برأ الجيش الاميركي جنديا من تهمة القتل غير المشروع لمدني عراقي بعد ان خلصت التحقيقات الى ان الجندي ناثان لين كان لديه ما يبرر اعتقاده بان الرجل كان يحمل سلاحا حين فتح النار عليه.
ووجهت الاتهامات الى لين الشهر الماضي في الوقت الذي اثارت تحقيقات جنائية عدة مع جنود امريكيين في العراق تساؤلات حول سلوكهم وشكت الحكومة العراقية الجديدة من شعور الجنود الامريكيين بالحصانة.
وقال متحدث عسكري امس السبت "سحب القائد...الاتهامات. وهو (الجندي) مخول الان بالانضمام الى وحدته في بنسيلفانيا."
واتهم لين (21 عاما) وهو من الحرس الوطني في بنسيلفانيا بالقتل الخطأ التطوعي والتامر لتعطيل العدالة في واقعة مقتل جاني احمد زابن خلال غارة على منزل مشتبه به في مدينة الرمادي الغربية يوم 15 شباط /فبراير.
وفي جلسة استماع اولية عقدت يوم الخميس في مقر القيادة العسكري الامريكي بمطار العاصمة العراقية بغداد أوصى كبير المحققين باسقاط تهمة القتل الخطأ عن لين على اساس ان لين كان يعتقد ان زابن مسلح وعلى هذا الاساس تصرف طبقا "لاحكام الاشتباك" حين قتله. وتشير الادلة الان الى ان زابن لم يكن مسلحا.
اما تهمة التامر لتعطيل العدالة ومعرفة لين بان اخرين وضعوا بندقية ايه.كيه. 47 الى جوار جثة المدني العراقي لتبرير قتله فقد اسقطت ايضا نظرا لعدم وجود أدلة على ان لين عرف بالامر. وينتظر جندي اخر هو السارجنت ميلتون اورتيز البت في امر محاكمته عسكريا بهذه التهمة الاخيرة.
وجاء في الوثائق القانونية التي اطلعت عليها رويترز ان لين قال انه شاهد شخصين يقتربان من منطقة كان يفرض عليها طوقا دفاعيا من اجل الاغارة على المنزل قبل فرض حظر التجول على المدينة التي ينشط فيها مقاتلون سنة.
وكان لين يرتدي نظارة العمليات العسكرية الليلة ورأي ان تحركاتهما "تكتيكية" واخطر جنديا من رفاقه انه يعتقد ان احدهما مسلح. وفتح الجنديان نيران اسلحتهما وكانت من عيار واحد ولم يتضح من منهما اصاب المواطن العراقي الاعزل.
وخلص اللفتنانت كولونيل جون مكلوري في تقريره الى القول "القتل لم يكن غير قانوني...فالمجند لين كان يعتقد ان الشخص كان يحمل سلاحا حين قرر اطلاق النار."
وصرح المتحدث العسكري بان القادة عليهم ان يبتوا في امر احالة اورتيز الى المحكمة العسكرية لمحاكمته بتهمة التأمر.
وهو ايضا متهم في واقعة اخرى بتهديد عراقي بسلاح يوم 8 آذار/ مارس.
ومن بين قضايا اخرى يجري التحقيق مع جنود من مشاة البحرية الاميركية بشأن مقتل 24 عراقيا في بلدة حديثة في تشرين الثاني /نوفمبر.
وفي ثلاث قضايا اخرى اتهم 16 جنديا بالقتل العمد خلال الثلاث سنوات الماضية في العراق.