الجيش الاميركي يحقق باتهامات بقتل قواته 26 مدنيا بحادثين بالعراق

تاريخ النشر: 21 مارس 2006 - 01:42 GMT

فتح الجيش الاميركي تحقيقا في اتهامات بقيام جنوده بقتل عائلة من 11 فردا في منزلهم في الاسحاقي شمال بغداد، و15 مدنيا في حادث اخر في حديثه (غرب).

ويأتي التحقيق بعد يوم من نشر مجلة تايم ادعاءات بأن مشاة البحرية الاميركية قتلوا مدنيين في بلدة أخرى في تشرين الثاني/نوفمبر. وبدأ تحقيق جنائي في حوادث الوفاة تلك الاسبوع الماضي.

وقالت مجلة تايم ان دورية انتابتها حالة من الهياج بعد مقتل أحد أفرادها في انفجار قنبلة زرعت على جانب أحد الطرق في مدينة حديثة غربي بغداد. ونشرت الصحيفة روايات تفصيلية نقلتها عن سكان المدينة.

واتهمت الشرطة في منطقة الاسحاقي شمالي بغداد الاربعاء القوات الاميركية بقتل 11 شخصا بالرصاص من بينهم خمسة أطفال بينما قال الجيش الاميركي ان أربعة أشخاص فقط قتلوا اجمالا.

وقال اللفتنانت كولونيل باري جونسون وهو متحدث رسمي أميركي كبير في بغداد الثلاثاء "بسبب هذا التناقض .. فتحنا تحقيقا."

وساهمت الاتهامات بأن جنودا أميركيين يقتلون عادة أشخاصا أبرياء في زيادة الغضب من الاحتلال بين العراقيين خلال السنوات الثلاث الماضية. ويشكو العراقيون أيضا من أن اجراءات تأديبية ضعيفة اتخذت في الحالات القليلة أجريت فيها تحقيقات.

وقالت الشرطة في منطقة الاسحاقي الواقعة على بعد 100 كيلومتر شمالي بغداد ان خمسة أطفال لم يبلغوا بعد سن الالتحاق بالمدرسة وأربع سيدات ورجلين قتلوا بالرصاص على يد القوات الامريكية في منزل تم تفجيره بعد ذلك.

وقال العقيد في الشرطة العراقية فاروق حسين في ذلك الوقت انها جريمة واضحة وكاملة. وأشار الى أن تشريح الجثث أثبت أن جميع الضحايا أطلق عليهم الرصاص في الرأس.

واضاف حسين أن الجثث وجميعها كانت مقيدة اليدين قد ألقيت في غرفة واحدة قبل تدمير المنزل.

وقال متحدث باسم الجيش الاميركي في ذلك الوقت ان القتلى الاربعة كان من بينهم مسلح. وأضاف أنهم قتلوا بعدما تعرضت القوات لاطلاق نار من المنزل عندما وصلت لاعتقال أحد المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة.

وقال الميجر تيم كيفي "تعرضت القوات لاطلاق نار عندما اقتربت من المبنى... وردت قوات التحالف على اطلاق النار باستخدام عتادها الجوي والبري.

"قتل أحد الاعداء. وقتل أيضا سيدتان وطفل في معركة بالرصاص. ودمر المبنى."

وعلى غرار الاسحاقي القريبة من سامراء شهدت مدينة حديثة في محافظة الانبار بغرب العراق نشاطا كبيرا للمسلحين من العرب السنة.

وفي 20 تشرين الثاني/نوفمبر أصدر الكابتن جيفري بول المتحدث باسم مشاة البحرية الاميركية بيانا يقول انه في اليوم السابق انفجرت قنبلة زرعت على جانب أحد الطرق وقتلت 15 مدنيا وأحد أفراد مشاة البحرية.

وأضاف أنه في معركة بالرصاص بعد ذلك قتلت القوات الاميركية والعراقية ثمانية مسلحين.

واكد مسؤولون عسكريون أميركيون بعد ذلك لرويترز أن الرواية الخاصة بحادث يوم 19 تشرين الثاني/نوفمبر كانت خاطئة وأن المدنيين الخمسة عشر قتلوا بالرصاص وليس بسبب الانفجار.

وقالت مجلة تايم هذا الاسبوع ان شريط فيديو للجثث قدمته للجيش في كانون الثاني/يناير أدى الى اعادة النظر في رواية الجيش للحادث.

ومن بين حالات أخرى في الانبار العام الماضي كان تحقيق قد فتح في تموز/يوليو في مقتل ابن عم لسفير العراق لدى الامم المتحدة. وقال السفير ان مقتل ابن عمه الشاب في منزله قرب حديثة كان حادث "قتل بدم بارد".

ولم تنشر نتائج التحقيق بعد.

ونقلت تايم هذا الاسبوع عن سكان في حديثة اتهامهم لمشاة البحرية بقتل المدنيين بالرصاص في منازلهم. وكان من بين الذين نقلت عنهم المجلة أقوالهم الطفلة ايمان وليد البالغة من العمر تسع سنوات والتي قالت انها تتذكر القوات وهي تصوب بنادقها من خلال باب غرفة معيشتها.

وقالت "شاهدتهم وهم يطلقون الرصاص على جدي.. في الصدر ثم بعد ذلك في الرأس ... ثم قتلوا جدتي بعد ذلك."