الجيش الاميركي يبدأ عملية عسكرية جديدة قرب الحدود مع سوريا

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2005 - 05:05 GMT

 

اعلن الجيش الاميركي ان اثنين من جنوده قتلا الجمعة فيما بدأ بشن حملة عسكرية جديدة قال انها تستهدف مواقع للقاعدة بالقرب من الحدود مع سوريا. واتهم جنرال اميركي ايران بتصدير تكنولوجيا القنابل المميتة الى العراق.

عملية عسكرية

شنت القوات الاميركية والعراقية اليوم السبت عملية عسكرية جديدة يشارك فيها 3500 جندي قرب الحدود مع سوريا وتهدف الى احلال الامن.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان "نحو 2500 من عناصر المارينز وجنود وحدة (ريجيمنتال كومبات تيم) والف جندي عراقي باشروا في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر عملية (الحجاب الفولاذي) في محافظة الانبار" في غرب العراق.

واوضح البيان ان "الهدف من العملية اعادة الامن على طول الحدود العراقية-السورية والقضاء على شبكة القاعدة الارهابية في العراق التي تنشط في الحصيبة عند الحدود مع سوريا".

وتندرج العملية في سلسلة من العمليات التي شنها الجيش الاميركي في محافظة الانبار الحدودية مع سوريا التي توصف بانها بوابة دخول المقاتلين الاجانب الى العراق.

وفي محاولة للقضاء على بؤرة المقاتلين هذه شن الجيش الاميركي ما لا يقل عن اربع عمليات منذ نهاية ايلول/سبتمبر في وادي الفرات الذي يمتد من الحدود مع سوريا الى مشارف بغداد ويشكل حسب الجيش الاميركي احد المحاور الرئيسية لتسلل المقاتلين الاجانب.

واسفرت العملية الاخيرة "القبضة الحديدية" التي استمرت ستة ايام اعتبارا من الاول من تشرين الاول/اكتوبر على بعد حوالي عشرة كيلومترات من الحدود السورية بمشاركة الف جندي تقريبا غالبيتهم من المارينز، عن مقتل اكثر من 50 مقاتلا.

واوضح البيان ايضا ان "هجوم الحجاب الفولاذي يندرج في اطار عملية " الصياد " الهادفة الى منع القاعدة من التحرك في وادي الفرات واقامة وجود عسكري مشترك (اميركي-عراقي) متواصل على طول الحدود السورية".

واضاف "عبر القضاء على النفوذ الارهابي في الحصيبة وفي محيطها فان قوات التحالف والقوات العراقية تهدف الى توفير اجواء آمنة للسكان في هذه المنطقة تحضيرا لانتخابات 15 كانون الاول/ديسمبر".

واكد بيان الجيش الاميركي ان "المتمردين منعوا سكان الحصيبة من المشاركة في العملية الديموقراطية عبر عمليات قتل وتخويف" في اشارة الى الاستفتاء على الدستور الذي نظم في 15 تشرين الاول/اكتوبر.

واشار البيان الى ان "عناصر من اللواء الاول والفرقة الاولى في الجيش العراقي وشعبة استطلاع من منطقة القائم تشارك في الهجوم" مضيفا ان "القدرات القتالية للقوات العراقية تحسنت كثيرا في الانبار منذ مطلع الصيف".

ويفيد الجيش الاميركي ان عملية "الحجاب الفولاذي" هي الاولى التي تشارك فيها افواج عراقية على نطاق واسع في عملية مشتركة مع القوة المتعددة الجنسيات.

مقتل جنديين

اعلن الجيش الاميركي اليوم السبت في بيانين منفصلين ان جنديين اميركيين قتلا الجمعة في هجومين في منطقة بغداد.

وجاء في بيان عسكري اول ان "جنديا من وحدة ( تاسك فورس بغداد ) توفي متأثرا بجروح اصيب بها في انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع استهدفت قافلته في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر في شرق بغداد".

وجاء في بيان اخر ان الجندي الثاني وهو من الوحدة ذاتها "قتل الجمعة في اطلاق نار من اسلحة خفيفة جنوب بغداد"

وبذلك يرتفع الى 2033 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو هذا البلد في اذار/مارس 2003، حسب حصيلة اعدتها وكالة الصحافة الفرنسية.

