الجيش الاميركي يخفض قواته خارج النجف والصدر يدعو الى وقف الهجمات ضد القوات الاسبانية

منشور 19 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

خفض الجيش الاميركي حجم قواته خارج النجف معلنا استعداده للانتظار قبل التحرك ضد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي دعا لوقف الهجمات ضد القوات الاسبانية بعد قرار مدريد سحبها سريعا. وقد توقعت مستشارة الامن القومي الاميركي كوندوليزا رايس ان تحذو دول أخرى لها قوات في العراق حذو اسبانيا. 

وقال ضابط اميركي كبير اليوم الاثنين أن الجيش الأميركي يخفف حجم القوة التي نشرها خارج مدينة النجف العراقية وأنه مستعد للانتظار قبل التحرك ضد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. 

وكان متحدث باسم مقتدى الصدر صرح الاحد إن رجل الدين الشيعي أعلن هدنة لمدة يومين في مدينة النجف.  

وقال قيس الخزعلي في مؤتمر صحفي ان المسلحين من جيش المهدي التابع للصدر سيوقفون عملياتهم العسكرية داخل النجف وحولها في ذكرى احياء الشيعة لوفاة النبي محمد يوم الاثنين والثلاثاء.  

لكن الخزعلي قال بلهجة تحد إن الاميركيين يصعدون الوضع وان جيش المهدي مستعد.  

ويتمركز حوالي 2500 جندي أميركي على مشارف النجف منذ عدة أيام ولديهم أوامر باعتقال الصدر أو قتله.  

وطالب مسؤولون أميركيون الصدر بنزع أسلحة جيش المهدي وتسليم نفسه للمثول أمام محكمة عراقية للاشتباه في ضلوعه في قتل رجل دين شيعي معتدل في النجف العام الماضي فيما اعلنت هيئة علماء المسلمين السنة دعمها للصدر داعية جميع العراقيين لطرد الاحتلال، وحذرت ايران من وقوع كارثة كبرى إذا تعرضت المدن الشيعية لهجوم عسكري.  

وقال محمد عياش الكبيسي ممثل الهيئة في الخارج لقناة العربية التلفزيونية ان جميع العراقيين الذين يقاومون قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة ومن بينهم مقتدي الصدر يعملون من اجل تحقيق نفس الهدف. 

وقال الكبيسي ان الهيئة تدعم مقاومة الصدر وهو يدعم الهيئة لانهما في نفس القارب ويتحملان مسؤولية حمايته. واضاف ان هيئة علماء المسلمين اصدرت فتاوى توجب انهاء الاحتلال.  

الصدر يدعو لوقف الهجمات ضد الاسبان 

الى ذلك، فقد اعلن مساعد للصدر ان الاخير دعا الى وقف الهجمات ضد القوات الاسبانية في جنوب العراق بعد قرار الحكومة الاسبانية سحبها باسرع وقت. 

وكان رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو قال الاحد بعد يوم واحد من ادائه اليمين انه امر بعودة 1300 جندي بأسرع ما يمكن.  

وقد اكدت استراليا اليوم الاثنين، التزامها بالتحالف الذي تقوده واشنطن في العراق برغم الخطوة الاسبانية. 

وقال جون هاوارد رئيس الوزراء الاسترالي ان "القرار الاسباني لن يكون له تأثير على موقف حكومتي على الاطلاق. وهو لن يغير موقف الحكومة الاسترالية ابدا.جنودنا سيبقون في العراق وحوله إلى ان يتم الانتهاء من المهام التي كلفوا بها."  

واعتبر هاوارد ان سحب القوات الاسبانية سيشجع انتفاضة الراديكاليين الشيعة التي أودت بحياة مئات الأشخاص خلال الثلاثين يوما الماضية. ولاستراليا 850 جنديا في العراق وحوله.  

وأبلغ أحمد جلبي عضو مجلس الحكم العراقي الاذاعة الاسترالية الاثنين انه قد تكون هناك حاجة للقوات الاسترالية في العراق للمساعدة في تدريب قوات الأمن الجديدة في البلاد لفترة تتراوح بين 12 و18 شهرا اخرى على الأقل. وقال "القوات الاسترالية أبلت بلاء حسنا.ونود ان تبقى وأعتقد ان وجودها مهم."  

رايس تتوقع اقتداء دول اخرى باسبانيا  

وفي هذه الاثناء، فقد توقعت مستشارة الامن القومي الاميركي كوندوليزا رايس ان تقوم دول أخرى لها قوات في العراق باعادة تقييم موقفها بعد قرار اسبانيا بسحب قواتها.  

وقالت رايس في برنامج "هذا الاسبوع" في شبكة تلفزيون (ايه بي سي) قبل اعلان قرار الانسحاب في مدريد "نعرف ان هناك آخرين سيتعين عليهم تقييم الطريقة التي يرون بها الخطر. "لدينا 34 دولة لها قوات على الارض.اعتقد انه ستحدث بعض التغييرات."  

وكانت اسبانيا إلى جانب بريطانيا وايطاليا أحد أقوى المؤيدين لغزو بوش للعراق العام الماضي لاسقاط الرئيس صدام حسين.  

ولكن رئيس الوزراء خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو قال الاحد بعد يوم واحد من ادائه اليمين انه امر بعودة 1300 جندي بأسرع ما يمكن.  

وكان البيت الابيض يأمل بان يعيد ثاباتيرو النظر في موقفه اذا قامت الأمم المتحدة بدور أكبر في العراق.  

وقال ليسايوس "سنعمل مع شركائنا في التحالف في العراق ومع الحكومة الاسبانية ونتوقع ان ينفذوا قرارهم باسلوب منسق ومعقول ومنظم."  

وأضاف "كما قلنا من قبل فان على كل دولة اتخاذ خياراتها الخاصة في خوض الحرب ضد الارهاب وضمان حرية شعب العراق."  

هذا، وقد تجمع مئات الاشخاص مساء الاحد في ساحة بويرتا دل سول الشهيرة في وسط مدريد للاحتفال بقرار سحب القوات الاسبانية من العراق وعودتها الى البلاد.  

واحتفل المحتشدون الذين رفعوا لافتات كتب عليها "سلام"، بعودة الجنود الاسبان ورددوا شعارات ايضا تؤيد الانسحاب التام للقوات الاجنبية من العراق.  

وبين الحشود المنسق العام لحزب يونيدا (المقرب من الشيوعيين) غاسبار لامازاريس والممثلة بيلار باردم والمنتج الياس كيريجيتا. —(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك