ابلغ مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو مجلة التايم انه يدرس ما اذا كانت المحكمة ولاية قضائية تخولها توجيه الاتهام لمسؤولين اسرائيليين عن الجرائم التي ارتكبت عدوان اسرائيل الاخير على القطاع.
وقالت المجلة ان جزءا من الحجج الفلسطينية المقدمة الى المحكمة تستند الى ان اسرائيل تصر على انها ليست لها مسؤولة عن قطاع غزة وفقا للقانون الدولي بما انها انسحبت منه عام 2005.
ونقلت عن اوكامبو قوله ان الفلسطينيين "يشيرون الى مجموعة من التشريعات" الدولية.
واضاف "هذا معقد جدا، ما اقوم به نوع مختلف من التحليل. قد يستغرقني الامر وقتا طويلا لكنني ساتخذ القرار طبقا للقانون".
لكن مدعي عام الجنائية الدولية اشار الى ان دراسته للقضية لا تعكس بالضرورة الاعتقاد بان جرائم حرب ارتكبت في غزة حيث قتل الجيش الاسرائيلي اكثر من 1300 فلسطيني خلال 22 يوما من الحرب.
وقال ان تحديد الولاية القضائية هي الخطوة الاولى، وبعد ان يجري اتخاذ قرار بشأن هذا، فانه يمكن ان يفتح تحقيقا.
ويؤكد الفلسطينيون ومنظمات وهيئات دولية ان اسرائيل استخدمت خلال الحرب اسلحة يحرم دوليا استخدامها في المناطق السكنية. ومن ابرز هذه الاسلحة القنابل التي تحوي الفسفور الابيض.
والى جانب ذلك، فقد استخدمت اسرائيل القوة المفرطة ما ادى الى تدمير الاف المنازل والمؤسسات المدنية.
والاسبوع الماضي، قررت الحكومة الاسرائيلية منح كل الدعم للجنود الذين شاركوا في الحرب في حال مواجهتهم لقضايا تتعلق بارتكاب جرائم حرب في القطاع.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اكد عزم السلطة الفلسطينية ملاحقة اسرائيل في المحافل الدولية على جرائمها في قطاع غزة. كما اطلقت منظمات عربية ودولية تحركات تهدف الى ملاحقة المسؤولين الاسرائيليين المتورطين في هذه الجرائم.
من جهة اخرى، افادت صحيفة البايس الاحد ان التحقيق الذي فتحه القضاء الاسباني بحق وزير وقادة عسكريين اسرائيليين بتهمة التورط في "جرائم ضد الانسانية" خلال قصف عنيف على غزة العام 2002 قد يطوى.
وفعلا سلمت سفارة اسرائيل في مدريد الجمعة القضاء الاسباني تقريرا يفيد عن اجراء قضائي تقوم به اسرائيل حول نفس الوقائع. واوضحت الصحيفة دون ذكر مصادرها ان وجود ملاحقات تخص نفس القضية في بلد اخر قد يؤدي الى طي ملف التحقيق الاسباني.
لكن النيابة الاسبانية تؤيد في الوقت الراهن مواصلة التحقيق لان اعلى هيئة قضائية في اسبانيا وهي المحكمة الوطنية لم تتمكن بعد من التحقق رسميا من وجود اجراء اخر كما اوردت الباييس.
وكان القاضي فرناندو اندريو من المحكمة الوطنية اعتبر الخميس مقبولة شكوى رفعها المركز الفلسطيني لحقوق الانسان حول قصف جوي اسفر عن مقتل القيادي في حماس صالح شحادة و14 مدنيا فلسطينيا "معظمهم من الاطفال والرضع" وذلك في 22 تموز/يوليو 2002.
كذلك جرح 150 فلسطينيا في ذلك القصف الذي استخدمت فيه قنبلة تزن طنا اطلقتها طائرة اسرائيلية من طراز اف-16 على منزل في حي الدرج في غزة.
واستهدفت الشكوى وزير الدفاع الاسرائيلي حينها بنيامين بن اليعازر وستة من كبار القادة العسكريين بمن فيهم قائد الاركان السابق موشي يعالون.
واثار القرار غضب اسرائيل حيث رد وزير الدفاع ايهود باراك بالقول انه "سيبذل كل ما في وسعه" لالغاء هذا التحقيق "المجنون".
وافادت صحيفة "ا بي ثي" السبت ان الحكومة الاسبانية تنوي تعديل مبدأ "الاختصاص العالمي" الذي يمنح القضاء الاسباني صلاحيات للتحقيق في عمليات ابادة وجرائم ضد الانسانية حتى عندما ترتكب في الخارج.