الجيش الإسرائيلي يتخلص من الوحدات الدينية قبل الانسحاب والوكالة الاميركية تشتري بيوت المستوطنات البلاستيكية

تاريخ النشر: 25 يناير 2005 - 03:49 GMT

يعتزم الجيش الاسرائيلي التخلص من الوحدات الدنية داخله الاشد معارضة لخطة الانسحاب الاحادي من غزة فيما قالت الوكالة الاميركية للتنمية انها على استعداد لشراء البيوت البلاستيكية في المستوطنات المنوي تفريغها.

الجيش الاسرائيلي

قال الميجر جنرال اليعازر شتيرن رئيس قسم شؤون الافراد بالجيش الاسرائيلي الثلاثاء انه سيتخلص بالتدريج من وحدات تضم متدينين يهودا فقط من المعاهد الدينية وهي معاقل التأييد للمستوطنين اليهود قبيل الانسحاب المعتزم من قطاع غزة.

وقال شتيرن بالجيش لدى اعلانه الخطوة انه يخشى من أن يكون "الشعور الاولي" لدى بعض الجنود في الوحدات الدينية هو "عدم المشاركة" في اجلاء المستوطنين.

لكنه قال انه يعتقد أنهم قد يغيرون رأيهم ونفى تكهنات وسائل الاعلام الاسرائيلية بأن قرار التخلص تدريجيا من هذه الوحدات مرتبط بإزالة 21 مستوطنة يهودية في قطاع غزة واربع مستوطنات في الضفة الغربية في الصيف المقبل.

وقال "لم نكن قط نريد وحدات ذات افكار معينة في الجيش." وتابع في حديث لراديو الجيش الاسرائيلي "افتراضكم خطأ" في الربط بين هذه السياسة الجديدة وبين خطة الانسحاب.

وفي وقت سابق هذا الشهر صرف الجيش ستة من جنود الاحتياط من الخدمة بعد أن هددوا بمخالفة الاوامر بشأن اخلاء المستوطنات في الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 والتي يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها.

وينضم مئات الطلاب من المعاهد الدينية المتشددة التي تنشر الاعتقاد بأن اليهود لهم حق الهي في استيطان اراضي الضفة الغربية وغزة الى الجيش كل عام في اطار برنامج يجمع بين الدراسة الدينية والخدمة العسكرية الاجبارية.

وفي الاشهر العشرة الاولى من خدمتهم في الجيش يدرجون في فصائل وسرايا دينية حيث يمكنهم الحفاظ على أسلوب حياتهم الدينية.

وقال شتيرن وهو ذاته من المتدينين اليهود "اعتبارا من دورة التجنيد التالية في مارس... بدلا من ان يكون هناك 30 من طلبة المعاهد الدينية في الفصيلة سيتم توزيعهم على سرايا مختلفة."

ووصف الحاخام دافيد ستاف المتحدث باسم برنامج تجنيد خريجي المعاهد الدينية هذا القرار بانه سياسي وحث الجيش على العدول عنه.

وقال زعماء المستوطنين اليهود ان الاف الجنود سيرفضون اجلاء أكثر من ثمانية الاف مستوطن من غزة وشمال الضفة الغربية في اطار خطة الانسحاب من غزة (فك الارتباط) التي أظهرت استطلاعات الرأي انها تحظى بتأييد شعبي قوي في اسرائيل.

وفي أقوى بيان يدلي به أحد قادة المستوطنين ضد خطة الانسحاب تبنى الحاخام دور ليور كبير حاخامين مجلس المستوطنين (يشع) يوم الاثنين شعارا يشاهد في الفترة الاخيرة على ملصقات المتشددين يقول "الموت أفضل من فك الارتباط".

الوكالة الاميركية للتنمية

من ناحية اخرى، ذكرت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية الثلاثاء ان الوكالة الاميركية للمساعدة على التنمية الدولية (يو.اس.ايد) مستعدة لشراء البيوت البلاستيكية الزراعية في مجمع المستوطنات اليهودية في قطاع غزة التي تشملها خطة الانسحاب الاسرائيلي.

واوضحت الصحيفة ان يو.اس.ايد اجرت مفاوضات مثمرة وهي على وشك شراء البيوت البلاستيكية في مجمع غوش قطيف الاستيطاني مع انظمة ريها بقيمة تسعة ملايين دولار.

واضافت معاريف ان الوكالة الاميركية تعتزم استخدام هذه البيوت في اطار خطة واسعة للتنمية الزراعية يستفيد منها الفلسطينيون في قطاع غزة وخصصت لهذا المشروع ميزانية بقيمة 56 مليون دولار.

وكان البنك الدولي اجرى في السابق مفاوضات حول شراء البيوت الدفيئة لغوش قطيف لكنها لم تأت بنتيجة.

يشار الى ان خطة الفصل تنص خصوصا على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة في خلال العام 2005, اعتبارا من حزيران/يونيو المقبل, واجلاء 8 الاف مستوطن من المستوطنات الـ21 القائمة في المنطقة وكذلك اربع مستوطنات معزولة في شمال الضفة الغربية.