دعت جماعة الجيش الاسلامي في العراق السنة في بغداد الى الجهاد ضد الميليشيات الشيعية في "معركة مصير"، فيما اكد الجيش الاميركي ان الهجمات التي يشنها تنظيم القاعدة في هذا البلد تهدف الى اشعال حرب اهلية.
وقال الجيش الاسلامي في العراق في بيان اذيع على موقع اسلامي رئيسي "بغداد مدينتكم ومدينة آبائكم فلا تتركوها للغرباء يتمكنون فيها ويطردوكم منها فانها معركة مصير اما ان نكون أو لا نكون..."
وكانت الجماعة التي أعلنت المسؤولية عن عدة هجمات على القوات الاميركية في البلاد وخطف بعض الاجانب قد وجهت في السابق نداءات محدودة للجهاد ضد قوات الاحتلال في العراق ولم تشر الى القتال الطائفي.
وقتلت موجة العنف الطائفي مئات العراقيين في الاشهر التسعة الماضية.
وحث رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر السنة على وقف قتل الشيعة بينما دعا زعماء السنة الشيعة الى حل "فرق الاعدام" التي ينسب اليها عمليات قتل السنة.
محاولات القاعدة
وفي هذه الاثناء، قال الجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة ان العراق لم ينحدر في هوة حرب أهلية لكن الهجمات التي يشنها تنظيم القاعدة في العراق تهدف الى ذلك ويجب على الولايات المتحدة ان تركز على إحباط تلك الجهود.
وقال الجنرال بيس ان الولايات المتحدة يجب ألا تشتت اهتمامها بالمجادلات بشأن ما اذا كان العنف الطائفي الذي يعصف ببغداد وغيرها من اجزاء العراق حربا أهلية ام لا.
وهون أيضا من شأن تقرير مفاده ان الولايات المتحدة تدرس سحب قواتها من محافظة الانبار المضطربة ونقلها الى بغداد. وقال مسؤولون عسكريون انه يجري تعديل أصغر للقوات داخل العراق من أجل استقدام قوات جديدة الى العاصمة.
وقال بيس لصحفيين في البنتاجون "مستوى العنف الذي تتسبب فيه القاعدة وأمثالها يرمي تحديدا الى اثارة حرب أهلية."
وأضاف قوله "انه يهدف خصيصا الى إيجاد ظروف لا يمكن التحكم فيها حتى يستطيع الارهابيون بعد ذلك ان يحكموا هؤلاء الناس بالطريقة التي يريدونها."
وقال بيس "أن نركز على كيفية هزيمة العدو الذي يحاول خلق الحرب الاهلية أهم كثيرا من ان نقضي وقتا طويلا في المجادلات بشأن أي الكلمات يجب ان نستخدم."
وسُئل بيس هل انزلق العراق الي حرب أهلية؟ فقال "الحكومة العراقية لا تسميها حربا أهلية. ثانيا.. الحكومة العراقية تؤدي مهامها. ثالثا.. قوات الامن العراقية تستجيب (لاوامر) الحكومة العراقية."
وقالت الامم المتحدة الاسبوع الماضي ان اكثر من 3700 مدني قتلوا في العنف الذي يعصف بالعراق في شهر اكتوبر تشرين الاول وحده وان مئة الف يهربون الى الخارج كل شهر.
وفي الايام الاخيرة احتدم الجدال بشأن ما اذا كان العراق يشهد حربا أهلية بعد مرور ثلاثة أعوام على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وذلك بعد ان قالت شبكة تلفزيون ان.بي.سي يوم الاثنين انها سوف تستخدم تعبير الحرب الاهلية لوصف الصراع هناك.
وأصبح كولن باول وزير الخارجية الاميركي السابق وهو أيضا رئيس سابق لهيئة الاركان المشتركة الاربعاء أحدث شخصية بارزة يصف الصراع في العراق بانه حرب أهلية.
وقال باول لمنتدي اعمال في الامارات العربية المتحدة "اسميها حربا أهلية..وانا استخدمها/الحرب الاهلية/ لانني احب مواجهة الواقع."
وتعقيبا على تقرير لتلفزيون ايه.بي.سي مفاده ان الولايات المتحدة قد تسحب قواتها من الانبار قال بيس انه من غير الحكمة ترك المنطقة وهي معقل لمقاتلي القاعدة والمسلحين السنة.
وقال مُتسائلا "لماذا ينبغي ان نترك أي جزء من العراق للعدو. لن نفعل."
وقال مسؤولو البنتاجون ان كتيبتين او نحو 1600 جندي سينتقلون الى بغداد من مدينة الموصل الشمالية. وقال المسؤولون ان الجنود ينتمون الى اللواء الثالث من فرقة المشاة الثانية بالجيش الاميركي.
وللولايات المتحدة نحو 140 ألف جندي في العراق. وقد قتل اكثر من 2880 جنديا اميركيا وعشرات الالاف على الاقل من العراقيين منذ الغزو الامريكي عام 2003.