الجيش الاميركي يتباطأ في تسليح القوات العراقية لمواجهة المتطرفين

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2005 - 09:53 GMT

على الرغم من التصريحات المتكررة للمسؤولين الاميركيين والتي تشدد على ضرورة تسليم الحكومة العراقية لزمام الامور الامنية في البلاد الا ان التقارير الاعلامية وما يظهر على ارض الواقع يؤكد بان الاميركيين غير مهتمين لاعادة بناء القدرة العسكرية العراقية والتصريحات التي يطلقونها عبارة عن فقاعات بالونية فارغة.

وتشير التقارير الى ان القوات الاميركية اشرفت بنفسها على تسليح الجيش العراقي وعمليات تزويده بالاسلحة والذخيرة اللازمة لمواجهة المسلحين في العراق الا ان ما كشف عنه مؤخرا في عدة صحف غربية يؤكد ان هذه الاسلحة والذخائر اضافة الى التدريب المتواصل للقوات العراقية لا يتناسب مع حجم التهديد وان الطرف الاخر على الرغم من عدم دخولة في كليات ومعسكرات تدريب يملك من الخبرة والاسلحة والذخيرة اكبر واكثر من الجندي العراقي وهو ما تعلمه وزارة الدفاع الاميركية علم اليقين ولم تسعى الى معالجته.

ولا تخفي التقارير الغربية من ان القيادة العسكرية الاميركية التي تدير دفة الامور الامنية في العراق قد ساهمت في تمرير صفقات اسلحة بملايين الدولارات الى الجيش وقوات الامن العراقية عبر المسؤولين الامنيين العراقيين وتشير التقارير انه لا يمكن لاي طلقة ان تدخل الا بموافقة الاميركيين وهنا يمكن طرح سؤال مثير عن المعلومات التي تحدثت عن تورط حازم الشعلان وزير الدفاع العراقي السابق بصفقات مشبوهة بالمليارات مع دول غربية من دون اطلاق الاميركيين على فحوى هذه الصفقات؟.

وتقول مصادر ان غالبية الاسلحة التي تصل الجيش العراقي الان مصدرها مصر وباكستان وبولندا خصصت لنحو 170 الف جندي ورجل امن عراقي موجودة اسمائهم على الكشوفات الا انه وفي الواقع لا يتعدى عدد القوات المسلحة العراقية 80 الفا بعد استقالة عدد كبير من الجنود احتجاجا على ما يلاقونه من مقاومة من طرف المسلحين في الوقت الذي لا يمتلكون حول ولاقوة ولاسلاح مناسب.

وتتهم المصادر بتسهيل القوات الاميركية لفرار عشرات المسؤولين الذي تورطوا بقضايا فساد الى خارج البلاد خاصة بعد ان تم تحويل مبالغ طائلة من الاموال مخصصة لتدريب القوات لمواجهة المتطرفين الى صفقات شراء اسلحة فاسدة وقديمة وغير مناسبة للتحديات في العراق.

وعلى الرغم من الشجاعة الشخصية التي يبديها الجندي العراقي الان الا ان المخللين يحذرون من تدني مستوى الجيش العراقي الى درجة الصفر نتيجة وقوف المسؤولين دون تطوير العنصر الامني وقدراته التسليحية