الجيش الاميركي يشن هجوما جديدا على معاقل المقاتلين غرب العراق

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2005 - 11:06 GMT

قال الجيش الاميركي ان قوات اميركية تدعمها طائرات هليكوبتر شنت هجوما كبيرا آخر في اقصى الغرب بالقرب من الحدود السورية يوم السبت لمطاردة متشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة.

وشن نحو 1000 من مشاة البحرية وجنود الجيش والبحارة عملية "القبضة الحديدية" في الساعات الاولى من صباح السبت ضد مسلحين في بلدة القائم التي تبعد 12 كيلومترا من الحدود السورية وجيوب قريبة من بينها السيدية.

وهذا ثالث هجوم رئيسي على الاقل تشنه القوات الاميركية في المنطقة خلال الاشهر الاربعة الماضية. وفشلت العمليات السابقة فيما يبدو لانه سرعان ما عاد المسلحون لإعادة احتلال البلدات واستأنفوا انشطتهم.

وقال الكابتن بمشاة البحرية جيفري بول في بيان ان "عملية القبضة الحديدية (بدأت) في الساعات الاولى من الصباح بهدف اقتلاع القاعدة في العراق حيث يعمل الارهابيون داخل المنطقة ولتعطيل نظم دعم المسلحين."

وقال "خلال الاشهر العديدة الماضية صعد الارهابيون داخل السيدية اعمال الترهيب وحملة القتل ضد السكان المحليين والمسؤولين الحكوميين بالمدينة."

وقالت الشرطة العراقية في المنطقة ان قوافل العربات العسكرية الاميركية دخلت القائم والبلدات القريبة ومن بينها الكرابلة والسيدية في الساعات الاولى بعد هجمات شنتها طائرات الهليكوبتر.

وقال امير العبيدي وهو طبيب في المستشفى الرئيسي في القائم ان عشرة أشخاص قتلوا واصيب ثمانية في القتال. واضاف ان اقارب الجرحى أبلغوه بأنهم تعرضوا لهجوم من طائرات الهليكوبتر الاميركية في السيدية وهي بلدة قريبة من القائم.

وكانت القوات الاميركية قد شنت في السابق عدة هجمات على نطاق واسع ضد مسلحين في المنطقة. وفي يونيو حزيران قال الجيش الاميركي انه طهر القائم والكرابلة من المتشددين لكنهم عادوا في وقت لاحق.

ويعتقد القادة الاميركيون ان القائم وبلدات اخرى بالقرب من الحدود السورية تستخدم معبرا لنقل اسلحة ومتشددين يدخلون الى العراق وانهم حاولوا مرارا قطع خطوط الامدادات دون تأثير يذكر لان المتشددين واصلوا دخول البلاد.

وقال بول عن عملية القبضة الحديدية "من خلال ضخ مقاتلين اجانب يتدفقون من الحدود السورية ستستخدم هذه العملية ايضا كوسيلة لتوفير الامن للاستفتاء القادم."

ويعتقد ان وادي نهر الفرات الذي يمتد بين الحدود السورية وبغداد هو مخبأ أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق الذي اعلن المسؤولية عن العديد من أسوأ الهجمات في العراق.

والعديد من البلدات والمدن في وادي نهر الفرات في ايدي المتشددين من الناحية الفعلية ومن بينها حديثة وهيت وعانة. وتحاول القوات الاميركية قمع المنطقة التي يهيمن عليها العرب السنة منذ أكثر من عامين.

وتأتي أحدث محاولة قبل الاستفتاء الذي سيجري يوم 15 تشرين الأول/ اكتوبر عندما يصوت العراقيون على مشروع دستور جديد يعارضه كثيرون من الاقلية السنية.

تطورات ميدانية

في المقدادية، قالت الشرطة ان جنديين أميركيين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون حينما هاجمهم مسلحون أثناء توجههم للعمل في المقدادية الواقعة الى الشمال الشرقي من بعقوبة.

وفي القائم، قال مصدر طبي ان عشرة أشخاص قتلوا وأصيب ثمانية الجمعة حينما شنت القوات الاميركية ضربة جوية على مدينة القائم على بعد 320 كيلومترا غرب بغداد.

في بغداد، قالت الشرطة ان قنبلة على جانب الطريق انفجرت مستهدفة دورية أميركية في غرب بغداد. وقال شاهد عيان ان مدنيا أصيب في الهجوم.