكومة تدعمها الولايات المتحدة بين عامي 1982 و 1988 "لا شك بان هذه الخلافات من شأنها ان تؤجج الصراع على الساحة اللبنانية."

ولن يشارك العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك في القمة التي في علامة على مدى تأثير ازمة لبنان السلبي على العلاقات العربية.

وقال الجميل في مقابلة مع رويترز "اننا نعتبر ان هذا التحالف ما بين بعض القوى السياسية اللبنانية وسوريا وإيران من شأنه ان يعرض الأمن والاستقرار في لبنان إلى مخاطر جمة."

وأضاف "فشل القمة العربية من شأنه أن يزيد هذا التأزم ويزيد كذلك الأمر خطر التأزيم."

وقال الجميل وهو يقف إلى جوار صورة نجله الذي اغتيل بيار "وهذا التأزيم ممكن ان يأخذ طابعا غير سياسي ويعرض السلم الاهلي ويعرض الأمن والاستقرار في البلد لمخاطر كبيرة."

وقتل مسلحون بالرصاص الوزير في الحكومة اللبنانية بيار الجميل في تشرين الثاني/نوفمبر 2006 في إطار سلسلة اغتيالات استهدفت شخصيات مناهضة للنفوذ السوري في لبنان.

ويقود حزب الله المدعوم من سوريا وإيران المعارضة للائتلاف الحاكم. ووقعت بالفعل اعمال عنف متفرقة في الشوارع بين مؤيدي الطرفين المتنازعين.

وتبادل قادة الجانبين اتهامات بتسليح وتدريب اتباعهما. لكن تم احتواء العنف حتى الآن.

وقال الجميل "وعندما يكون حزب الله مدججا كما نعرف بالسلاح ومعززا بكل الإمكانيات المالية والسياسية وغير ذلك فمن الطبيعي ان ذلك يمكن أن يؤدي إلى صراعات على الساحة اللبنانية تتجاوز الصراع السياسي ولا سمح الله ان تترجم بانفلات في الشارع اللبناني وخلق اشكالات امنية في بعض المناطق اللبنانية يكون لها انعكاسات خطرة على امن اللبنانيين."

والصراع السياسي مستمر في لبنان منذ 16 شهرا وادى الى شلل الحكومة بالاضافة الى تركه كرسي الرئاسة شاغرا منذ تشرين الثاني/نوفمبر.

واتفق الزعماء المتنافسون على ضرورة ان يشغل قائد الجيش العماد ميشال سليمان المنصب. لكن التصديق على انتخابه تأجل مرارا جراء نزاع على اقتسام السلطة في حكومة جديدة.

وقال الجميل "اذا لا سمح الله تكرس هذا الفراغ ووصلنا الى ما يشبه شريعة الغاب فعندئد سيختلط الحابل بالنابل فيمكن لاي فريق ثالث او لاي طابور خامس ان يدفع البلاد الى اقتتال."

واوضح الجميل "فالتفجير اسهل شيء في بلد يعاني من هذا الفراغ ومن هذا القلق."

وقال "اني اعتقد ان الجميع الان بحاجة الى حل لان الجميع في مأزق والجميع امام حائط مسدود." مضيفا انه يعمل على بلورة افكار للتشجيع على حل. وقال " المهمة ليست بسهلة."

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري وهو احد رموز المعارضة البارزين انه سيدعو الزعماء المتنازعين لاجراء محادثات مباشرة اذا فشلت القمة العربية في تحقيق انفراجة.

وقال الجميل تعليقا على دعوة بري "ان نجمع الناس لمجرد اجتماع فهذا سيكون له انعكاسات سلبية ومرود غير بناء" معددا سلسلة من المبادرات الفاشلة لحل الازمة وقال انه يريد مسبقا فكرة واضحة عن جدول اعمال المحادثات.

واضاف بقوله "اذا استمر الوضع على ما هو لا شيء يضمن انه ستكون انتخابات نيابية في 2009."