رفع الجيش الاميركي عدد المسلحين القتلى في العملية العسكرية التي يشنها على اتباع ابو مصعب الزرقاوي في منطقة الانبار الى مائة، وهو ما نفته الجماعة الحليفة للقاعدة، في حين قتل 6 جنود اميركيين خلال هذه العملية وفي هجمات اخرى متفرقة.
وقال مسؤولون اميركيون ان الجيش الاميركي قتل نحو مائة مسلح خلال العملية التي بدأها السبت، مدعوما بالمروحيات والطائرات المقاتلة.
واوضح المسؤولون ان العملية التي تستهدف اتباع زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي، تركزت في منطقة صحراء الجزيرة شمال نهر الفرات، والمعروفة بانها منطقة تهريب وملاذ للمسلحين.
ونقلت وكالة انباء الاسوشييتد برس عن متحدث عسكري اميركي قوله ان العملية بدأت السبت وان نحو مائة مسلح قتلوا خلالها.
واعلن الجيش الاميركي ان جنديا قتل في المنطقة الاحد، وان اخر قتل الاثنين.
وكان الجيش الاميركي اعلن في بيان في وقت سابق الاثنين، ان نحو 75 مسلحا قتلوا خلال العملية العسكرية الجارية في منطقة القائم بالانبار.
لكن جماعة الزرقاوي نفت هذه المعلومات في بيان نشر على الانترنت. وجاء في البيان "اكاذيب ابتلينا بها لما يردد عباد الصليب انهم قتلوا 75 مسلما في القائم. وها هم الان يجددون نفس الكذبة لان الكذب لهم دين".
وتابع البيان "ننبئكم يا اخوة التوحيد ان مجاهدينا في القائم في كل خير ينعمون بالنصر والظفر او بالشهادة في سبيل الله (...). ان الاميركان لا يستطيعون احصاء خسائرهم من كثرتها (...). اخوانكم في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ماضون في جهادهم وقتالهم اعداء الله ولن يوقفوا زحفهم حتى يحكم شرع الله البلاد والعباد".
من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي مقتل أربعة من جنوده في مواجهات في مدينة حديثة شمال غرب بغداد.
وقال الجيش في بيانه إن المسلحين استخدموا المرضى في مستشفى حديثة دروعا بشرية خلال المواجهات.
وفي وقت سابق الاثنين، اعلن الجيش الاميركي مقتل احد جنوده بنيران مسلحين في اشتباكات بمدينة سامراء.
على صعيد اخر، انفجرت اربع سيارات مفخخة في بغداد الاثنين. واسفر انفجار الاولى والذي استهدف نقطة تفتيش للشرطة عن مقتل اربع بينهم رجلا شرطة وجرح تسعة اخرين ستة منهم من الشرطة.
اما السيارات الثلاث الاخرى والتي استهدفت نقاط تفتيش ودوريات للجيش الاميركي والقوات العراقية، فقد اسفرت عن جرحى لم يتم تحديد عددهم.
والاثنين ايضا، اعلنت مجموعة انصار السنة المرتبطة بتنظيم القاعدة على موقعها الالكتروني انها قتلت ثلاثة ضباط عراقيين في بغداد.
وجاء في البيان الذي لم يتسن التحقق من صحته ان احدهم رائد والاخر ملازم اول والثالث ملازم، وعند دخولهم الحي الصناعي في منطقة البياع انقض عليهم المجاهدون وفتحوا نيران اسلحتهم الرشاشة فاردوهم قتلى في الحال". وتبنت مجموعة انصار السنة عدة اعتداءات وعمليات خطف في العراق.
القبض على 40 "ارهابيا"
من جانب اخر، اعلن وزير الداخلية العراقي الجديد بيان باقر صولاغ جبر الاثنين عقب زيارته المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني في منزله وسط النجف، عن القاء القبض على 40 "ارهابيا" بينهم شخص "خطير".
وقال جبر في مؤتمر صحافي عقده في مبنى المحافظة انه "تم القاء القبض على اربعين ارهابيا اليوم بينهم شخص خطير سنعلن عن اسمه لاحقا".
كما اعلن الوزير عن تشكيل "لجنة تحقيق" بشان مقتل عدد من افراد عشيرة الدليم الجمعة وقال "استدعيت قائد شرطة بغداد واستمعت الى شرحه لهذه الجريمة وقد نفى بدوره ان تكون الشرطة قامت بهذا العمل".
وكان مصدر في الداخلية العراقية اكد الجمعة العثور على 14 جثة مجهولة الهوية في شمال شرق بغداد.واعلنت هيئة علماء المسلمين في بيان في وقت لاحق ان الضحايا جميعهم سنة من منطقة المدائن جنوب بغداد واوردت اسماء الضحايا، مشيرة الى انه تم الحصول عليها من اقاربهم.
وينتمي القتلى الاربعة عشر الى عشيرة الدليمي، وهي عشيرة سنية نافذة منتشرة غرب وجنوب بغداد. ونقلت الهيئة عن شهود ان عناصر من وزارة الداخلية "كانوا اعتقلوا هؤلاء الاشخاص في سوق الجملة جنوب بغداد واقتادوهم الى جهة مجهولة".
وحول زيارة النجف قال الوزير "جئت لزيارة مراجعنا العظام وعلى راسهم اية الله علي السيستاني والتقيت بهم كما جئت من اجل حل مشاكل في النجف وخاصة مشكلة الشرطة في المدينة".
واوضح انه "خلال الحديث مع السيد السيستاني شرحت له الوضع الامني في العراق وخاصة في بغداد حيث اكد السيد من جانبه على ضرورة الوحدة الوطنية وان تكون وزارة الداخلية لكل العراقيين".
وتابع جبر ان "السيد السيستاني وقف كثيرا بخصوص الاخبار التي تحدثت عن مقتل عدد من الاشخاص من قبيلة الدليم من قبل الشرطة في منطقة كسرة وعطش وطلب التحقيق في ذلك".
وفي ما يتعلق بالتظاهرة التي حصلت الجمعة الماضي في الكوفة بعد الانتهاء من صلاة الجمعة وادت الى اصابة خمسة مدنيين بجروح قال الوزير العراقي "لقد طلبنا تشكيل لجنة للتحقيق في الامر وعلمت من محافظ النجف ان اللجنة قد شكلت ونحن ننتظر النتائج".
اما في ما يتعلق بلقائه مع اية الله محمد سعيد الحكيم فقال جبر "لقد اكد السيد الحكيم على ضرورة حفظ الامن والسهر على حماية المواطنين".
واكد جبر ان "الحكومة لديها خطط فاعلة لمكافحة الارهاب وقد تم امس عقد اجتماع واقرت فيه الخطط المقدمة من قبل وزارة الدفاع والداخلية وفي القريب العاجل سنشاهد معالجات لهذا الامر".
وشدد الوزير على القول لا يوجد لدينا قرار لاقالة احد وهناك عدد محدود من الضباط قد قاموا بتقديم استقالتهم".
وقال اخيرا "سنتابع الفاسدين .. والطرد من المناصب سيكون على اساس عدم كفاءة الشخص او كونه فاسدا".
–(البوابة)—(مصادر متعددة)