الجيش الأميركي يشدد حصاره على بعقوبة ويقتل 55 مسلحا من القاعدة

تاريخ النشر: 23 يونيو 2007 - 10:53 GMT
شدد جنود أمريكيون السبت حصارهم لمقاتلين من تنظيم القاعدة في مدينة بعقوبة العراقية وسط حديث عن مقتل 55 مسلحا من اعضاء القاعدة.

تكثيف الهجوم

شدد جنود أمريكيون حصارهم لمقاتلين من تنظيم القاعدة مختبئين في مدينة بعقوبة العراقية اليوم السبت وتقدموا بحرص في الشوارع التي زرعت بها قنابل والمنازل الملغومة.

وبدأ نحو عشرة الاف جندي أمريكي وعراقي اليوم الخامس من الحملة الكبيرة ضد المتشددين من تنظيم القاعدة في محافظة ديالى شمالي بغداد.وقتلت القوات الامريكية عشرات ممن يشتبه في كونهم من مقاتلي القاعدة. وقتل جندي أمريكي.

وتتركز الاشتباكات على بعقوبة معقل القاعدة والتي أصبحت ملاذا للمتشددين الذين يفرون من الحملة الامنية المستمرة منذ أربعة شهور في بغداد.

وقال الميجر دوج بيكر من الكتيبة الخامسة انه قام بتطهير ثلاثة أرباع المنطقة المكلف بها. ولكن نحو مئة من مقاتلي القاعدة يختبئون في الجزء الشمالي الغربي بمنطقة خاتون في غرب بعقوبة.

وأضاف بيكر متحدثا في وقت متأخر من مساء الجمعة عند قاعدة عسكرية "في هذه المنطقة نتوقع أشرس مقاومة."والعملية التي تشن في ديالى هي جزء من هجوم أوسع يتضمن عشرات الالاف من الجنود الامريكيين والعراقيين الذين يشنون عمليات متزامنة في بغداد والى الجنوب والغرب من العاصمة.

وتتركز العمليات على شبكات تنظيم القاعدة التي تشن هجمات بسيارات ملغومة. ويتهم مسؤولون أمريكيون تنظيم القاعدة السني باستخدام السيارات الملغومة والاغتيالات ضد أهداف شيعية في محاولة لدفع العراق صوب حرب أهلية شاملة. وشكا بعض السكان في بعقوبة من نقص المياه والكهرباء منذ بدء العملية.

وقال الجنود أيضا أنهم عثروا على منزل يبدو وكأنه كان محكمة تابعة لتنظيم القاعدة يضم غرفة مقسمة بستار خلفه مقعد كبير كان الحكم يصدر على الارجح من عنده. وقال جنود أمريكيون ان المنازل التي سيطر عليها متشددون من القاعدة جرى تحصينها حيث وضعت أكياس رمال عند النوافذ ووضعت منصات اطلاق نيران بداخلها لكي يكون من الاسهل الدفاع عنها.

ويستخدم الجيش الغارات الجوية والقنابل والصواريخ الموجهة توجيها دقيقا لتدمير مثل هذه الاهداف.

وقال بيكر "لا نقصف هذه الاهداف بشكل مكثف وموسع. الناس يدركون أنه اذا واجهنا مقاومة من منزل سنقضي على هذا المنزل والناس بداخله ولكننا لن نقضي على الشارع بأكمله."

وقال القادة العسكريون الامريكيون ان العمليات المشتركة تستفيد من استكمال حشد القوات الامريكية في العراق الى 156 الف جندي. وأمر الرئيس الامريكي جورج بوش بارسال 28 ألف جندي اضافي معظمهم الى بغداد لكسب الوقت لكي يتوصل رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي الى اتفاق سياسي مع الاقلية من العرب السنة التي دخلت في دائرة عنف مع الغالبية الشيعية.

مقتل 55 مسلح 

وفي السياق اعلن الجيش الاميركي السبت مقتل 55 مسلحا منذ بدء عملية "السهم الخارق" للقوات العراقية والاميركية الثلاثاء ضد معاقل "الدولة الاسلامية في العراق" التي اعلنها انصار القاعدة في محافظة ديالى.

واكد بيان للجيش "مقتل ما لا يقل عن 55 مسلحا واعتقال 23 اخرين منذ بدء عملية السهم الخارق في ديالى".

وبدأت العملية الواسعة النطاق بمشاركة عشرة آلاف جندي اميركي وعراقي ضد عناصر القاعدة في بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى والمناطق المحيطة بها. واضاف البيان ان "القوات عثرت على 16 مخبئا للاسلحة ودمرت و28 عبوة ناسفة".

وتابع ان "قوة من التحالف والجيش العراقي دخلت في منطقة خاتون ضاحية بعقوبة مبنى يستخدم مركزا للتعذيب حيث عثرت على مختلف انواع الاسلحة بينها مناشر وسواطير كما لاحظت اثار بقع دماء في المكان" الذي دمرته فور خروجها منه.

ويشارك 7500 جندي اميركي و2500 جندي عراقي في عملية هي الاوسع منذ معركة الفلوجة في تشرين الثاني/نوفمبر 2004. وتشهد ديالى مستوى من العنف لا سابق له منذ عدة اشهر.

وانتقل الالاف من انصار القاعدة او المجموعات المسلحة التي تدور في فلكها الى ديالى وخصوصا من محافظة الانبار مع اشتداد الحملة التي تشنها عشائر العرب السنة ضدهم هناك. واعلنت هذه المجموعات المتشددة دينيا "الدولة الاسلامية في العراق".