اعلن الجيش الاميركي انه يخطط لاحتمال الابقاء على عدد جنوده الحالي في العراق والذي يتجاوز المائة الف، وذلك لاربع سنوات اخرى، فيما لاحت بوادر انفراجة في محادثات الدستور الذي توقع مسؤولون ان تقدم مسودته للبرلمان الاحد.
وقال الجنرال بيتر شوماخر لوكالة الاسوشييتد برس ان الجيش الاميركي مهيأ "لاسوأ الاحتمالات" في ما يتعلق بالمدد الزمنية للمستوى المطلوب من القوات في العراق.
واضاف ان العدد يمكن تعديله الى ما هو اقل من ذلك اذا ما طلب منه من خلال تدوير القوات او تقليص مدد خدمة الجنود.
وقال شوماخر ان القادة في العراق واخرين في سلسلة القيادة سيقررون عدد القوات المطلوبة تي ستكون هناك حاجة اليها العام المقبل وما بعده.ومهمة هذا الجنرال هي تزويد وتدريب وتسليح مثل هذه القوات.
ويتواجد حاليا في العراق 138 الف جندي اميركي، 25 الفا منهم من مشاة البحرية (المارينز).
وتاتي تصريحات شوماخر وسط مؤشرات من مسؤولين في ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش والقادة في العراق على ان حجم القوة الاميركية في العراق قد يتراجع العام المقبل في حال تحقيق شروط معينة.
ومن بين هذه الشروط: ان يتم التوصل الى صياغة مسودة دستور للعراق خلال الايام المقبلة، وهي المسودة التي ينبغي ان تصادق عليها الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) ثم التصويت عليها في استفتاء شعبي، على ان يتلو ذلك انتخابات لحكومة جديدة استنادا للدستور في حال اقراره.
ولاحت السبت بوادر انفراجة في محادثات الدستور العراقي مع توجه الاكراد للتنازل عن حق تقرير المصير واتفاق الاطراف على توزيع الثروة وتخلي واشنطن عن معارضتها لجعل الاسلام مصدرا اساسا للتشريع.
وقال مسؤولون ان مسودة الدستور قد تسلم الاحد الى الجمعية الوطنية للتصويت عليها تمهيدا لاقرارها.
وامام القادة السياسيين العراقيين حتى ليل الاثنين لاكمال مسودة الدستور، والا فانه سيتحتم حل البرلمان.
وتضع الولايات المتحدة ضغوطا مكثفة على المفاوضين لانهاء المسودة، والتي تأمل واشنطن في ان امتصاص جذوة المقاومة مع الوقت.
وقال الملا بختيار المسؤول البارز في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال الطالباني ان الاطراف تظهر ليونة من اجل الانتهاء من مسودة الدستور.
وقال "وبالنسبة الى تقرير المصير للاكراد، لم تتمتع هذه المسالة بدعم السنة والشيعة، ونحن تقريبا تخلينا عن هذا المطلب".
وتمتع الاكراد بحكم ذاتي مستقل منذ عام 1991. واذا تخلوا عن مطلبهم منحهم حق تقرير المصير -وهي عبارة ترمز الى ما هو اكثر من الانفصال وتصل الى ما هو اكثر من الفدرالية- فان من شأن ذلك ان يشكل تنازلا كبيرا وازالة عقبة من امام الاتفاق على مسودة الدستور.
وقال مسؤولون السبت ان الولايات المتحدة تخلت عن معارضتها لمطلب الشيعة والسنة حول جعل الاسلام مصدرا رئيسا للتشريع من اجل تسهيل الوصول الى اتفاق.
كما أعلن مسؤول من لجنة كتابة مسودة الدستور ان القادة العراقيين توصلوا الى اتفاق بشان توزيع الثروات في البلاد.
وقال جواد المالكي العضو البارز في حزب الدعوة العراقي الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري "تم الاتفاق على ان توزيع الثروات يتم باشراف الحكومة الاتحادية مع حكومات الاقاليم".
وبشان التوصل الى اتفاق نهائي والانتهاء من كتابه مسودة الدستور، قال المالكي "اعتقد ان المسائل ستحسم هذا اليوم وستسلم مسودة الدستور غدا الى الجمعية الوطنية".
وفي حال التوصل الى اتفاق بشأن مسودة الدستور في البرلمان العراقي، فان المرحلة التالية والاخيرة ستكون عرضه على استفتاء عام في 25 كانون الاول/اكتوبر المقبل.
وفي التطورات الميدانية، قالت الشرطة ان مدنيا عراقيا قتل في انفجار قنبلة كانت مزروعة على الطريق بينما كان يقود سيارته قرب بلدة اللطيفية الى الجنوب من بغداد مباشرة.
كما قالت الشرطة انها اعتقلت أربعة مطلوبين أمس السبت وصادرت سيارتيهم اللتين كانتا معبأتين بمواد متفجرة في بلدة المسيب الى الجنوب من بغداد مباشرة.