ذكرت صحيفة "هارتس" الاحد، ان ضابطا اسرائيليا اقر بان الجيش ما زال يستخدم المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية خلال عملياته في الضفة الغربية في تحد لقرار المحكمة العليا الاسرائيلية التي تحظر ذلك.
وقالت الصحيفة في موقعها على الانترنت ان قوة من الجيش الاسرائيلي اقتحمت فجر الاربعاء ،منزل محمد رجبي في حي جبل جوهر شرق مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية، واستخدمت ثلاثة من ابنائه دروعا بشرية.
واضافت ان نحو 15 جنديا مسلحين بالبنادق والرشاشات ومعدات مراقبة، احتلوا الطابق الرابع من المنزل الذي يعيش فيه 16 من افراد اسرة رجبي، نصفهم على الاقل من الاطفال.
ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن ابناء عائلة الرجبي قولهم ان الجنود طردوهم من المنزل بعد اقتحامه وامروهم بالتوجه الى شقق اخرى في البناية التي يملكونها.
لكن الجنود أمروا ثلاثة من ابناء الرجبي بالبقاء في المنزل ليستخدموا دروعا بشرية وذلك حتى فجر الجمعة.
وقال الناطق العسكري الاسرائيلي في البداية ان الفلسطينيين الثلاثة لم يحتجزوا رغما عنهم وانه كان بامكانهم مغادرة المنزل.
لكن قائد القوة العسكرية التي احتلت منزل عائلة الرجبي قال لصحيفة هآرتس انه تم احتجاز الفلسطينيين الثلاثة بشكل متواصل "حتى انتهاء العملية".
ولفتت الصحيفة الى ان "الضابط على ما يبدو لم يكن يعلم بالتزام الجيش الاسرائيلي امام المحكمة العليا الاسرائيلية بعدم استخدام المواطنين (الفلسطينيين) دروعا بشرية".
واكد الضابط الاسرائيلي ان استخدام الفلسطينيين دروعا بشرية هو "اجراء عادي غايته الحفاظ على حياة الجنود".
ومضى قائلا انه يستخدم المواطنين الفلسطينيين درعا بشريا "لمنع القاء حجارة وتفعيل عبوات ناسفة ضد الجنود" مؤكدا على انه طوال الفترة التي تم فيها الاستيلاء على منزل الرجبي كان هناك ثلاثة محتجزين من ابناء العائلة الفلسطينية.
وفي رده على سؤال للصحيفة الاسرائيلية حول ما اذا كان قد اطلع على قرارات المحكمة العليا الاسرائيلية التي تحظر استخدام المدنيين درعا بشريا قال الضابط الاسرائيلي "لا علم لي باي خرق للقانون وانا مستعد لفعل كل شيء يمكن ان يحمي جنودي".
واشارت هآرتس الى ان المحكمة العليا الاسرائيلية كانت قد اصدرت قرار يمنع الجيش الاسرائيلي بشكل واضح من استخدام المدنيين الفلسطينيين درعا بشريا.