الجيش الاسرائيلي يوجه "ضربات مباشرة" لأهداف سورية

تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2012 - 12:42 GMT
الجولان ارشيف
الجولان ارشيف

قال الجيش الاسرائيلي في بيان إنه أطلق قذائف دبابات على سوريا يوم الاثنين ووجه "ضربات مباشرة" ردا على سقوط قذيفة مورتر سورية على مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل.

وهذه هي المرة الثانية خلال يومين التي ترد فيها اسرائيل على ما وصفته بإطلاق نيران عشوائي من سوريا. وقال الجيش يوم الأحد إنه أطلق "طلقات تحذيرية" عبر خط فك الاشتباك بينما ذكر يوم الاثنين أنه رد بإطلاق النيران على "مصدر" النيران.

 وكانت إسرائيل اطلقت الاحد صاروخا موجها على سوريا في "تحذير" قوي بعد سقوط قذائف مورتر جراء القتال بين القوات السورية ومقاتلي المعارضة على هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل للمرة الثانية خلال أربعة أيام.

ووصف راديو إسرائيل اطلاق الصاروخ بانه أول اشتباك مباشر مع الجيش السوري بشأن هضبة الجولان منذ حرب عام 1973 مما يبرز المخاوف الدولية من احتمال أن يؤدي الصراع في سوريا إلى إشعال حرب أوسع في المنطقة.

وقال مصدر أمني اسرائيلي إن الجيش أطلق صاروخا من نوع "تموز" في اتجاه قوة سورية أطلقت قذيفة مورتر تجاوزت خط فك الاشتباك في الجولان يوم الأحد وانفجرت قرب مستوطنة يهودية دون أن تسبب خسائر في الأرواح.

والصاروخ الذي يعرف دوليا باسم سبايك يمكن توجيهه نحو هدفه بواسطة مشغل يرى صورا مباشرة من كاميرا مثبتة في مقدمته. ولم ترد انباء عن وقوع قتلى جراء اطلاق الصاروخ.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الجنود "أطلقوا طلقات تحذيرية في اتجاه الأراضي السورية" لكنه لم يذكر شيئا عن الصاروخ أو المكان الذي استهدفه.

وأضاف البيان "تقدم جيش الدفاع الإسرائيلي بشكوى عبر قوات الأمم المتحدة التي تعمل بالمنطقة وأكد أنه لن يكون هناك تهاون مع إطلاق النار من سوريا في اتجاه إسرائيل وسيكون هناك رد شديد عليها."

ولم يرد على الفور تعقيب من قوة الأمم المتحدة المؤلفة من ألف شخص والمكلفة بمراقبة فك الاشتباك والتي تقوم بدوريات في المنطقة. ولم يصدر أي رد فعل من سوريا.

وأثار امتداد العنف هذا الشهر إلى هضبة الجولان توتر الإسرائيليين القلقين من أن تضاف الاضطرابات في الجولان التي ظلت هادئة لعشرات السنين إلى التهديدات التي تواجه إسرائيل من جانب مقاتلين في لبنان وغزة والحدود مع مصر.

وهناك مخاوف مماثلة في تركيا والأردن ولبنان بشأن وقوع حوادث على حدودها مع سوريا.

وفي مقابلة لوزير الدفاع إيهود باراك مع راديو الجيش سئل عن التحذيرات العلنية التي وجهها هو ومسؤول رفيع آخر للأسد الأسبوع الماضي لكبح الهجمات السورية التي تستهدف مقاتلي المعارضة قرب الجولان.

وقال باراك دون إسهاب "تم توصيل الرسالة بلا شك. هل يمكن أن أقول بثقة أنه لن تسقط قذائف؟ لا يمكنني ذلك. إذا سقطت قذيفة سوف نرد."

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو متحدثا أيضا قبل سقوط قذائف مورتر يوم الأحد على الجولان لحكومته إن إسرائيل "تراقب عن كثب ما يحدث على حدودنا مع سوريا... ومستعدة لأي تطور."

واستولت إسرائيل على هضبة الجولان في حرب عام 1967 وضمت الهضبة عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. وفي كل محادثات السلام السابقة مع إسرائيل تصر سوريا على عودة الجولان.

ووقع البلدان على اتفاق لفك الاشتباك عام 1974 بعد عام من حرب 1973 ورغم أنهما من الناحية النظرية ما زالا في حالة حرب فإن هضبة الجولان ظلت هادئة بصورة كبيرة منذ ذلك الحين.

وسقطت قذيفة مورتر كانت ضمن وابل من القذائف على مستوطنة إسرائيلية في هضبة الجولان يوم الخميس لكنها لم تنفجر.

وفي وقت سابق الشهر الجاري قدمت إسرائيل شكوى إلى الأمم المتحدة بعد أن دخلت ثلاث دبابات المنطقة المنزوعة السلاح في الجولان. وقالت إسرائيل إن رصاصة سورية طائشة أصابت إحدى سيارات الجيش الاسرائيلي أثناء قيامها بدورية.

وحاولت إسرائيل أن تنأى بنفسها عن الصراع السوري حتى لا تستدرج إلى حرب أخرى ولا تدري ما إذا كانت سوريا ما بعد الأسد ستكون أكثر عداء.

لكن باراك قال يوم الخميس إنه يأمل أن ينتصر مقاتلو المعارضة وأن يسقط الأسد وأن "تبدأ أخيرا مرحلة جديدة من الحياة في سوريا".

وحذر اللفتنانت جنرال بني جانتس رئيس أركان الجيش الاسرائيلي القوات الموجودة في هضبة الجولان قبل أسبوع قائلا "هذا شأن سوري ربما يصبح شأننا نحن."

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "قلقه الشديد" إزاء التقارير التي تحدثت عن اندلاع اشتباكات بين قوات الأمن السورية والمعارضة المسلحة في هضبة الجولان مما دفع إسرائيل للرد وحث البلدين الالتزام بضبط النفس.

وقال الناطق باسم بان كي مون في بيان أورده مركز (أنباء الأمم المتحدة) في وقت متأخر من مساء الأحد "يشعر الأمين العام بقلق شديد إزاء التصعيد المحتمل.. كما يدعو إلى الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس كما يحث سورية وإسرائيل إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك واحترام التزاماتهما المتبادلة والامتناع عن إطلاق نار من أي نوع عبر خط وقف إطلاق النار".