الجيش الاسرائيلي ينسحب من بيت حانون مخلفا دمارا هائلا وسبعة شهداء

تاريخ النشر: 17 يوليو 2006 - 09:40 GMT

انسحب الجيش الاسرائيلي من بيت حانون شمال قطاع غزة بعد يومين من الاجتياح الذي قتل خلاله سبعة فلسطينيين والحق دمارا هائلا في البنى التحتية للبلدة، فيما اكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ان "العدوان" الاسرائيلي لن يكسر المقاومة في فلسطين.

وقبيل انسحابه من بيت حانون، اصاب الجيش الاسرائيلي بنيرانه ثلاثة فلسطينيين بينهم طفلان بجروح.

وقال الطبيب جمعة السقا مدير العلاقات العامة في مستشفى الشفاء بمدينة غزة ان "الشاب محمد صبحي ابو عودة (25 عاما) اصيب بجروح حرجة ولم يستشهد كما اعلن سابقا حيث اصيب برصاصة في الراس اطلقتها مروحية اسرائيلية" في بيت حانون التي تشهد اوسع عملية عسكرية اسرائيلية.

وقد حصل تدمير كبير في البنية التحتية والمؤسسات الخاصة والعامة في بيت حانون خلال العملية التي اسفرت الى الان عن سقوط سبعة شهداء.

وقال سفيان حمد مدير بلدية بيت حانون "ان الجيش الاسرائيلي تقدم صباح الاثنين الى وسط بلدة بيت حانون حيث اصبح يسيطر على المباني العالية واقام موقعا عسكريا" موضحا ان الجيش الاسرائيلي "دمر البنية التحتية في المنطقة التي يحتلها وقام بهدم اسوار المنازل والمؤسسات العامة اضافة الى تدمير سور مستشفى بيت حانون الحكومي وبعض المدارس وتجريف اجزاء من المقبرة وهدم اجزاء من بعض المنازل". واضاف ان "كل شيء يعترض الدبابات الاسرائيلية يتم هدمه او تجريفه".

واوضح حمد "تم تدمير شبكة الهواتف والمياة والصرف الصحي اضافة الى الكهرباء في معظم احياء البلدة التي اصبح اكثر من 80% منها محتلا او تحت سيطرة القناصة الاسرائيليين".

وقال مدير مستشفي بيت حانون الطبيب محمد البسيوني "ان الوضع خطير جدا في بيت حانون خاصة بعد ان قام الجيش الاسرائيلي بمحاصرة المستشفى الوحيد واغلاق بواباته وهدم اسواره".

وحذر البسيوني من "ان الوقود والغذاء في المستشفى على وشك النفاد وطالبنا السلطة الفلسطينية بالتدخل خاصة ان الكهرباء مقطوعة منذ الفجر ونعمل بواسط المولدات الكهربائية ولم نستطع نقل المريض الى المستشفى الا بالتنسيق مع الجيش الذي يحتل محيط الطرق الرئيسية للمستشفى".

من جهة اخرى صرحت متحدثة باسم الجيش ان خمسة صواريخ قسام سقطت صباح الاثنين على مدينة سديروت وقرية ناحال عوز الجماعية جنوب اسرائيل دون اصابات. وتبنت كتائب القسام القصف.

وافاد شهود ان اشتباكات مسلحة متقطعة تقع بين مسلحين فلسطينيين من مختلف الفصائل والجيش الاسرائيلي في شوارع بيت حانون.

وكان الجيش الاسرائيلي شن ليل الاحد الاثنين غارة على مدينة غزة ادت الى تدمير كلي للمبنى الرئيسي لوزارة الشؤون الخارجية في غزة واصابة مباني الوزارة المجاورة وبعض المنازل باضرار كما استهدف موقع للقوة التنفذية التابعة لوزير الداخلي الفلسطيني سعيد صيام في جباليا دون اصابات.

ونددت الوزارة "باستهداف مقرها الرئيسي في مدينة غزة للمرة الثانية على التوالي وتدميره بالكامل وتسويته بالأرض وحدوث اضرار بالغة في المباني المجاورة ووقوع ثلاث اصابات في صفوف المواطنين".

هنية وصمود المقاومة

الى ذلك، اكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ان "العدوان" الاسرائيلي لن يكسر المقاومة في فلسطين ولبنان.

وقال هنية للصحافيين بغزة ان "هذه الحرب المفتوحة وسياسية التدمير (الاسرائيلية) في لبنان وقطاع غزة لا يمكن على الاطلاق ان تكسر ارادة هذه الامة ولا يمكن ان تحقق او تلحق الهزيمة في ارادة الممانعة والمقاومة لدى هذه الامة".

واعتبر ان "العدوان" الاسرائيلي على قطاع غزة ولبنان "دليل قاطع على ان هناك خطة اسرائيلية معدة لتحقيق ابعاد اكبر بكثير من قضية الجنود الاسرى سواء في لبنان او داخل فلسطين".

وحول موضوع الجندي الاسرائيلي الذي تحتجزه مجموعات مسلحة فلسطينية منذ ثلاثة اسابيع قال هنية "الحكومة ليست طرفا مباشرا في هذا الموضوع ولكن الحكومة تتحمل المسؤولية الوطنية وقد اجرينا اتصالات مكثفة فلسطينية وعربية" بشانه.

وقال هنية "ما يجري في بيت حانون من اجتياح وقصف واستهداف لابناء الشعب الفلسطيني انما يتساوق مع ما يجري ايضا في بيروت وكافة المدن والقرى والمخيمات اللبنانية" مستنكرا "الحرب المفتوحة والتدمير الممنهج للبنى التحتية الفلسطينية".

من جهة ثانية راى هنية ان هناك امكانية لتشكيل حكومة ائتلاف وطني وقال "ان موضوع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية يندرج في سياق التوافق الوطني الفلسطيني ومنسجم ايضا مع نداءاتي (..) ان باب الحكومة مفتوح وامكانية توسيع دائرة الائتلاف الحاكم قائمة وواردة".

واضاف "في ضوء التطورات والتوافق والتكامل الذي نتج عن الحوار الفلسطيني فان فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية اكثر تأمينا لسلامة الساحة الفلسطينية ونحن من جانبنا سوف ندرس هذا الموضوع وسوف نحدد اليات عمل ذلك حينما تنتهي هذ الازمة".