قتلت اسرائيل فتى وناشطا من حماس قبل انسحاب قواتها من شرق غزة وجباليا بعد عملية استمرت يومين، فيما ذكر تقرير انها تعتزم تدمير المنازل والأبنية داخل شريط حدودي عمقه كيلومتر في القطاع بحجة منع ظاهرة انفاق تهريب الاسلحة.
وقال مصدر طبي فلسطيني "استشهد في منتصف الليلة الماضية الطفل انس زملط (13 عاما) برصاص قوات الاحتلال في جباليا اثناء تراجع الدبابات الاسرائيلية من المنطقة التي كثفت اطلاق النار على المواطنين".
واشار الى انه "تم فجر اليوم العثور على جثة مواطن بعد انسحاب القوات الاسرائيلية" من المنطقة التي كانت تتوغل فيها منذ فجر الاربعاء. وتبين انه من ناشطي حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وبذلك يرتفع الى ثلاثين عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في العدوان الاسرائيلي منذ الاربعاء على منطقتي الشجاعية والتفاح في شرق غزة وشرق بلدة جباليا.
وقد استشهد 145 فلسطينيا وجندي اسرائيلي واحد في العمليات التي يشنها الجيش الاسرائيلي منذ 28 حزيران/يونيو للعثور على جندي خطفته ثلاث مجموعات فلسطينية عند تخوم قطاع غزة.
من جهة اخرى اكد مصدر امني ان الطائرات الاسرائيلية نفذت في ساعات الفجر ثلاث غارات استهدفت منازل يملكها فلسطينيون بينها منزل احد نشطاء حركة حماس.
واطلقت طائرت الاحتلال صاروخا على منزل في القرية البدوية قرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة ما اسفر عن جرح مدنيين اثنين وتدمير المنزل بعدما قامت طائرة اسرائيلية بتدمير منزل في حي الشجاعية شرق مدينة غزة لاحد نشطاء حماس اثر قصفه بصاروخ.
واوضح المصدر الامني ان منزلا دمر في خان يونس جنوب قطاع غزة اثر اطلاق صاروخ عليه في ساعات الفجر ايضا.
وقال مصدر امني كذلك ان الجيش الاسرائيلي دمر قبل انسحابه من شرق غزة وجباليا منازل مواطنين فلسطينيين وجرف مئات الدونمات من الاراضي المزروعة باشجار الحمضيات اضافة الى تدمير عدد من مزارع الدواجن.
وذكر شهود عيان ان الجيش احدث اضرارا كبيرة في البنية التحتية خصوصا في الطرقات العامة وشبكات المياه والكهرباء "وقاموا بتحطيم اثاث منازل واحداث فتحات في منازل اخرى".
مكافحة الأنفاق
الى ذلك، قالت وسائل الاعلام الاسرائيلية يوم الجمعة ان اسرائيل تعتزم تدمير المنازل والأبنية الأخرى التي تقع مباشرة داخل قطاع غزة لمنع النشطاء الفلسطينيين من استخدامها ستارا لشق أنفاق من أجل التهريب وشن الهجمات.
ونقل موقع ئي نت الاخباري على شبكة الانترنت عن ضابط رفيع لم يذكر اسمه في القيادة الجنوبية للجيش الاسرائيلي قوله ان الهدف من ذلك هو "تطهير" شريط من الارض عرضه كيلومتر واحد.
ولم يتضح بعد هل هذا التحرك يقصد به جنوب غزة حيث اكتشفت معظم الأنفاق أم القطاع الساحلي كله.
وقالت متحدثتان باسم الجيش ووزارة الدفاع انه لا علم لهما بهذه الخطة.
وعبر الجيش منذ وقت طويل عن قلقه من استخدام مسلحين فلسطينيين أنفاقا في جنوب غزة لتهريب الأسلحة من مصر وأيضا لتنفيذ هجمات على اسرائيل.
وقد شنت اسرائيل هجومها العسكري الحالي الذي مضى عليه شهر في غزة بعد ان تسلل نشطاء عبر نفق أسفل السياج الحدودي في الجنوب وقتلوا جنديين اسرائيليين وأسروا آخر.
وقال الضابط الرفيع "في العادة تجرى أعمال الحفر من منزل أو بيت زجاجي أو أي مكان آخر يُقصد به ان يكون ستارا لذلك النشاط."
واضاف قوله "ولذلك فاننا قررنا تبني سياسة مختلفة وإزالة ومهاجمة أي بناء أو مأوى يمكن ان يُتخذ ستارا لمدخل الى نفق. وبهذه الطريقة يمكن منع محاولة أي فلسطيني شق نفق."
وغطى القصف الاسرائيلي للبنان والمعارك الدائرة مع مقاتلي حزب الله على الهجوم الذي تشنه اسرائيل على قطاع غزة لاستعادة الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي أسره النشطاء الفلسطينيون الشهر الماضي ووقف الهجمات الصاروخية من غزة على الدولة اليهودية.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت يوم الاربعاء ان اسرائيل ستفرض شريطا أمنيا بعمق كيلومترين بجنوب لبنان ضد حزب الله غير أنها لا تريد إعادة احتلال المنطقة.
وقال مصدر سياسي ووسائل إعلام اسرائيلية ان الجيش سيفرض المنطقة بالاعتماد على المدفعية ونيران الدبابات والضربات الجوية لتجنب نشر قوات على الأرض.
وكان عمير بيريتس وزير الدفاع الاسرائيلي قال يوم الثلاثاء ان اسرائيل ستسيطر على شريط أمني في جنوب لبنان الى ان يتسنى نشر قوة دولية تتولى السيطرة عليه.
وانسحبت اسرائيل من غزة منذ عام بعد احتلال دام 38 عاما.