الجيش الاميركي يتمسك بالجدار وسكان الاعظمية يتظاهرون ضده

تاريخ النشر: 23 أبريل 2007 - 12:16 GMT
رغم تحفظات المالكي على جدار الاعظمية اكد الجيش الاميركي انه ماض في تشييده فيما تظاهر سكان المدينة استنكارا لعزلهم في الوقت الذي اعتبر السفير الاميركي في بغداد ان الاشهر القادمة ستكون حاسمه لهذا البلد

تمسك بالجدار

أبدى الجيش الأميركي في العراق الاثنين حذرا حيال مطالبة رئيس الوزراء نوري المالكي وقف عملية بناء الجدار الأمني حول منطقة الأعظمية السنية في بغداد، مؤكدا في الوقت نفسه استمرار الحوار بشأن هذه المسألة.

وفي الوقت الذي لم يعلن فيه الجيش الأميركي الإذعان لطلب المالكي، أكد المتحدث العسكري الأميركي اللفتنانت كولونيل كريستوفر غارفر أن الحكومة العراقية وقوات التحالف متفقتان على ضرورة حماية السكان. مشيرا إلى أن هناك أمورا لا تزال خاضعة للنقاش وأن الحوار متواصل بشأن إمكان اتخاذ إجراءات أمنية ملائمة وفعالة. وأعلنت القوات متعددة الجنسية في العراق أن الحواجز الإسمنتية المزمع إقامتها في عدد من مناطق بغداد موقتة وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال إنه أمر بوقف بناء الجدار الذي كان سيفصل منطقة سنية في شرق بغداد عن المناطق الشيعية المحيطة بها. وقال المالكي في مؤتمر صحافي مشترك مع أمين عام الجامعة العربية في القاهرة، إنه يعارض فكرة بناء الجدار الذي تقوم به القوات الأميركية، مضيفا أن العمل فيه سيتوقف. وتعمل القوات الأميركية منذ الـ10 من الشهر الجاري على عزل منطقة الأعظمية ذات الغالبية السنية بإحاطتها بجدار إسمنتي طوله خمسة كيلومترات

مظاهرات في الاعظمية

وتظاهر أكثر من ألف شخص من سكان منطقة الأعظمية يوم الاثنين مُنددين بقيام القوات الأمريكية بانشاء جدار حول المدينة يهدف الى عزلها والسيطرة على مداخلها. وانطلقت المظاهرة من مسجد ابو حنيفة النعمان أكبر مساجد المدينة وأحد أكبر وأهم وأقدم المساجد في مدينة بغداد. وجاب المتظاهرون شوارع المدينة القديمة وهم يطلقون صيحات غضب ضد الواقع الأمني والخدمي المتردي ورافعين لافتات تندد بالجدار الأسمنتي الذي أنشيء مؤخرا حول مدينتهم والذي يهدف الى عزل المدينة عن المناطق الأخرى. واشترك في المظاهرة رجال ونساء وصبية وطلبة مدارس وجامعات من سكان الأعظمية وعدد من أهالي منطقة راغبة خاتون المحاذية لها والتي تقع داخل المنطقة المراد إحاطتها بالجدار الأسمنتي. ورفع المتظاهرون لافتات كتب على أحدها "الجدار العازل سجن كبير لاهالي الاعظمية" وكتب على اخرى "لا لجدار العزل الطائفي" بينما وصفت لافتة ثالثة الجدار بانه "اعتقال جماعي". وقالت احدى المتظاهرات "نريد رفع الجدار.. لا داعي لهذا السور.. انهم يريدون خنقنا ويريدون خلق فتنة طائفية بين ابناء هذا الشعب الواحد المسلم." وقال ابو مؤيد الذي شارك في المظاهرة "الحل لا يمكن ان يكون من خلال عزل الشعب في كانتونات." واضاف "تفعيل مشروع المصالحة الوطنية هو حل... وايجاد فرص عمل للعاطلين هو حل... والبحث عن مشروع حكم وطني بعيد عن الطائفية هو حل." وقال متظاهر آخر "بهذه الممارسات وبهذا الحال سيخلقون عداوة بين الشيعة والسنة ستبقى عشرات السنين." واشتكى عدد من المتظاهرين من قيام القوات الامنية بعزل حارات المدينة عن بعضها وعزل الطرق الرئيسية للمدينة عن الطرق الفرعية. وقالت طالبة جامعة "الحواجز الاسمنتية لم تقتصر على اطراف المدينة فقط ... بل في كل شارع هناك حواجز. فصلوا حتى المحلات (الحارات) داخل الاعظمية." واضافت "لا اعرف لماذا يفعلون هذا. لماذا يريدون وضعنا في سجن."

الشهور المقبلة حاسمة بالنسبة للعراق

الى ذلك حث السفير الامريكي لدى العراق زعماء العراق على إحراز تقدم فيما يتعلق بالمصالحة بين طوائفهم قائلا ان الشهور المقبلة ستكون "حاسمة" بالنسبة للحكومة العراقية. وقال السفير رايان كروكر في أول مؤتمر صحفي منذ وصوله الى بغداد أواخر الشهر الماضي ان الولايات المتحدة ستحترم طلبا من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بوقف البناء في سور مثير للجدل حول حي في بغداد. ولكنه لم يذكر بشكل واضح ما اذا كان العمل سيتوقف في بناء الجدار الأسمنتي الذي يفصل جيب الاعظمية السني في بغداد عن مناطق شيعية قريبة.