القنابل المميتة

من ناحية اخرى، قال جنرال بريطاني كبير يوم الجمعة ان التكنولوجيا المتقدمة والمتفجرات التي تستخدم في صنع قنابل محلية تقتل القوات الاميركية والقوات الاخرى في العراق تدخل فيما يبدو البلاد من ايران دون اي عقبات فعلية.

وقال الميجر جنرال جيمس داتون من مشاة البحرية الملكية البريطانية للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف من البصرة في جنوب العراق بعد يوم من اعلان وزارة الدفاع الاميركية عن خطط لتعزيز الجهود الرامية لايجاد سبل لمواجهة العبوات الناسفة محلية الصنع التي يستخدمها المسلحون وتمثل السبب الرئيسي لسقوط ضحايا اميركيين في الحرب.

وقال داتون انه لا يعلم ما اذا كانت الحكومة الايرانية او جهاز استخباراتها او ربما جماعات غير محددة اخرى تساعد المسلحين العراقيين في تهريب المتفجرات او القنابل تامة الصنع عبر الحدود مع العراق.

وقال داتون وهو قائد فرقة متعددة الجنسيات قوامها 13 الف فرد في جنوب شرق العراق "ببساطة لا اعرف ما اذا كانت هذه سياسة رسمية ايرانية."

واضاف "العبوات الناسفة محلية الصنع وخاصة تلك التي تستخدم تكنولوجيا متقدمة .. نعتقد انها تصل عبر تلك الحدود. نحن .. للاسف.. لا نضبط هذه الاسلحة وهي تعبر الحدود."

وتابع "لا تتوقعوا مني الخوض في مزيد من التفاصيل حول كيف نعلم ذلك .. لكننا على قناعة كبيرة بان ذلك هو مصدر هذه الاشياء."

وقال الميجر جنرال جيمس داتون من مشاة البحرية الملكية البريطانية ان العبوات الناسفة تشمل "قاذفات متفجرة" بدائية لكنها فعالة وهي عبارة عن اسطوانات مملوءة بالمتفجرات ومغطاة بشريحة من النحاس او الصلب. وتخترق الشريحة درع المركبات العسكرية لتحدث تاثيرا مدمرا.

وقال داتون ان قوات التحالف في منطقته تعمل عن كثب مع الحكومة العراقية وحرس الحدود من اجل مراقبة المنطقة بشكل افضل واشار الى ان القوات العراقية عثرت في أغسطس اب على كمية كبيرة واحدة على الاقل من المتفجرات.

وتتهم بريطانيا والولايات المتحدة ايران او حزب الله اللبناني بتقديم الخبرات العسكرية للمسلحين العراقيين المسؤولين عن الهجمات على القوات البريطانية في جنوب العراق.

وتنفي ايران التدخل في العراق وتقول ان الاتهامات الموجهة اليها مرتبطة بمساعي واشنطن ولندن لاحالتها الى مجلس الامن لفرض عقوبات محتملة بسبب برنامجها النووي.

وقالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) انها تبحث تفويض ضابط أعلى رتبة المسؤولية عن فريق عمل تم تشكيله العام الماضي للتعامل مع القنابل محلية الصنع. وقالت الولايات المتحدة انها تعزز ايضا الفريق بضم مزيد من الخبراء.

وقالت الوزارة ان اكثر من نصف الضحايا الامريكيين في العراق سقطوا بسبب القنابل محلية الصنع التي تكون في معظم الاحيان مدفونة على جانب طريق او مخبأة وسط حطام بل واحيانا في حيوانات نافقة ويتم تفجيرها عادة عن بعد او باستخدام مؤقت.

وقال البنتاغون الجمعة ان 2035 جنديا اميركيا قتلوا وان نحو 15500 اصيبوا في حرب العراق التي بدأت في آذار /مارس 2003 .

وقال داتون عن العبوات الناسفة "اعتقد اننا لسنا واثقين تماما اين يتم التصنيع. نعرف من اين تاتي المعرفة التكنولوجية ونشك في مصدر المكونات. ونعمل لمعرفة اين يتم تجميعها."