طالب رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل الاثنين الامين العام لحزب الله حسن نصر الله بان يتعهد علنيا بعدم العودة لاستخدام السلاح في الداخل كمقدمة للدخول في حوار "من دون محظورات".
وقال الجميل الذي يرئس حزب الكتائب المسيحي المنضوي في قوى الرابع عشر من اذار/مارس المناهضة لسوريا في مؤتمر صحافي "قبل اي حوار نطالب السيد نصر الله بوعد شرف بعدم اللجوء الى السلاح مجددا (في الداخل). بمعزل عن هذا الالتزام الحوار يكون عقيما ولا يؤدي الى اي نتيجة".
وطالب السيد نصر الله "ان يتعهد مسبقا وشخصيا امام الرأي العام العربي والدولي الاسلامي والمسيحي وامام كل الدول بما فيها ايران وسوريا والسعودية ان لا يستعمل السلاح مجددا في الصراع الداخلي لتغيير المعادلات السياسية".
وقال "هذا هو الشرط الاساسي للعودة الى الحوار والا ما معنى الحوار في ظل المسدس وفي ظل غالب ومغلوب وفي ظل مغتصب لمقدرات البلد ومسيطر بقوة السلاح". وعن الحوار قال "لا توجد موضوعات محظورة على طاولة الحوار بدءا بسلاح حزب الله".
وكانت قوات مسلحة للمعارضة وخاصة لحزب الله سيطرت مساء الخميس الماضي على كامل غرب بيروت ما ادى الى مواجهات عسكرية تمددت الى شمال لبنان وطرابلس واوقعت 47 قتيلا.
وعن الانتخابات الرئاسية اعتبر الجميل ان العماد ميشال سليمان لا يزال "المرشح التوافقي" لرئاسة الجمهورية داعيا اياه في الوقت نفسه ليقوم ب"دور اكثر فاعلية" لحفظ الامن. وقال "ما زال العماد ميشال سليمان مرشحنا التوافقي" مضيفا "كنا نفضل ان يكون دوره صارما واكثر فعالية خصوصا في الدفاع عن المؤسسات العامة مثل المطار والمؤسسات الاعلامية" في اشارة الى اقفال المطار ومهاجمة مؤسسات اعلامية تابعة بشكل خاص لتيار المستقبل بزعامة سعد الحريري.
من جهة ثانية دعا الرئيس الجميل الى "تفادي الفتنة" في المناطق المسيحية. وقال "اطلب من رفاقنا الكتائبيين المسؤولين عن الاقسام في القرى مد ايديهم الى كل الافرقاء في قراهم ومناطقهم الى القوات اللبانية والتيار الوطني الحر والفعاليات المؤثرة ليجتمعوا ابتداء من بعد ظهر الاثنين وتحديد خطة عمل محلية لتفادي الفتنة وتحصين مناطقهم امام هذا المخطط الرهيب".
كما اعلن انه اتصل بسليمان فرنجية احدى الشخصيات المارونية المعارضة في شمال لبنان والمقربة من سوريا للتنسيق لمنع المواجهات في المناطق الشرقية.
وشن الجميل هجوما على حزب الله واصفا ما حصل ب"الانقلاب على الدستور وعلى التقاليد اللبنانية واستخدام السلاح جريمة كبرى لتركيع الشعب اللبناني الذي لن يركع". واضاف "ان الانتصار الفخ لحزب الله لن يغير المعادلة اللبنانية ونامل الا يفكر احد بانه سيوظف هذا الانتصار الوهمي في المعادلة السياسة وتركيبة لبنان الديموغرافية".