الجنرال كاربينسكي: تلقيت اوامر بمعاملة المعتقلين معاملة الكلاب

منشور 15 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

كشف الجنرال جانيس كاربينسكي عن انها تلقت اوامر عليا بمعاملة السجناء العراقيين معاملة الكلاب فيما اكد رامسفلد ان كل اشكال التعذيب في اميركا ممنوعة ولا يوجد ما يبرر وقوعها فيما كشفت صحيفة بريطانية عن حالات تعذيب جديدة. 

قالت الجنرال جانيس كاربينسكي الضابطة بالجيش الاميركي التي كانت مسؤولة عن سجن ابو غريب في العراق ان قائدا بالاستخبارات العسكرية قال لها انه يجب معاملة المعتقلين مثل الكلاب. 

وقالت كاربينسكي المسؤولة عن الشرطة العسكرية التي أدارت السجن في العراق حين التقطت صور تظهر ارتكاب جنود اميركيين انتهاكات بحق سجناء عراقيين انها وجنودها كانوا كبش فداء للانتهاكات التي أصدر اخرون الاوامر بارتكابها. 

وفي مقابلة أجرا ها معها راديو هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) قالت كاربينسكي  

ان الجنرال جيفري ميلر الذي أرسل من معتقل جوانتانامو في كوبا الى العراق أمر باتخاذ  

اجراءات جديدة في العنابر التي كان يجري فيها استجواب العراقيين. 

وأضافت كاربينسكي "قال ... تعلمنا في (معتقل) غوانتانامو أنه تعين ان يستحق السجناء  

كل شيء يحصلون عليه. قال انهم مثل الكلاب واذا سمحت لهم في أي مرحلة أن يعتقدوا أنهم 

اكثر من كلاب فبذلك تكونين قد فقدت السيطرة عليهم." 

كانت الولايات المتحدة قد اتهمت ضباطا برتب أقل تحت قيادة كاربينسكي بارتكاب انتهاكات بعد ظهور العديد منهم في صور وهم ينتهكون حقوق سجناء عراقيين. 

وأدت الصور وتقارير أخرى عن الانتهاكات الى عقد الكونجرس الامريكي جلسات استماع كما أذكت مشاعر الغضب على المستوى الدولي. 

غير أن كاربينسكي التي أوقفت عن العمل بسبب الاخفاقات التي ارتكبت في ابو غريب  

وان لم تتهم بارتكاب أي جريمة قالت ان الشرطة العسكرية ما كانت لتخرج العراقيين من  

زنزاناتهم لالتقاط صور لهم دون أن تؤمر بالقيام بهذا. 

وأضافت قائلة "بالطبع شعرت بالغضب الشديد بسبب هذه الصور ولم أستطع ولو تخمين  

ما الذي حدث لهؤلاء الناس ليجعلهم يحيدون بهذا القدر الكبير عن ما دربوا على القيام به. 

"لكنني سأقول انني أعرف أفراد الشرطة العسكرية الذين كنت أقودهم وأعرفهم بالقدر  

الكافي لاعلم أنهم كانوا يعتقدون أنهم ينفذون تعليمات شخص مخول باعطائهم تعليمات. 

"لا نعلم بعد من هم الافراد الذين اقنعوهم بأن ما كانوا يفعلونه كان بهدف تعزيز الجهود  

الرامية الى العثور على صدام حسين." 

وقالت كاربينسكي ان ميلر أبلغها اعتزامه تطبيق اسلوب معاملة السجناء في معتقل  

غوانتانامو على المعتقلين العراقيين وأضافت "قال ... في كل مرة ننقلهم من زنزانة (في  

غوانتانامو) يكون هناك اثنان من الشرطة العسكرية بصحبة السجناء ويكونون موثوقي  

الارجل والايدي بالسلاسل كما توضع سلسلة أخرى على بطونهم. 

"كانت هذه هي المرة الاولى التي قلت فيها للجنرال ميلر ... سيدي ... ان ظروفكم في  

معتقل غوانتانامو مختلفة عن ظروفنا هنا في بغداد وفي انحاء العراق. لديك 800 من افراد  

الشرطة العسكرية لحراسة 640 معتقلا. لدينا 1300 من افراد الشرطة العسكرية لحراسة  

نحو 14 الف معتقل." 

ولدى سؤالها عما ان كانت "خارج نطاق الاحداث" قالت "كنت داخل نطاق الاحداث  

الخاصة بي. لم أكن داخل الدائرة التي كان يشكلها الجنرال ميلر. 

من ناحيته، أكّد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد الاثنين ان كل اشكال التعذيب ممنوعة في الولايات المتحدة، مشدداً على ان هذا الحظر لا يمنح "اي هامش مناورة" لتجاوزها، وقال رامسفيلد للصحافيين في ختام لقاء مع الرئيس الافغاني حميد كرزاي "ليس هناك هامش مناورة" في هذا الشأن لا في ذهن الرئيس (جورج بوش) ولا في ذهني.  

وأضاف ان التعذيب محظور في اتفاقيات جنيف وبموجب القوانين الاميركية وكانت الصحف الاميركية تحدثت الاسبوع الماضي عن تقارير وضعها خبراء تابعون للحكومة الاميركية في 2002 و2003 تبرر في بعض الحالات اللجوء الى التعذيب، وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" ان وزارة العدل الاميركية رأت في مذكرة وجهتها الى البيت الابيض في اب/اغسطس 2002 ان اللجوء الى التعذيب في مكافحة الارهاب يمكن ان يبرر بحجة الدفاع المشروع عن النفس.  

وقالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الاسبوع الماضي ان رامسفيلد وافق الاسبوع الماضي على 24 تقنية للاستجواب من بينها سبع ليست مدرجة في الكتيب الرسمي لسلاح البر الذي يتضمن عمليات استجواب المعتقلين في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا.  

وقال برايان ويتمان المتحدث باسم البنتاغون في الثامن من يونيو ان سياسة الولايات المتحدة تشدد باستمرار على المعاملة الانسانية للمعتقلين.  

الى ذلك، كشفت صحيفة الجارديان البريطانية اليوم أن الشرطة العسكرية البريطانية بدأت سلسلة من التحريات حول الشكاوى التي تقدمت بها الهيئة الدولية للصليب الاحمر بأن معتقلين عراقيين يتعرضون لاساءة المعاملة على أيدى الجنود البريطانيين أنفسهم.  

 

 

ونسبت الصحيفة الى مصادر لم تحددها قولها أن الشكاوي المقدمة من الصليب الاحمر تحمل الكثير من المصداقية الامر الذي قد يودي الى فضيحة جديدة تتعلق بتعذيب أو أهانة الاسرى والمعتقلين العراقيين.  

وكانت النيابة العامة البريطانية قد وجهت اتهامات مباشرة ورسمية لاربعة جنود بريطانيين بقيامهم بتعذيب وأهانة المعتقلين العراقيين بينما تتوقع الاوساط القضائية في لندن أن يتم توجيه اتهامات مماثلة لاربعة جنود بريطانيين آخرين في الساعات القليلة المقبلة.  

يذكر أن النائب العام جولد سميث كان قد أعلن صراحة أن المتهمين الاربعة قاموا بأجبار المعتقلين العراقيين على ممارسة الجنس عنوة كما قاموا باعتداءات جنسية على بعض المعتقلين في الوقت الذي لا تزال فيه الجهات المختصة تواصل التحقيق في مزاعم عن مقتل عراقيين وهم بالاسر—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك