الجيش الاميركي: جماعة الزرقاوي تغيير أساليبها في العراق

تاريخ النشر: 31 مارس 2006 - 08:34 GMT

قال المتحدث باسم الجيش الاميركي ان أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق عمد الى تغيير اساليبه بالتركيز على ارسال مفجريه الانتحاريين الى الجنود والمدنيين العراقيين بدلا من القوات الاميركية.

واضاف الميجر جنرال ريك لينش في مؤتمر صحفي "الذي نري انه يفعله الان هو تغيير هدفه من قوات الائتلاف الى المدنيين العراقيين وقوات الامن العراقية."

وقال لينش انه في الوقت الذي تتراجع فيه شهريا الخسائر بين القوات الاميركية منذ تشرين الثاني/ نوفمبر فان الهجمات تتصاعد ضد القوات العراقية حيث يحاول الزرقاوي تقويض الجهود الرامية لبناء الجيش وقوات الامن.

واضاف قائلا "عدد الهجمات ضد افراد قوات الامن العراقية تزايد بنسبة 35 في المئة في الاسابيع الاربعة الماضية بالمقارنة بالاشهر الستة السابقة."

"هذا شيء مخطط. العدو يعرف ان قوات الامن العراقية تتزايد في قدراتها."

ويتوقف اي انسحاب للقوات الاميركية على اداء افراد القوات العراقية الذين سقط الاف من زملائهم قتلى في هجمات لمفجرين انتحاريين.

وقتل مفجر انتحاري كان يلف جسمه بحزام من المتفجرات 40 متطوعا بالجيش العراقي في قاعدة بالقرب من مدينة الموصل الشمالية هذا الاسبوع.

ويشن متشددون اسلاميون أيضا هجمات أكثر جرأة على مراكز للشرطة.

وذكرت الشرطة ان مسلحين هاجموا مقر قيادة الشرطة ومقر المحكمة في مدينة المقدادية العراقية الشهر الحالي وقتلوا 18 شخصا على الاقل واطلقوا سراح السجناء.

وعمد الزرقاوي الذي اعلن مسؤوليته عن بعض من اشد التفجيرات الانتحارية اثارة في العراق الى الحد من نشاطه مؤخرا. وتراجعت تفجيراته الواسعة النطاق.

وقال وزير الداخلية العراقي بيان جبر هذا الاسبوع ان الزرقاوي لم يعد يشكل تهديدا.

لكن مصادر للمخابرات العسكرية في العراق تقول انها ليس لديها اي سبب يحملها على الاعتقاد بان المتشدد الاردني الاصل اصيب بالوهن كما انه لا يزال يستقطب الشبان صغار السن من ابناء العرب السنة.

وقال احد المصادر مؤخرا انه يبدو ان القادة الدوليين لتنظيم القاعدة ربما يكونون قد ضغطوا على الزرقاوي للحد من هجماته على المدنيين الشيعة على اعتبار انها تأتي بنتائج عكسية.

وقال لينش ان تحسن اداء القوات العراقية وقدرتها المتزايدة على تنفيذ عمليات بمفردها ساهم في تراجع عدد الهجمات اليومية.

واشار الى ان التفجيرات الانتحارية وهي أكبر خطر قاتل في العراق تراجعت مثلما حدث للعدد الاجمالي للهجمات.

وقال "العام الماضي ما بين مايو (ايار) ويوليو (تموز) كان لدينا متوسطا للهجمات يقدر بحوالي 50 هجوما انتحاريا في الشهر. هذا العام من يناير (كانون الثاني) الى مارس (آذار) اصبح الرقم 24 في الشهر."

وفترات التوقف السابقة في نشاط المسلحين بالعراق كان يتبعها موجة من الهجمات العنيفة.

وقال لينش ان القاعدة تركز الان على السيارات الملغومة والعبوات الناسفة المزروعة على جوانب الطرق لمحاولة اثارة حرب اهلية طائفية فيما تنفذ عمليات اغتيال انتقائية.

وادى تفجير ضريح مقدس لدى الشيعة الشهر الماضي والذي حملت واشنطن القاعدة مسؤوليته الى اشعال موجة من الهجمات الانتقامية المتبادلة وقرًب العراق أكثر من أي وقت مضى من حرب اهلية.

وقال لينش انه حدثت 955 عملية قتل او اعدام في بغداد وحدها منذ الهجوم على الضريح الشيعي و1313 في العراق ككل.

"في يناير (كانون الثاني) كان لدينا في بغداد 11 عملية قتل او اعدام يوميا في المتوسط. وبلغت ذروتها في وقت ما مؤخرا حيث وصلت الى 36. وقد دفعنا الرقم للانخفاض الى 25."