الجيش الاميركي يتوقع استمرار تراجع العنف في بغداد

منشور 07 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 10:53

اعتبر ضابط اميركي كبير الاربعاء ان تراجع العنف في بغداد في الشهور القليلة الاخيرة يمثل اتجاها يمكن ان يستمر وسيسمح باستخدام عدد اقل من الجنود الاميركيين لحماية العاصمة العراقية.

وقال الميجر جنرال جوزيف فيل قائد القوات الاميركية في بغداد ان القاعدة في العراق لم يعد لها موطئ قدم في اي من احياء المدينة ذات السبعة ملايين نسمة. وتلقى على الجماعة المسؤولية عن أغلب التفجيرات الكبيرة للسيارات الملغومة التي اودت بحياة الالاف.

وقال فيل للصحفيين الاجانب دون ان يذكر نطاقا زمنيا محددا ان حوادث القتل التي ترتكبها فرق اعدام في بغداد انخفضت ايضا بنسبة 80 في المئة عن اعلى مستوى بلغته بينما تراجعت حوادث تفجير القنابل على جوانب الطرق بنسبة 70 في المئة.

وأضاف "اعتقد أنه سيأتي بالتأكيد يوم سنحتاج فيه الى عدد اقل من جنود التحالف في بغداد."

وسئل متى سيحدث ذلك فقال "نحن بالفعل في مرحلة سنرى فيها مع مغادرة القوات الاضافية للمدينة انخفاضا طبيعيا في الاعداد وأنا أشعر بارتياح شديد لهذا مع الخفض التدريجي للقوات."

وارسل الرئيس الاميركي جورج بوش 30 الف جندي اضافي الى العراق في اوائل هذا العام في محاولة اخيرة للحيلولة دون تحول الوضع في العراق الى حرب اهلية طائفية ومنح الساسة العراقيين "متنفسا" للتوصل الى مصالحة.

ونشر اغلب الجنود الاضافيين في بغداد والمناطق المحيطة بها. وستغادر بعض هذه الوحدات المدينة في الاشهر القادمة بموجب خطة اقرها بوش في سبتمبر ايلول ستفضي الى خفض القوات الاميركية بما بين 20 و30 الف جندي بحلول اواسط العام القادم من زهاء 170 الف جندي حاليا.

وقال فيل ان تراجع العنف في بغداد من الممكن ان يستمر.

واضاف "اعتقد انه ممكن الاستمرار وذلك يرجع في المقام الاول الى اننا نعمل مع القوات العراقية الان في كل زاوية من زوايا المدينة تقريبا."

وتابع "لكنني اقول ايضا ان بغداد مكان خطر وان القاعدة برغم انها في وضع يائس فهي لم تنته باي حال وستعود بقوة اذا سمحنا لها."

وقال ان مستوى العنف يتراجع كل شهر منذ ان شهد تصاعد كبيرا في حزيران/يونيو.

واضاف ان الوضع سيتطلب عددا اقل من جنود التحالف لكنه سيحتاج الى مزيد من قوات الامن العراقية لسد اي ثغرات.

وقال ان قوات الامن العراقية اصبحت "اكثر فعالية بكثير" وان المتطوعين الذين يتولون حراسة أحيائهم بالتنسيق مع قوات الامن العراقية كان لهم تأثير ايجابي.

ومن بين العوامل الاخرى التي ساعدت في تحسن الوضع الامني في بغداد الامر الذي اصدره الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بتجميد انشطة ميليشيا جيش المهدي الموالية له. وقال فيل ان معظم افراد جيش المهدي في بغداد يلتزمون بهذا الامر.

ورفض فيل ما يتردد من ان العاصمة العراقية باتت مقسمة تماما بين احياء سنية وشيعية بينها انفصال كامل وهو عامل يعتبره البعض سببا لانخفاض العنف الطائفي.

وقال فيل "هناك بالتأكيد أجزاء من المدينة فيها فصل بين الطوائف لكن هناك اجزاء كثيرة متمازجة ويعيش فيها السنة والشيعة بل والمسحيون في تالف."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك