الجيش الاميركي يتوقع عزل معقل داعش في سوريا خلال أسابيع

تاريخ النشر: 08 فبراير 2017 - 06:18 GMT
أفراد من القوات التركية والجيش السوري الحر على مشارف مدينة الباب السورية
أفراد من القوات التركية والجيش السوري الحر على مشارف مدينة الباب السورية

قال الجيش الأمريكي يوم الأربعاء إنه يتوقع أن تعزل القوات التي تساندها الولايات المتحدة الرقة معقل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بصورة شبه تامة في الأسابيع القليلة المقبلة مما يمهد الطريق أمام مسعى للسيطرة على المدينة.

وقال الكولونيل بسلاح الجو جون دوريان وهو متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يتمركز في بغداد "ما نتوقعه هو أنه خلال الأسابيع القليلة المقبلة ستُعزل المدينة بصورة شبه تامة ثم ستكون هناك مرحلة اتخاذ قرار بالاقتحام.

"لن نعطي التوقيت المحدد لمسعى السيطرة على المدينة."

وفي وقت سابق الاربعاء، قال متحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن تركيا قدمت خطة مفصلة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الرقة وإن هناك مناقشات جارية لهذا الأمر.

وأضاف المتحدث إبراهيم كالين لقناة (إن.تي.في) التلفزيونية أن التنسيق مع التحالف بقيادة الولايات المتحدة بشأن الضربات الجوية في الأيام العشرة الماضية كان أفضل وأن الأولوية بالنسبة لأنقرة هي إقامة منطقة آمنة بين بلدتي اعزاز وجرابلس السوريتين.

من جهة اخرى، اعلن رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم إن قوات سورية مدعومة من أنقرة سيطرت على الأحياء الخارجية لمدينة الباب الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية بشمال سوريا.

وأضاف في مؤتمر صحفي على الهواء مباشرة بأنقرة "المدينة محاصرة حاليا من كل الجهات. وتمت السيطرة على الأحياء الخارجية للمدينة."

ويهدد التقدم معقلا مهما للجماعة المتشددة من شأن سقوطه أن يعزز نفوذ تركيا في شريط من الأراضي في شمال سوريا أنشأت فيه منطقة عازلة بشكل فعلي.

وتقدمت قوات الحكومة السورية صوب الباب من الجنوب لتصبح على مقربة من القوات التركية وقوات المعارضة في إحدى أكثر ساحات المعارك تعقيدا في الصراع المستمر منذ ست سنوات.

لكن تركيا قالت إنه يجري تنسيق دولي للحيلولة دون وقوع اشتباكات مع القوات السورية.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو "عملية الباب يجب أن تستكمل على الفور في الفترة المقبلة... في الأيام الماضية حققت قواتنا الخاصة والجيش السوري الحر تقدما كبيرا."

وقال الجيش التركي في بيان إن 58 من مقاتلي الدولة الإسلامية قتلوا في غارات جوية وقصف مدفعي واشتباكات.

وأضاف أن جنديين تركيين قتلا وأصيب 15 بإصابات طفيفة. وأضاف أن القوات سيطرت خلال تقدمها على تلال ذات أهمية استراتيجية حول مدينة الباب.

وقال مقاتل بالمعارضة السورية لرويترز إنه يتحدث من داخل الباب حيث "تنهار" خطوط الدولة الإسلامية.

وأضاف قائلا "الحمد لله التقدم سريع. العملية مستمرة."

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إنه لم يتضح بعد ما إذا كان التنظيم قد انهار تماما في المدينة. وأضاف أن ستة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 12 آخرون في أحدث قصف هناك.

ويقول المرصد إن القصف التركي قتل عشرات الأشخاص منذ ديسمبر كانون الأول. وتقول تركيا إنها حريصة على تجنب الخسائر البشرية بين المدنيين.

وتواجه الدولة الإسلامية ثلاثة تحالفات عسكرية منفصلة في شمال سوريا بينها تحالف قوات سوريا الديمقراطية المدعوم من الولايات المتحدة والذي يضم وحدات حماية الشعب الكردية.

وغضبت تركيا من دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا داخل تركيا.

وقال متحدث باسم الرئيس التركي طيب إردوغان إن تركيا قدمت خطة مفصلة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الرقة وإن هناك مناقشات جارية بخصوص هذا الأمر.

وأبلغ المتحدث إبراهيم كالين قناة (إن.تي.في) التلفزيونية أن التنسيق تحسن مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بشأن الضربات الجوية في الأيام العشرة الماضية وأن الأولوية بالنسبة لأنقرة هي إقامة منطقة آمنة بين بلدتي أعزاز وجرابلس الحدوديتين.

والمنطقة الآمنة هدف مهم لأنقرة لأن إقامتها تعني إمكانية إعالة المدنيين النازحين بسبب الصراع داخل أراضي سوريا بدلا من عبورهم إلى تركيا.

وقالت مصادر تركية إن إردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفقا في اتصال هاتفي مساء الثلاثاء على العمل معا ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الباب والرقة.

وقال البيت الأبيض في بيان إن ترامب تحدث عن أن البلدين يشتركان في "الالتزام بمحاربة الإرهاب بكل أشكاله" ورحب بإسهامات تركيا في قتال تنظيم الدولة الإسلامية لكنه لم يورد مزيدا من التفاصيل.