غارة على غزة
اغتالت طائرات اسرائيلية اربعة فلسطينيين من حركة الجهاد الاسلامي في قصف صاروخي على جباليا شرقي مدينة غزة وذكر الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة لوكالة الانباء الفلسطينية "وفا"، الشهداء الأربعة: ماجد البطش، وعزيز الحلو، ومحمد أبو نعمة، ومحمود عوض. وأشار الدكتور حسنين إلى أن عدد من الفلسطينيين أصيبوا بجراح جراء القصف، حيث وصفت حالة بعضهم بالخطيرة
وقال بيان صادر عن حركة الجهاد تسلمت البوابة نسخة منه "إننا في سرايا القدس إذ نحتسب عند الله شهدائنا الأبطال، لنؤكد على أن العدوان الصهيوني المتواصل بحق مجاهدينا وأبناء شعبنا لن يمر دون رد مزلزل في العمق الصهيوني، فنحن في سرايا القدس نؤكّد أنّ دم كل شهيد يضيف قوة جديدة إلى عزيمتنا، وينير درب العمل الجهادي الذي يدفع بالانتفاضة المباركة بتصميم أشد وإرادة أمضى إلى ملاحقة المحتلين"
تهديد مشعل وهنية
قال بنيامين بن اليعازر وزير البنية الاساسية الوطنية لراديو اسرائيل "أنا لا أفرق بين من ينفذون الهجمات الصاروخية ومن يعطون الاوامر. أقول ان علينا ان نضعهم كلهم في محور الاهتمام."
من جانبه، اعلن وزير الامن الداخلي الاسرائيلي وعضو الحكومة الامنية آفي ديشتر لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان اسرائيل ستصفي رئيس المكتب السياسي لحماس المقيم في المنفى خالد مشعل "في اول فرصة". وقال ديشتر للاذاعة "انه هدف اكثر من مشروع وانني مقتنع بانه في اول فرصة سنتخلص منه رغم صعوبة المهمة". واضاف الوزير الاسرائيلي ان "عدم وجوده في مكان قريب يعقد الامور لكن سبق ان حاولنا التخلص منه وهو يعرف الاجراء". وكانت اسرائيل حاولت قتل مشعل عام 1997 في عمان لكن العملية فشلت بعد تهديد العاهل الاردني الراحل الملك حسين بقطع العلاقات مع اسرائيل اذا لم تحضر المصل المضاد للمادة التي حقن بها مشعل
واكد ديشتر "انه ليس بأمان في اي مكان, لا في دمشق (حيث يقيم) ولا في مكان اخر. وهو يعرف ذلك تماما". وردا على سؤال حول مصير رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية, ذكر ديشتر بانه كان هدفا لمحاولة تصفية اولى قامت بها اسرائيل عام 2004, السنة التي اغتيل فيها الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة حماس. وتابع ديشتر "اذا كان هنية بين اولئك الذين اصدروا الاوامر لشن هجمات, فذلك يجعله هدفا مشروعا". وقال "انه مرتبط بمجموعة تقف وراء الارهاب ضدنا. لكنني لا اعلم ما اذا كان في عداد اولئك الذين يصدرون الاوامر مباشرة".
قادة حماس والجهاد
واتخذ المجلس الوزاري الاسرائيلي للشئون الأمنية والسياسية قراراً يقضي بتصعيد هجماته العسكرية واستهداف قادة حركتي الجهاد الاسلامي وحماس رداً على استمرار اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على البلدات الاسرائيلية. ونقل موقع 'يديعوت احرونوت' الالكتروني إن المجلس أجاز للجيش استهداف البنية التحتية للمنظمات الفلسطينية التي تقف وراء اطلاق الصواريخ ومن يقف وراء اطلاقها .
واشار الموقع الى ان قرار المجلس باغتيال قادة حماس والجهاد سيترافق مع حملة سياسية ودعائية تشرح للرأي العام العالمي مسوغات هذه الخطوة التي اعتبرت تصعيدا اضافيا على سلم الخطوات الاسرائيلية التدريجيه. واعتمد المجلس وجهة نظر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بعدم القيام بعملية عسكرية برية واسعه النطاق في الوقت الحالي والاكتفاء بالخطوات التصعيديه سابقة الذكر .
ووافق المجلس على زيادة عدد الطلعات الجوية ' الغارات ' التي تهدف الى ضرب البنية التحتية المتعلقة باطلاق وانتاج الصواريخ. ومن الجدير ذكره ان قادة الاحتلال اختلفوا فيما بينهم حول آلية التصعيد العسكري ضد قطاع غزة، إلا انهم اتفقوا بالاغلبية على تصعيد الهجمات واستهداف قادة التنظيمات الفلسطينية لا سيما حركتي حماس والجهاد الاسلامي
7 غارات ليلية
وشن الطيران الحربي الاسرائيلي، فجر اليوم، غارة جوية سابعة على منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة دون وقوع اصابات في صفوف المواطنين. وقال شهود عيان ومصادر أمنية، إن الطائرات الحربية الاسرائيلية، أطلقت عدة صواريخ صوب مجموعة من المواطنين في بيت لاهيا، دون التبليغ عن وقوع اصابات.
يذكر أن قوات الاحتلال صعدت من عدوانها العسكري ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، أسفرت خلال أقل من أثني عشرة ساعة عن استشهاد تسعة مواطنين واصابة العشرات.
هنية يدعو للجم العدوان
ودعا اسماعيل هنية، رئيس الوزراء، فجر اليوم، الجامعة العربية ومجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والمجتمع الدولي بأسره، الى تحمل مسؤولياتهم في لجم العدوان الاسرائيلي المتصاعد، والى الوقوف في وجه غطرسة الاحتلال ومساندة الشعب الفلسطيني وانصافه في وجه المخططات الاسرائيلية الأخذة بالتصعيد ضده.
كما دعا رئيس الوزراء في كلمة مقتضبة بثها عبر تلفزيون فلسطين، شعبنا الصامد في الضفة وغزة والقدس وفي كل مكان وفي هذه الساعات الصعبة وفي هذه الأيام الحالكة، الى مزيد من الوحدة والتلاحم ورص الصفوف في وجه العدوان الغاشم، واستجماع عناصر القوة والصمود والتحلي بالصبر والشجاعة والثبات والتماسك ورباطة الجأش والدفاع عن أرضنا وشعبنا وأرضنا واعراضنا ومقدساتنا.
وشدد على أن هذا "هو طريقنا الذي سلكناه كشعب عظيم مجاهد يدافع عن وطنه وعن قدسه وعن حقه عن كرامته بل ويدافع عن ميراث هذه الأمة في ارض فلسطين المباركة". وأكد أن دماء الشهداء لم تذهب هدرا،ً وجدد التزامنا الشرعي والوطني والاخلاقي في صون هذه الدماء بالتمسك بالحقوق والثوابت والاهداف الوطنية. قال رئيس الوزراء: "إن هذا العدوان وهذه المجازر لن ترهب شعبنا ولن تكسر ارادته ولن تدفعه نحو اليأس أو الخضوع لاملاءات المحتل، بل ستزيده ثباتاً وتصميماً على مواصلة الطريق وايماناً راسخاً بالنصر والحرية والعودة والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين والافراج عن عشرات الالاف من أبناء شعبنا الابطال في سجون الاحتلال".